مهرجان شجرة الزيتون في فيكتوريا: حين تثمر الهوية الأردنية فرحاً وثقافة على الأرض الأسترالية

Jordanian Assossi. in Melb..JPG

بعض المشاركين في مهرجان شجرة الزيتون الذي أقيم العام الماضي في ملبورن يتوسطهم الدكتور محمد أبو الفول

في قلب ولاية فيكتوريا الأسترالية، لا تنمو شجرة الزيتون كرمزٍ زراعي فحسب، بل كجسرٍ ثقافي نابض بالحياة، يحمل معه حكايات الهوية والانتماء والتواصل. هكذا تتحوّل جهود أبناء الجالية الأردنية في أستراليا إلى فعلٍ ثقافي واجتماعي جامع، يتجلّى بأبهى صوره في مهرجان شجرة الزيتون (Olive Tree Festival)، الحدث الأبرز الذي بات موعداً منتظراً على أجندة الجاليات العربية.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

في حديثه مع إذاعة أس بي أس عربي، كشف رئيس جمعية الجالية الأردنية في ولاية فيكتوريا الدكتور محمد أبو الفول عن رؤية متكاملة لا تختصر النشاط في مهرجان واحد، بل تمتد على مدار العام، لتلامس احتياجات الجالية الأردنية والعربية، وتفتح نوافذ تواصل أوسع مع المجتمع الأسترالي.
مهرجان يكبر ورسالة تتسع

بعد النجاح اللافت للدورة الأولى من مهرجان شجرة الزيتون العام الماضي، الذي استقطب ما بين 900 إلى 1000 زائر وفق الدكتور أبو الفول، تستعد الجمعية هذا العام لإطلاق نسخة أكثر اتساعاً وتأثيراً. المهرجان، المقرر إقامته في شهر آذار/مارس، سيشهد نقلة نوعية من حيث الحجم والتنوع وعدد المشاركين، مع طموح لاستقبال نحو ألفي زائر.

النسخة الجديدة ستضم بازاراً عربياً موسعاً، وخِيماً أردنية أكبر حجماً وأكثر تنوعاً، إلى جانب مشاركة واسعة لعرب من مختلف الجنسيات، يعرضون الحرف اليدوية، التحف، والهدايا التراثية. كما سيكون لعربات الطعام (Food Trucks) حضور مميز، يتراوح عددها بين 10 و12 عربة، لتقديم نكهات تعبّر عن غنى المطبخ العربي والأردني.
Jordenian Dabkeh.JPG
الدبكة الأردنية حاضرة في المهرجان
الثقافة الأردنية حاضرة في بلاد المهجر الأسترالي

لا يقتصر مهرجان شجرة الزيتون على الترفيه، بل يحمل بُعداً ثقافياً وتوعوياً واضحاً. فالنشاطات المصاحبة تستهدف الأطفال والشباب والعائلات، وتعرّف المجتمع الأسترالي بتاريخ الأردن العريق، وثقافته المتجذّرة، ودور أبنائه الفاعل في النسيج الأسترالي.

وتؤكد الجمعية، أن المهرجان يشكّل منصة لعرض قصص نجاح أردنية في أستراليا، ورسالة مفتوحة بأن الجالية هي شريك حقيقي في بناء المجتمع الأسترالي.
Olive Fes. In Melb.JPG
العائلات استغلت المناسبة للمشاركة للتعارف والفرح
ما وراء المهرجان: عمل مؤسسي مستدام

بالتوازي مع التحضيرات للمهرجان، تعمل الجمعية على تحقيق إنجازات تنظيمية مهمة، أبرزها السعي لتأمين مقر مؤقت للجالية، يكون مساحة للاجتماعات والأنشطة والتنسيق مع الجاليات الأخرى، تمهيداً للانتقال لاحقاً إلى مقر دائم. كما يجري العمل على إطلاق موقع إلكتروني متكامل للجالية، يوفّر منصة دعم وتواصل، خاصة للقادمين الجدد إلى أستراليا، ويساعدهم في إنجاز معاملاتهم، والعثور على الخدمات المناسبة، من خلال دليل أعمال أردني يخدم المجتمع بطريقة عملية وحديثة.
الزيتون شجرة تجمع ولا تفرّق

في زمن تتكاثر فيه التحديات، يأتي مهرجان شجرة الزيتون ليؤكد أن الثقافة قادرة على الجمع، وأن الهوية حين تُقدَّم بثقة وانفتاح، تتحوّل إلى مساحة حوار لا صدام. وأن المهرجان هو رسالة من أبناء الجالية الأردنية في أستراليا تقول: نحن هنا، نزرع، نشارك، ونثمر.

 استمعوا لتفاصيل أكثر عن نشاطات الجمعية الأردنية الأسترالية في ولاية فيكتوريا، بالضغط على زر الصوت في الأعلى.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand