ويخوض من ينجذب لأفراد من نفس نوع جنسه صراعا طويلا، خاصة إذا أراد الكشف عن مثليته الجنسية بعد سن الستين.
اشتبه ستيفن بلوم بأنه مثلي معظم حياته، لكنه اختار أن يعيش في حالة إنكار خاصة وأن المثلية الجنسية اقترنت بمرض الإيدز وفيروس نقض المناعة المكتسبة في فترة السبعينات والثمانينات.
وحاول ستيفن أن يتعامل مع حياته الجنسية لكنه واجه اكتئابا لمدة ثلاث سنوات قبل أن يكشف عن ميوله الجنسية إلى عائلته وأصدقائه.

وفي إحدى الليالي، سألته زوجته التي عاشت معه عشرين عامًا سؤالًا غير حياته تماما وسألته هل أنت مثلي؟ فأجاب "بنعم".
وبعد هذا جلس الزوجان معا يتبادلان كثيرا من الدموع والمحادثات، ليقررا أنه من الأفضل لستيفن أن يعيش حياة جديدة.
ولكن الأمور قد تصبح أكثر تعقيدا خاصة لكبار السن المثليين والمثليات والمتحولين جنسيا ومزدوجي الميول أو المتحولين، وفقا للمعالجة النفسية أوديليا كارمون خاصة في ظل العوائق العائلية والإجتماعية.
كما تشكل إمكانية حدوث عواقب وخيمة رادعًا كبيرًا لكبار السن يمنعهم من الكشف عن مثليتهم الجنسية، لهذا تنصح كارمون في هذه الحالة بتقييم الإيجابيات والسلبيات بعناية والكشف عن الميول تدريجيا.

وتشير أيضا إلى أن الكشف عن الميول الجنسية يعد تحديا ثقافيا ودينيا كبيرا. ومنذ ذلك الحين أسس ستيفن علاقة مع شريكه جيسون، في حين أن زوجته تزوجت مرة أخرى.
ولم يتخيل ستيفن ما قد يحدث عندما كشف عن مثيلته لأطفاله وهو في الخامسة والأربعين من العمر، حيث رفضته ابنته في بادئ الأمر.
وتعيش حاليا ابنة ستيفن الكبرى معه ومع شريكه. من جهته يقول لايل شيلتون من ائتلاف من أجل الزواج إن أستراليا تحترم جميع التوجهات الجنسية، لكن من المهم جدا مراعاة وضع الأطفال والعائلة.
وستيفن بلوم هو رئيس رابطة الرجال المثليين والمتزوجين في نيو ساوث ويلز.
ويقول إن بعض الرجال المثليين المتزوجين ينتهي بهم الأمر إلى إخفاء حياتهم الجنسية من أجل الحفاظ على أسرهم.
وبحسب تقرير، فإن الصحة العقلية لأعضاء مجتمع الميم (هو اصطلاح يشير إلى مثليي الجنس ومزدوجي التوجه الجنسي وللمتحولين جنسيًا) هي الأكثر سوءا في أستراليا.
ويعتبر أعضاء مجتمع الميم الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أكثر بثلاث مرات مقارنة بغيرهم.



