في ضوء الإجراءات المشددة التي تتخذها الحكومة الفيدرالية لمنع دخول الطلبة الصينيين إلى أستراليا بسبب انتشار فايروس كورونا، تعمل الجامعات جاهدةً على إيجاد إستراتيجيات وطرق جديدة لتسهيل مهمة الطلاب الصينيين البالغ عددهم 100 ألف طالب في عموم الجامعات الأسترالية.
ولتسليط الضوء على مصير الطلبة الصينيين مع بدء الفصل الدراسي الجديد في الجامعات، وتأثيرهم على الإقتصاد الأسترالي، التقينا بالأستاذ المشارك الدكتورة تغريد ستيفان مقررة قسم العلوم الحياتية في جامعة RMIT بملبورن وسألناها بداية هل ستبدو الجامعات خالية من الطلبة؟ فقالت إن "الجامعة بدأت بالتحضير من قبل أسبوعين لمواجهة موضوع منع دخول الطلبة الصينيين الذين يشكلون الغالبية العظمى من طلبة الـRMIT ولكن بنفس الوقت لدينا طلبة من مناطق مختلفة من جنوب شرق آسيا. ولدينا ايضا طلبة من الهند وأميركا الجنوبية مثل فنزويلا والبرازيل والأرجنتين ولكن عددهم قليل."

وحذر خبراء اقتصاديون من أن وباء فيروس كورونا المستجد قد يكبد الجامعات الأسترالية خسائر بمليارات الدولارات، وذلك لأن عددا كبيرا من الطلاب الصينيين لن يستطيعوا العودة إلى أستراليا لمتابعة الدراسة.
وبالتالي يمكن لجامعات عريقة أن تخسر حوالى ثلاثة مليارات دولار أسترالي من الأقساط الدراسية، وفق تقديرات أولية لمحللين في "ستاندرد آند بورز".
ولم يعد بإمكان الأجانب أو المقيمين الدائمين الآتين من الصين القارية العودة إلى أستراليا منذ الأول من شباط/فبراير، وذلك بسبب الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الالتهاب الرئوي الفيروسي.
وظهر الوباء قبل أسابيع قليلة من بدء السنة الدراسية الجامعية في أستراليا التي تنطلق عادةً في شباط/فبراير.

وأضافت الأستاذ المشارك الدكتورة تغريد ستيفان في حديثِ مع إذاعة أس بي أس عربي24 "لانهُ على خلفية عدم إمكانية دخول الطلبة الصينيين إلى استراليا بسبب انتشار فايروس كورونا، فقد طلبت الجامعة من رؤساء الأقسام والمسؤولين عن التدريس انهُ نعمل خطة ونرسلها إلى رئاسة الكلية وبعد ذلك تٌرفع إلى الجامعة لاستيعاب الطلاب في حال عودتهم إلى مقاعد الدراسة."
وذكرت أن "الجامعة وجهت بضرورة تسجيل كل المحاضرات اونلاين، ولو نحن نعمل هذا الشيء من قبل وهو تسجيل كل المحاضرات، ولكن المشكلة هو عدم استطاعتنا تسجيل محاضرات المختبرات لانها تجارب ويجب على الطلبة الحضور للمشاركة في التجارب."
واقترح أساتذة جامعة الـRMIT ، بحسب الدكتورة تغريد، اعادة المبالغ المالية للطلبة الصينيين في حال عدم استكمالهم الدراسة في الجامعة بسبب المنع. وان الجامعة تعتمد بشكل أستاسي على الطلبة الصينيين ، لذا تحاول كل ما بوسعها لمنع خسارتهم.
وخلصت الدكتورة تغريد إلى القول إن عدم دخول الطلبة الصينيين إلى البلاد يشكل خسارة وتأثير على الاقتصاد الأسترالي واقتصاد الجامعات لانهم يشكلون عددا كبيرا وهو 100 ألف طالب في عموم الجامعات الأسترالية.
المزيد في التدوين الصوتي اعلاه مع الأستاذ المشارك الدكتورة تغريد ستيفان مقررة قسم العلوم الحياتية في جامعة RMIT بملبورن.


