عَرفه العالم العربي: "بقصائده المُهربة" أو عبْر أشرطة مسموعة تحوي قصائده المتمردة اللاذعة بلا حدود. فقد كان مظفر شاعراً ومعارضاً سياسياً وناقداً للحُكام؛ لذلك تعرض للملاحقة والسجن في العراق ليتنقل بين عواصم عربية عدة ومدن أوروبية أخرى.
النقاط الرئيسية:
- وُلد مظفر النواب في بغداد لعائلة هندية اختارت العراق مكانًا لها.
- تعرض للسجن والملاحقة داخل وطنه فاضطر للعيش منفيًا.
- أثارت قصيدة "تل الزعتر" عن أحداث مخيم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان موجة غضب جديدة ضده من الحكام فاضطر للترحال من جديد نحو ليبيا.
من خلال قصيدته "القدس عروس عروبتكم" عُرف مظفر عربياً وذاع صيته، وبسببها منعته معظم الدول العربية من دخول أراضيها حيث هاجم " النُّواب" القادة العرب بألفاظ حادة.
"من قصائده الذائعة أيضاً "قراءة في دفتر المطر"، "ووتريات ليلية" التي كتبها وظهر فيها ملتزمًا بقضايا العرب القومية السياسية والاجتماعية ،ولم يترك حاكمًا عربياً إلا وشتمه في تلك القصيدة التي وصل عدد كلماتها إلى أكثر من 5 آلاف كلمة.
وقال الأديب صباح برخو المقيم في ملبورن لإذاعة إس بي أس عربي24 عن النواب:" إنه ظاهرة شعرية عراقية وعربية، فقد ترك إرثاً نضالياً عظيماً من الشعر الفصيح والعامي العراقي".
وُلد مظفر النواب في بغداد عام 1934 لعائلة "النواب" التي كانت تحكم إحدى الولايات الهندية الشمالية قبل احتلال بريطانيا للهند. واختارت النفي السياسي في العراق.

بدأ الشاعر مظفر النواب مسيرته الشعرية في خمسينيات القرن الماضي، ليصبح واحداً من أبرز شعراء العراق والعرب متميزاً بروح التمرد والتجريد.
اشتهر النواب في الوسط الأدبي بنَظم القصائد السياسية، إلا أن قصائده الغزلية باللهجة العراقية كانت مفعمة بالألق والإبداع. فقد استمد مظفر النواب حُب الشعر من أسرته الثرية التي عشقت الفن والموسيقى حيث كان قصر العائلة مقصد الشعراء والفنانين والساسة.
أكمل مظفر المرحلة الجامعية في كلية الآداب ببغداد، لكن عائلته تعرضت في ذلك الحين لهزة مالية فقدت فيها الثروة والممتلكات.
عن الجانب السياسي من حياة مظفر، يقول الأديب صباح فرخو: "إنه انضم إلى الحزب الشيوعي العراقي، مما عرضه للاعتقال والسجن والهروب منه متوجهًا نحو إيران، إلا أن السلطات الإيرانية في حينها اعتقلته وسلمته للعراق، حيث كان يود التوجه إلى الاتحاد السوفيتي آنذاك".
انحاز "النواب" لقضايا الفقراء والبسطاء والعدل ومناهضة الاستغلال والاستعمار وأنظمة الحكم السائدة، فتعرض للسجن والملاحقة لفترة طويلة داخل وطنه واضطر لاحقاً للعيش منفيًا في غربته التي ناهزت نصف قرن تقريباً.
في عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع الى سلك التعليم مرة ثانية. لكنه ما لبث أن غادر بغداد إلى بيروت ومنها إلى دمشق. وتنقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام في دمشق.
وعاد النواب إلى العراق لأول مرة عام 2011 لكنه ظل ينتقل بين بغداد ودمشق وبيروت.
يوضح الأديب برخو في لقائه مع أس بي أس عربي 24:" أن مظفر كان متفاعلاً مع الهم الفلسطيني والعربي والإنساني" ، وتسرد الوقائع أنه في عام 1976 أثارت قصيدة "تل الزعتر" عن أحداث مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في لبنان موجة غضب جديدة ضد الشاعر العراقي مما اضطره للترحال من جديد وانتقل إلى ليبيا.

ودأب على انتقاد قمم جامعة الدول العربية فكان يكتب قصيدة عقب كل قمة يهاجم فيها المواقف السياسية لقادة المنطقة ومن هذه القصائد (دوامة النورس الحزين) و(القمة الثانية) و(تكاثرت القمم).
عن شخصية مظفر النواب ومعارضيه واتهامه بالعنصرية يقول الكاتب و الأديب صباح برخو:" هو أحب أهل الجنوب وعاش معهم لبساطتهم، وعشق شخصية الإمام علي كرجل مًحب للضعفاء، ولا علاقة لهذا الأمر بالعنصرية الطائفية، فهذا رأي شخصي لا علاقة له بالطائفية".
من قصائده أيضًا (بنفسج الضباب) و(قراءة في دفتر المطر) و(يا حزن) و(عائلة القطط). ورغم تأثره بالأوضاع السياسية التي عاصرها وكتب عنها جاءت قصائده الأخرى مليئة بالحب والغزل العذب الرقيق.
لم يقو مظفر النواب في آخر أيامه إلا على قول جملة واحدة: "متعب مني.. ولا أقوى على حملي".
وكثيرًا ما كان يردد "إن من يغلقون السجون على الناس لا يفتحون على القدس أبوابها المغلقة."
للمعرفة المزيد عن مظفر النواب في لقاء مع الأديب العراقي الأسترالي صباح برخو. يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.





