أطلقت الجالية السورية في ملبورن حملة تضامن لدعم العائلات الفقيرة التي تعيش تحت خط الفقر في سوريا.
وبعد مرور عشر سنوات على نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، لم تغب الضربات عن سوريا لا بل ان العوز ينهش بعظام المحتاجين.
وتشيرالأرقام الصادرة عن منظمات الدعم ان حوالي 9.3 مليون سوري ينامون الآن وهم جائعون وأكثر من مليونين آخرين معرضون لذلك وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة السوريين الذين لم ينعموا بالأمن الغذائي food security خلال عام 2019 بنسبة 42 %.
السيدة نورما مدور، وهي عاملة سابقة في منظمة Ames وتعمل حاليا كمنسقة توظيف لفئة اللاجئين والمهاجرين، تحدثت لاس بي اس عربي 24 عن المبادرة الأنسانية الهادفة لدعم الأطفال المهمشين في سوريا.
نورما هي واحدة من مجموعة سيدات يعملن على نشر التوعية بوضع الأطفال في سوريا، لدعم ومساعدة العائلات الفقيرة في سوريا "أكثر من 80% من العائلات في سوريا تعيش تحت خط الفقر".
اقتصاد منهك، ارتفاع قياسي لسعر صرف الدولار، غلاء المعيشة وفوق كل هذه الصعوبات، حولت تداعيات كورونا الأساسيات الى رفاهيات وأصبح الحصول الخبز صعب المنال.
وقالت الآنسة مدوّر "الأرقام المذكورة تعو لعام 2019 ولكن الحاجة تفاقمت أكثر بكثير العام الماضي ومع حلول عام 2021 والوضع يتدهور من سيء الى أسوأ "
وأضافت نورما ان الوضع الحالي في سوريا يرثى له: "الكهرباء تنقطع 4 ساعات مقابل ساعتين من الإضاءة، وموارد التدفأة المعتمدة غير متوفرةأي المازوت والغاز وهناك شح في البنزين..."
هذا وقد تسبب الشحن في مواد الطاقة بانخافض ساحق بوفرة المواد الغذائية وعلى رأس القائمة أبسطها ألا وهو الخبز:" قبا أن ينطلق رب المنزل الى عمله لتحصيل لقمة العيش، ينتظر قرابة الساعتين في طوابير الخبز ليحصل على ربطة _يا دوب_تكفي عائلته "
وألمحت نورما الى ان سمة الضيافة والكرم باتت صعبة الممارسة بسبب ضيق المعيشة "قلّت الزيارات، ما حدا بيروح عند حدا".
وتطرقت نورما الى الصعوبات الناتجة عن الحالة الوبائية، فكورونا متفش والاصابات عديدة "اصابات بكورونا هي أكثر من الأرقام المعلن عنها، الوفيات الناتجة عنها تجاوزت ا لألفين في سوريا والنظام الصحي متدهور أصلا بسبب الحرب".
والجدير بالذكر انه ومنذ عام 2011 ولد 6 ملايين طفل في سوريا، نصفهم محرومون من التعليم بحسب ما أفادت به سابقا منظمة الأمم المتحدة.
وفي خضم المعاناة، يهب المهاجر للمساعدة ومد يد العون، ومن هنا انطلقت المبادرة الأنسانية من قبل الجالية السورية في ملبورن "المساعدات متواضعة جدا، يتذكر المهاجر اهله بمساعدة بسيطة ولكن هناك شريحة من الناس ما من أحد يساعدهم وليس لهم معين في الخارج، لذا انطلقت الحملة لدعم الأطفال والعائلات الفقيرة"
وبالرغم من ان الحاجة مهولة ، قالت نورما ان المساعدة مهما كانت صغيرة يمكن ان تسد بعض العوز واشارت في الوقت نفسه اللى تحديات لوجيستية في أيصال المساععدات "قانون قيصر والحصار على سوريا يصعبان من وصول المساعدات، مالية كانت أم عينية، معاملات تحويل الأموال صعبة وعند اتمامها يقتطع 40% من قيمتها عند تسلينها".

كما أشارت نورما الى ان الجالية السورية في ملبورن هي أيضا حديثة ولم تكن قادرة على اعانة العائلات مسبقا وانما بدأت بالمبادرة الأنسانية شعورا بزيادة حاجة العائلات المهمشة " العالم رأى انفجار بيروت برمة العينـ بينما الصورة غير واضحة أو مشوشة بالنسبة للوضع في سوريا، كثيرون يعتقدون ان الحرب انتهت وكل شيء على ما يرام"
وفي الختام توجهت نورما الى أطفال سوريا بكلمة تشجيع قائلة :"طلعنا من سوريا بس سوربا ما طِلعت منّا، أنتم بالقلب وسنحاول ونكرر المحاولة لنساعد قدر الإمكان."
وكسائر أبناء الجالية العربية، أعربت الآنسة نورما مدور عن أملها بأن تبلسم الجراح وتلتئم "أمل ان يعود السلام وأطفال سوريا يبنوا سوريا بأيديهم."






