قصة نجاح بعد آلام اللجوء: "الخبرة المحلية كانت تنقصني، فقدمت على اكثر من 300 طلب عمل في فترة 6 اشهر"

Yousef 2.jpg

A success story of the Syrian refugee Yousif Kawerma who moved into Australia in 2018 and recently started a new job as an aircraft maintenance engineer

ظنّ يوسف أن الحرب سرعان ما تنتهي، لذا لم يفكر يومًا في ترك وطنه الأم ولكنه وجد نفسه مضطرًا الى الرحيل ليكتب قصة نجاح وكفاح رغم آلام اللجوء والهروب من الوطن الأم سوريا بسبب جراح الحرب. كيف انتقل المهندس الكهربائي يوسف قاورما مع عائلته الى استراليا وثابر ليكلل 4 سنوات من التحدي مع وظيفة جديدة كمهندس صيانة طائرات في احدى أهم شركات الطيران؟


النقاط الرئيسية:
  • ترك يوسف قاورما وطنه سوريا بسبب الحرب وهرب إلى لبنان ومن هناك انتقل إلى أستراليا مع أسرته كلاجئ
  • أجرى حوالي 60 مقابلة عمل لم تتكلل بالنجاح بسبب غياب الخبرة المحلية المطلوبة للعمل في استراليا فانضم الى برنامج المهاجرين المهنيين المهرة
  • بعد اربع سنوات من التحدي، بدأ وظيفة جديدة كمهندس صيانة طائرات في احدى أهم شركات الطيران

وجد المهندس الكهربائي يوسف قاورما نفسه مضطرًا على ترك سوريا وطنه الأم متوجهًا مع عائلته الى لبنان ومن هناك وصل كلاجىء الى استراليا.

تخرج قاورما من كلية الهندسة في جامعة حلب وعمل مهندسًا كهربائيًا في محطة توليد الكهرباء في مسقط رأسه في بلدة محردة غربي سوريا منذ العام 1989. لكن كل شيء تغير بالنسبة له عندما بدأت الحرب وتحولت وظيفته من تأمين إمدادات الطاقة إلى التعامل مع الهجمات الصاروخية على محطة الطاقة والمساعدة في إعادة بناء المعدات التالفة.

تعرضت محطة الطاقة حيث كان يعمل يوسف للقصف والتلف عدة مرات وكان يمارس عمله كواجب اخلاقي وانساني، كما أصاب صاروخ منزل والده ولحسن الحظ لم يصب أحد بأذى ولكن ذلك دفعه للبدء بالتفكير في اتخاذ قرار جذري في حياة عائلته.

ظنّ يوسف أن الحرب سرعان ما تنتهي، لذا لم يفكر يومًا في ترك وطنه الأم ولكن مع اشتداد الحرب، أصبحت ظروف العيش سيئة للغاية في ظل غياب الاستقرار لذا لم يجد خيارًا آخر سوى الرحيل:

"كان عملي جيدًا في سوريا، وظننت أن الحرب لن تطول. كنا ننتظر تحسن الأمور ولكن بعد سبع أو ثماني سنوات من الحرب قررنا الرحيل."

لم يكن الوضع في لبنان أفضل حالًا ليوسف وعائلته، فما كان عليه الا التقدم بتأشيرة لجوء وتمت رعاية يوسف وعائلته للمجيء إلى أستراليا في حزيران/يونيو 2018 من قبل شقيقه، الذي كان يعيش بالفعل في ملبورن. أما والدته وشقيقه الآخر فلا يزالان في سوريا.

تحديات الاستقرار في وطن جديد

اعتاد يوسف على السفر في مجال عمله، لكن الاستقرار في بلد جديد كان متطلبًا بالنسبة اليه. الأشهر الاولى كانت صعبة لتأسيس منزل والبدء بالبحث عن عمل لا سيما وأن قاورما كان متمسكًا بالعمل في مجال تخصصه وخبرته رغم أن الفرص كانت بعيدة عن ملبورن:

"ابنتي البكر كانت قد تسجلت في الجامعة وأخواتها في المرحلة الثانوية لذا كنت بحاجة للعمل في مكان قريب من مكان سكننا".

بدأ يوسف رحلة البحث الشاقة عن عمل في ارض جديدة وأجرى حوالي 60 مقابلة عمل لم تتكلل بالنجاح:

"الخبرة المحلية كانت أساسية ولم اكن أملكها، فقدمت على اكثر من 300 طلب عمل في فترة 6 أشهر".

برنامج المهاجرين المهنيين المهرة

تدعم مؤسسة AMES Australia كل مهاجر ولاجىء للاستقرار في استراليا. ومع انضمام قاورما الى برنامج المهاجرين المهنيين المهرة الذي تقدّمه المؤسسة، تعرّف على متطلبات الدخول الى سوق العمل بثقة. عن تجربته تلك يقول:

تعرفت على كيفية صياغة سيرة ذاتية تتماشى مع العمل الذي أتقدم عليه كما تدربت في أربعة اسابيع على الدخول إلى سوق العمل الأسترالي

وبعد 11 شهرًا، اختار قاورما أن يعمل في اي مجال لاكتساب خبرة محلية ففُتح له المجال للعمل كتقني وليس مهندس في أحد معامل التصنيع. ومع الخطوة الأولى والثابتة في الخبرة المحلية، تابع قاورما بحثه عن عمل في مجال اختصاصه.

اليوم وفيما بناته الثلاث في المرحلة الجامعية، كيف تكللت مسيرته بالوصول الى الاستقرار والعمل كمهندس في إحدى أهم شركات الطيران في أستراليا؟

كل التفاصيل في هذه المقابلة مع السيد يوسف قاورما في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now