للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.
أفاد بيان صادر عن القيادة الداخلية للجيش الإسرائيلي بأن فرق البحث والإنقاذ تم إرسالها إلى عدد من المواقع التي تعرضت للقصف، وذلك بعد دقائق فقط من إعلان رفع حالة التأهب وطلب السماح للسكان بالخروج من الملاجئ.
في السياق نفسه، أعلنت خدمة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل أن فرقها توجّهت إلى مبانٍ تضررت بشكل مباشر على الساحل المتوسطي، في حين أشار ماغن دافيد أدوم، جهاز الإسعاف الأول في إسرائيل، إلى إصابة سبعة أشخاص، بينهم سيدة تبلغ من العمر 72 عاماً.
من جهتها، نفت طهران المزاعم الإسرائيلية حول دقة الضربات التي نفذتها ضدها. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن "ما تدعيه إسرائيل عن ضربات جراحية بلا أضرار مدنية هو محض دعاية." وأوضح في منشور على منصة "إكس" أن "في ثلاث ضربات فقط بطهران، قُتلت 73 امرأة وطفلاً، بينهم 20 طفلاً في مجمع سكني بمنطقة جمران، ولا يزال عشرة منهم تحت الأنقاض منذ 48 ساعة."
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن قوات الأمن كشفت عن موقع سري لتصنيع الطائرات المسيّرة في منطقة شهر ري جنوب العاصمة طهران، حيث تم ضبط أكثر من 200 كغ من المتفجرات وقنابل محلية الصنع. وأشارت الوكالة إلى أن الموقع كان يُستخدم من قبل عملاء إسرائيليين.
رداً على القصف الإيراني، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من فجر الإثنين أنه يشن غارات على مواقع لإطلاق صواريخ أرض-أرض داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً عبر متحدثه الرسمي، نداف شوشاني: "نضرب الآن مواقع صواريخ في وسط إيران. نعمل ضد هذا التهديد في سمائنا وداخل الأجواء الإيرانية."
تحليل سياسي: “إيران جديدة” عنوان الحرب الحالية
في لقاء مع أس بي أس عربي، قال المحلل السياسي في العاصمة الأردنية عمّان، عادل محمود، إن المشهد الإقليمي يتجه نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أن "ليس هناك مؤشرات على قرب انتهاء التصعيد. موازين القوى تميل لصالح إسرائيل وهدفها من هذه الجولة تصفية النظام الإيراني."
وأضاف: "طبيعة القصف الإسرائيلي للبنية التحتية وبنية الطاقة في إيران تشير إلى مساعدة تتلقاها إسرائيل في ذلك. هذه الحرب منضبطة إلى الآن ولم تتوسع إلى إطار إقليمي بعد. العنوان العريض لهذه الحرب هو إيران جديدة."
ولفت إلى أن "تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان ملفتاً، حيث ذكّر بتصريحه قبل سقوط بشار الأسد بأسبوع حين قال إن الأسد يلعب بالنار. واليوم إيران تضرب الحلقة الأضعف في إسرائيل، وهي الأهداف المدنية."
كما أشار إلى أن "هناك تعتيماً إعلامياً إسرائيلياً على القصف الذي طال قواعد عسكرية داخل إسرائيل. وهناك من يساعد في دول المنطقة في أنظمة الدفاع الجوي، ما منع وصول كل الصواريخ الإيرانية إلى العمق الإسرائيلي."
خطوط حمراء وتحولات استراتيجية
وحول المخاطر المستقبلية، قال محمود: "الخطوط الحمراء في هذا الصراع هي مفاعل بوشهر الإيراني ومفاعل ديمونا الإسرائيلي، وهذه الحرب وجودية لكلا الطرفين المتحاربين."
وفي قراءة أعمق، أشار إلى التناقض البنيوي بين الاتفاقيات الإبراهيمية والنظام الإيراني بقوله: "لا يمكن أن يتناسب مقاس الاتفاقات الإبراهيمية مع حكم ديني في إيران. ترامب ضلل إيران بتصريحاته وحديثه عن جولة المفاوضات الأحد حول الاتفاق النووي."
وحذر من أن "إيران قد تبادر إلى استهداف القواعد الأمريكية أو أهداف في الخليج إذا شعرت أن النظام سينهار، لكنها في الوقت الحالي لن تخاطر بذلك. أما الولايات المتحدة، فلن تتدخل مباشرة في الحرب إلا إذا وردت تقارير عن احتمالية خسارة إسرائيل."
وختم بالقول: "سقوط النظام في إيران قد يكون أسرع مما يتخيل البعض. صحيح أن هناك قوة صاروخية، لكن في حال تم القضاء على المنصات، سيتم إضعاف النظام بشكل كبير."
المزيد في اللقاء الصوتي المرفق بالرابط أعلى الصفحة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.



