أطلق سعيد مصاروة في ملبورن برنامج زمالة طبية بالتعاون مع مشروع روزانا لتخليد ذكرى ابنته آية والتي قتلت على يد كودي هيرمان في جريمة مروعة هزت مدينة ملبورن في كانون الثاني يناير من هذا العام. وسيحضر سعيد وابنته نور غداً جلسة النطق بالحكم في المحكمة العليا في فكتوريا.
وقال مصاروة في حديث لأس بي أس عربي24 إنه يأمل أن تتحقق العدالة في جلسة المحكمة ودعا السلطات الأسترالية إلى اتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان عدم وقوع جرائم مشابهة في المستقبل: "كانت مأساة كبيرة حلّت بعائلتنا وأتمنى أن تتمكن السلطات من القبض على هكذا أشخاص قبل قوع الجريمة."
اقرأ المزيد

قاتل آية مصاروة يعتذر: "لن أسامح نفسي أبدا"
وشكر مصاروة الأستراليين عموماً وسكان ملبورن على وجه الخصوص لما أظهروه من دعم له ولعائلته مما كان له أثر ايجابي في مساعدته على تخطي المحنة التي ألمّت به: "دعمونا بشكل كبير ونشركهم من أعماق قلوبنا وكلمات الثناء لا تكفي لأعبر له مدى تقديري على تعاطفهم."
وبدا مصاروة مصمماً على عدم الانجراف تجاه المشاعر السلبية وركز على فحوى الرسالة التي كانت تسعى آية إلى نشرها خلال حياتها وهي ضرورة تعايش فئات المجتمع المختلفة بسلام وإن تعددت ثقافاتهم ولغاتهم وأصولهم. وبانتظار الحكم غداً، قال إن "الانتقام" ليس هدفاً للعائلة ولن يركز طاقته بهذا الاتجاه.

"لن أتدخل في الحكم ولا أنوي تركيز طاقتي على الانتقام (..) نؤمن بالقضاء والقدر"
وبالعودة إلى برنامج الزمالة الطبية الذي أطلقه مشروع روزانا، وقع الاختيار على طبيبة الأطفال الفلسطينية الدكتورة خضرا حسن علي سلامة وهي متخصصة في أمراض الأورام الدموية. وتحدثت سلامة عن أهمية هذه المنحة نظراً لانخفاض أعداد الأطباء الأخصائيين في هذا المجال في الضفة الغربية وغزة والذين لا يتجاوز عددهم ستة أخصائيين.
وستخضع سلامة لدورة تدريبية مكثفة لمدة عامين في مستشفى هداسا الإسرائيلي في القدس لتتمكن بعدها من تقديم علاجات زراعة النخاع للمرضى من الأطفال الفلسطينيين: "نسعى لنتمكن من إنقاذ حياة أطفال فلسطينيين مصابين بسرطان الدم وأمراض دم أخرى شائعة في المجتمعات العربية والمجتمع الفلسطيني على وجه الخصوص بسبب زواج الأقارب."

وبما أن هذا التخصص غير متوفر في المستشفيات الفلسطينية، سيشكل برنامج الزمالة الجديد نقلة نوعية في طريقة علاج الأطفال في المستشفى الذي تعمل به سلامة في القدس الشرقية. وسيصبح بالإمكان تقديم العلاج للأطفال في الأراضي الفلسطينية دون الحاجة لتحويلهم إلى المستشفيات الإسرائيلية أو إلى الخارج.
وعلى الرغم من إن سلامة لم تلتق آية ولكنها تابعت عن كثب منذ البداية خبر مقتلها وشعرت بالقرب من عائلة الضحية في الأيام الأخيرة خصوصا وأنها ستعمل جاهدة على تحقيق رغبة آية: " أشعر بالفخر لأنني سأتمكن من إكمال رسالة آية التي كانت تسعى جاهدة إلى جمع الناس تحت مظلة واحدة ليتمكنوا من العيش بسلام معاً (..) رسالة سامية بالفعل وأنا كطبيبة أشاركها نفس الرسالة."
استمعوا إلى المقابلة مع سعيد مصاروة والدكتورة خضرا سلامة في التدوين الصوتي.

