للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
إنه ليس مجرد حدث ترفيهي، بل مساحة مفتوحة تفيض بالمحبة، تعانق جميع أطياف المجتمع الأسترالي، وتحتفي بالثقافة المصرية بأبهى صورها، من الأطعمة التقليدية إلى العروض الفنية والأنشطة العائلية التي تلامس قلوب الكبار والصغار على حد سواء.
من فكرة شبابية إلى مهرجان سنوي متكامل
انطلقت فكرة المهرجان في عام 2016– 2017، حين بادر مجموعة من شباب الجالية المصرية إلى تنظيم فعالية تخلق مساحة من الفرح والتواصل داخل الكنيسة وخارجها. ويشرح منظم المهرجان، الأستاذ مينا مجدي، أن الهدف الأساسي كان جذب الجيل الجديد من المصريين المقيمين في ملبورن للمشاركة والانخراط في أجواء الكنيسة بطريقة عصرية مليئة بالحيوية والمحبة.
ويضيف: "اخترنا موعد الفعالية ليتزامن مع عيد القديس مار مرقس في شهر أيار/ مايو، لتكون مناسبة روحانية وعائلية في آنٍ معًا، حيث نحاول سنوياً أن نجدد في المحتوى ونوسع دائرة المشاركة، وقد حددنا موعد هذه السنة بين الحادي والثلاثين من أيار/ مايو والأول من حزيران / يونيو".
شباب ملبورن في قلب الفعالية
ما يميّز هذه الفعالية حقاً هو كونها من تنظيم شباب الجالية بأنفسهم، دون الاعتماد على مؤسسات خارجية. ويقول مجدي: "لدينا في الكنيسة فعالية تُقام عادةً في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، لكنها موجّهة للجيل الأكبر سنًا، فقررنا أن تكون 'الفاميلي فير' منبراً للشباب، حيث يتولون هم إدارة الأنشطة، وتنظيم العروض، وتحضير الأطعمة، وكل تفاصيل الحدث".

نسخة هذا العام... أكثر تنوعاً وحيوية
بحسب مجدي، فإن نسخة هذا العام تتميّز بتوسّع كبير من حيث عدد المشاركين والأنشطة المقدّمة، حيث تشمل الفعالية عروضاً فنية حيّة، وألعاباً للأطفال، ومسابقات ترفيهية وتعليمية، بالإضافة إلى فقرات تفاعلية يقدمها رجال الإطفاء والشرطة الأسترالية لتعريف الأطفال بوظائفهم بطريقة ممتعة.
ويضيف: "لدينا أيضاً أنشطة فنية مثل الرسم والتلوين، إلى جانب جناح خاص بالأعمال اليدوية بإشراف شبابنا، لننقل للأطفال شعور الانتماء وروح المبادرة".

نكهات مصرية أصيلة على أرض أسترالية
ما أن تدخل المهرجان حتى تأخذك الروائح إلى شوارع القاهرة، حيث يقدم المهرجان تشكيلة واسعة من الأطعمة المصرية الأصيلة كالكشري، والكبدة، والزلابية، وأم علي، والبسبوسة. ويتحدث مينا مجدي بفخر عن الجانب التراثي في الفعالية، قائلاً: "نحرص أن تكون الأطعمة والحلويات مصرية خالصة، كما نحاول أن نشرح للزوار عن معنى كلمة 'قبطي'، التي تعني ببساطة 'مصري' في اللغة المصرية القديمة".

تآلف بين الثقافات... ومجتمع واحد
واحدة من أجمل صور المهرجان، كما يرويها مينا، هي حين يجتمع أفراد من جنسيات وثقافات وديانات مختلفة على مائدة واحدة، يتبادلون الضحكات، ويشاركون اللحظات. فهنا، كما يقول، "اللغة المشتركة هي المحبة".
ويتابع: "الجالية المصرية بمختلف طوائفها، مسلمون ومسيحيون، يحضرون معنا ويشاركون في التنظيم. كما تحضر القنصلية المصرية أحياناً وتدعم الحدث، ما يمنحه بُعداً وطنياً وشعبياً رائعاً".
الدعم من أبناء الجالية... لا من الشركات
المهرجان لا يعتمد على رعاية تجارية، بل ينبض بدعم أبناء الكنيسة أنفسهم. "كل من يملك موهبة، أو يملك مطعماً أو مشروعاً، يقدّم ما يستطيع. إننا مجتمع متماسك، ونعمل يداً بيد لنظهر وجهنا الحضاري أمام المجتمع الأسترالي"، يقول مجدي.
دعوة مفتوحة للجميع
في ختام حديثه، يوجه الأستاذ مينا مجدي دعوة مفتوحة لكل من يرغب بقضاء يوم مليء بالحب والتنوع: "الدخول مجاني... والمهرجان للجميع، ليس فقط للمصريين، بل لكل الثقافات والطوائف. تعالوا شاركونا الفرح، تعالوا نكون عائلة واحدة".
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




