لا تزال أستراليا تعيش أجواء الصدمة التي تلت الهجوم العنيف الذي وقع في منطقة بونداي الشهيرة في سيدني.
وقد تم التعرف على الضحية الذكر الوحيد الذي قُتل في هجوم الطعن المروع الذي وقع في ويستفيلد بوندي جانكشن وهو فراز طاهر.
انتقل فراز، حارس الأمن في مركز التسوق المزدحم، من باكستان إلى أستراليا العام الماضي من خلال برنامج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هرباً من الاضطهاد في موطنه باكستان.
تمكن ريهان ألافي مدير برنامج لغة الأردو في راديو أس بي أس من التحدث إلى عائلة فراز في باكستان.

A combined image of four undated supplied images shows Bondi Junction stabbing victims (L-R) Pikria Darchia, Faraz Tahir, Ashlee Good and Jade Young. Credit: PR IMAGE
يقول ريهان: "تحدثت إلى شيراز شقيق فراز في باكستان وقد عبر عن حزن العائلة الشديد."
"أخبرني فراز أنه لم يتمكن من الاحتفال بالعيد بسبب العمل ولكنه كان يستعد للاحتفال في ذلك اليوم بعد انتهاء مناوبته ولكنه للأسف لم يتمكن من ذلك."
كان فراز واحدًا من ستة أشخاص قُتلوا على يد رجل من كوينزلاند يدعى جويل كاوتشي أثناء الهجوم بالسكين الذي قام به في المركز التجاري.
من بين الضحايا أيضا المهندس المعماري بلفيو هيل وأم لطفلين تدعى جايد يونغ وتبلغ من العمر 47 عامًا ودون سينجلتون ابنة رجل الأعمال المليونير جون سينجلتون البالغة من العمر 25 عامًا والأم الجديدة آشلي جود التي تبلغ من العمر 38 عامًا.
وينتمي فراز إلى الجماعة الأحمدية في باكستان والتي يشكوا أفرادها من الاضطهاد من قبل الأغلبية السنية في البلاد.
يقول ريهان: "فراز ينتمي للجماعة الأحمدية في باكستان والتي لا تعتبرها الأغلبية تنتمي إلى الإسلام بسبب معتقداتها."
"يقدم العديد من أفراد الجماعة طلبات لجوء لدول غربية ويوجد للجماعة وجود كبير ومنظم في أستراليا."
في بيان صدر بعد الحادث، نعت الجماعة الإسلامية الأحمدية فراز باعتباره "عضوًا عزيزًا في المجموعة وحارس أمن متفان فقد حياته بشكل مأساوي أثناء خدمة المجتمع خلال الهجوم".
وتابع البيان: "فراز طاهر، البالغ من العمر 30 عامًا، لجأ إلى أستراليا قبل عام واحد فقط، هربًا من الاضطهاد في موطنه باكستان".
"لم يكن فراز عضوًا مهمًا في الجماعة الإسلامية الأحمدية في أستراليا فحسب، بل ساهم أيضًا بنشاط في المساعي الخيرية لمنظمة الشباب الإسلامي الأحمدية."
يقول ريهان أن الحادث سيترك أثرا لدى جموع المهاجرين واللاجئين الذي يأتون إلى أستراليا بحثا عن الأمن.
"لقد كان لدى فراز أحلام وطموحات كبيرة مثل الكثير من المهاجرين الذين يشعرون الآن أن أمنهم قد يكون مهددا في أي مكان."
"يشعر عموم الأستراليين الآن بخوف مماثل مما قد يحدث لهم خارج منزلهم ويتساءلون ما إذا كانوا في أمان في الأماكن العامة."
انتقل فراز طاهر إلى أستراليا بحثاً عن ملجأ وحياة أفضل ولكنه فقد حياته بشكل مأساوي وغير متوقع مما يلقي الضوء على تجارب اللجوء التي أحيانا لا تنتهي بنهايات سعيدة.




