بمجرد إعلان الإدارة الأمريكي لقرارها القاضي بوقف التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا) حتى أبدت دول عربية من بينها الأردن ولبنان تخوفها من المقاصد وراء هذا القرار الذي اعتبره محللون سياسيون محاولة لإعادة تعريف اللاجئ ومدخلاً لتوطين الفلسطينيين في دول عربية.
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ما يعرف ب "صفقة القرن" التي قدمتها الولايات المتحدة لطرفي النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني كخطة سلام في الشرق الأوسط وعلى الرغم من التكتم على تفاصيل الخطة وعدم إعلانها بشكل واضح إلا أن محللين سياسيين اعتبروا خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل شكل الخطوة الأولى على طريق تطبيق الخطة، لا سيما أن ذلك جاء بالتزامن مع إقرار الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون "قومية الدولة" الذي ينص على أن إسرائيل هي الوطن القومي لليهود.
وقال مدير مركز الحوار العربي في واشنطن صبحي غندور في حديث لراديو SBS عربي 24 أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينظز الى حل الدولتين كمجرد وجهة نظر وذلك بعد سنوات من الموقف الأمريكي الثابت في هذا الشأن. وأوضح غندور أن الاجراءات الأمريكية تضمنت وقف المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية والتلويح بقيادة بديلة وبالطبع قطع مساعدات الانروا مما سيؤدي الى تبعات خطيرة تتضمن شطب حق العودة لأكثر من 5 ملايين فلسطيني.
آخر التطورات في هذا الملف كانت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي كشف فيها عن مقترح أمريكي يقضي بإنشاء اتحاد كونفدرالية بين الأردن والضفة الغربية، بينما تخضع غزة للرعاية الأمنية المصرية، وفي هذا السياق علق غندور بالقول أن الحديث عن الكونفدرالية ليس بالجديد ولكنه يحمل في طياته اشارات خطيرة في ضوء كتاب للرئيس الاسرائيلي الراحل شمعون بيريز "الشرق الاوسط الجديد" والذي تحدث فيه صراحة عن تعاون التكنولوجيا الاسرائيلية واليد العاملة العربية والمال الخليجي في ارساء قواعد هذا الشرق الجديد.
المزيد من التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


