في ضوء برنامج وثائقي من ثلاثة أجزاء بثه تلفزيون SBS خلال هذا الشهر، تابع عمل ستة معلمين ومعلمات جدد، أي يدرّسون للمرة الأولى، في ثلاث مدارس حكومية أسترالية، في مناطق تشهد نسبة مرتفعة من المشكلات بين الشبيبة.
أظهر البرنامج الوثائقي حجم الضغوط التي يرزح تحتها أعضاء الجسم التعليمي، سواء من قبل الحكومة أو إدارة المدرسة أو الأهل أو حتى الطلاب. دفعت هذه الضغوط بالكثير من الشبان والشابات لترك المهنة بعد سنوات قليلة من بدئها.
يأتي هذا البرنامج فيما أظهرت أرقام جديدة أن حوالى 40% من المدرّسين الجدد يتركون المهنة خلال السنوات الخمس الأولى من التعليم، وهي نسبة مرتفعة جداً ومقلقة، تنم عن مستقبل صعب للأجيال القادمة.
وسبق أن كشفت أرقام أخرى ارتفاعاً كبيراً في نسبة الاعتداء على المعلمين والمعلمات في المدارس، سواء من قبل الطلاب أو أهاليهم. قسم كبير من هذه الاعتداءات صُنفت على أنها خطيرة وعرّضت حياة المعلمين للخطر.
طرح برنامج Good Morning Australia موضوع احترام المعلم وما يتعرض له المدرسون من ضغوطات شتى تؤدي بهم الى ترك التعليم. فانصبت آراء المشاركين في خانة واحدة ألا وهي واجب احترام المعلمين وتوقيرهم ومساندتهم في بناء مجتمعاتنا وأجيالنا الصاعدة.
ورأى المشاركون لن الكل مسؤول عن الفرار الجماعي للمعلمين والمعلمات من أقدس المهن.
كما اتفقوا على ان للأهالي دورا أساسيا في تربية أولادهم على مبادىء الإحترام للمعلم وألّا يكون دعمهم لأولادهم في مسائل التعاطي مع المعلم أو المعلمة بلا مبرّر، فيشاركون هم أيضا المسؤولية في التربية الأكاديمية والأخلاقية.
وذُكر القول المأثور : "قم للمعلم وفّه التبجيل؛ كاد المعلم أن يكون رسولَ".
أما عن الأسباب التي تؤدي بغالبية المعلمين الى ترك مهنتهم التعليمية خلال السنوات الخمس الأول من ممارستهم التعليم، والتضحية بشهاداتهم التي تعبوا من أجل الحصول عليها، فتعود بحسب رأي المشاركين الى الضغوطات القانونية المتزايدة وتصرفات الأهل وساعات العمل الإضافية المطلوبة للتصحيح خارج نطاق أوقات العمل.
وقال أحد المشاركين وهو مدرس سابق إنه كي يبقى التعليم رسالة وليس واجبا ، على الأهل أن يثقوا بأن المعلمين يريدون نجاح الأولاد وهم يعتبرونهم أمانة بين أيديهم ونجاح التلميذ هو نجاح المعلم والإصلاح يبدأ بالإحترام والتعاون المتبادلين.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا



