أكّدت البحرين إصرارها على تسلم لاعب كرة القدم البحريني الأصل حكيم العريبي المحتجز في تايلاند لتنفيذ حكم قضائي بالسجن عشر سنوات على خلفية "قضية ارهابية"، مشددة على رفضها "التدخل" في شؤونها.
وكانت سلطات الهجرة التايلاندية أوقفت العريبي الذي يتمتع بوضع لاجئ في أستراليا، بعد وصوله الى بانكوك لقضاء إجازة مع زوجته في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، بناء على طلب مقدم من البحرين.
وعن تفاصيل التهم الموجهة إلى العريبي في بلاده، قال الكاتب البحريني والخبير في الشؤون السياسية الدكتور محمد مبارك جمعة في حديث لراديو SBS Arabic24 إن العريبي مدان أمام القضاء في قضية تتعلق بمهاجمة مركز شرطة في البحرين الى جانب أشخاص آخرين وأضاف "عندما صدر حكم الإدانة من محكمة الدرجة الأولى، أفرجت عنه السلطات بكفالة مالية ولم يكن هناك أي خطورة على حياته ومثل أمام القضاء شأنه شأن أي مواطن بحريني آخر."
وانتقد الدكتور محمد مبارك جمعة السلطات الأسترالية لأنها قبلت باستضافة مواطن بحريني على أراضيها متجاهلة حقيقة كونه مدان في بلاده ومطلوب للعدالة وعلق على الجهود الأسترالية لمحاولة استعادة العريبي بالقول "مطالبات استراليا اليوم باستعادته يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين بالإضافة الى أنه يشير الى عدم احترام القضاء البحريني."
وعلى الجانب الآخر، قالت منظمات حقوقية أنها تخشى من أن يتعرض العريبي للتعذيب وحتى القتل بمجرد عودته إلى بلاده واعتبر يحيى الحديد من معهد الخليج للديموقراطية وحقوق الإنسان القضاء البحريني غير نزيه ويفتقر للاستقلالية استنادا الى تقارير المنظمات الدولية مثل هيومان رايتش ووتش ومنظمة العفو الدولية وفق قوله.
وأضاف الحديد أن محامي العريبي قدم للقضاء في البحرين وثائق تبثث أنه كان في أحد المباريات الرسمية المنقولة على تلفزيون البحرين أثناء وقت وقوع الحادثة، علماً أن هذه الأدلة لم يتم تداولها على نطاق واسع وبالتالي يتعذر تأكيد صحتها.
جدير بالذكر أن شقيق حكيم يقضي حكماً بالسجن في البحرين بعدما تمت إدانته أمام القضاء مما زاد من مخاوف الداعمين للعريبي وأبرزهم في أستراليا كابتن فريق السوكوروز السابق كريغ فوستر الذي توجه الى زيوريخ ليطلب من الفيفا الضغط على تايلند لإعادة العريبي الى أستراليا.
وعلق الدكتور مبارك بالقول أن الدستور البحريني يوفر الضمانات اللازمة كي يحصل العريبي على محاكمة عادلة وعاد ليذكر بأن السلطات هناك أفرجت عنه بكفالة وقال "الاشارة الى أن أخاه يقضي حكما في البحرين يعد "تمييعاً" للموضوع لأن المواطنين سواسية أمام القانون سنة كانوا أم شيعة لأن البحرين دولة مؤسسات."
استمعوا للقاء كاملاً عبر التسجيل الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.




