للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أنهى انتخاب رئيسٍ جديدٍ للعراق حالةَ انسدادٍ سياسي استمرت أشهراً، واضعاً البلاد أمام مرحلة انتقالية معقّدة تتداخل فيها حسابات الداخل مع ضغوط الإقليم.
وصوّت البرلمان العراقي على انتخاب نزار محمد سعيد آميدي رئيساً للجمهورية، في خطوة تنقل أحد أقدم موظفي مؤسسة الرئاسة إلى أعلى منصب فيها، بعد تأجيل الاقتراع مرتين بسبب خلافات سياسية.
وجاء انتخاب آميدي، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، بعد حصوله على 227 صوتاً من أصل 249 نائباً في الجولة الثانية من التصويت، عقب تعذّر الحسم في الجولة الأولى التي تتطلب أغلبية الثلثين، في جلسة شهدت مقاطعة كتل سياسية بارزة، بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف دولة القانون.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من شلل سياسي أعاق استكمال الاستحقاقات الدستورية، في ظل خلافات حادة بين القوى السياسية، ولا سيما بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، ما ألقى بظلاله على مسار انتخاب رئيس الجمهورية.

وأدى آميدي اليمين الدستورية خلفاً لعبد اللطيف رشيد، ليصبح الرئيس السادس للعراق منذ عام 2003، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الخطوة التالية المتمثلة بتشكيل الحكومة الجديدة، وسط تعقيدات سياسية وتوازنات دقيقة.
وفي أول تصريح له، أكد الرئيس الجديد التزامه العمل وفق مبدأ "العراق أولاً"، مشدداً على التعاون مع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ودعم جهود إنهاء الحرب، في إشارة إلى التحديات الإقليمية التي تلقي بظلالها على المشهد العراقي.

وينتقل آميدي، البالغ من العمر 58 عاماً، من موقع المستشار و"رجل الكواليس" داخل مؤسسة الرئاسة إلى واجهة القرار، بعد مسار طويل شغل خلاله مواقع عدة، بينها مستشار أول للرئيس الراحل جلال طالباني، ومدير مكتب الرئاسة لسنوات، ما أتاح له الاطلاع على آليات صنع القرار وتوازناته داخل الدولة.

كما تولّى مناصب تنفيذية، بينها حقيبة وزارية لفترة قصيرة انتهت باستقالته في أكتوبر/تشرين الأول 2024، قبل أن يتفرغ للعمل الحزبي داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث شغل مواقع تنظيمية متقدمة.
ويأتي انتخاب آميدي في توقيت إقليمي حساس، يتزامن مع وقف لإطلاق النار بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ومع انطلاق مباحثات بين واشنطن وطهران، ما يضع العراق في موقع يتطلب إدارة دقيقة للتوازنات الخارجية والداخلية.
ويرى مراقبون أن التحدي الرئيسي أمام الرئيس الجديد يتمثل في تعزيز دور مؤسسة الرئاسة كضامن لوحدة البلاد، في ظل نظام سياسي لم يستقر شكله بالكامل، إضافة إلى تطوير الدبلوماسية الرئاسية في المحافل الدولية.
ماذا نعرف عن الرئيس الجديد؟
نزار آميدي هو أحد أبرز وجوه العمل المؤسسي داخل الرئاسة العراقية، عُرف بدوره كأمين أسرار للرئيس الراحل جلال طالباني، وبخبرته الطويلة في إدارة التوازنات السياسية بعيداً عن الأضواء.
وفي هذا البودكاست، نتابع مساره من كواليس القرار إلى قمة السلطة، ونفكك التحديات التي تنتظره في مرحلة عراقية شديدة التعقيد.
دخل آميدي "قصر السلام" في مرحلة تتطلب استقراراً مؤسسياً، حيث تبرز على رأس أولوياته مهمة تعزيز دور الرئاسة كضامن لوحدة البلاد، وتطوير الدبلوماسية الرئاسية في المحافل الدولية، مستنداً إلى شبكة علاقاته الواسعة محلياً وإقليمياً.
لمعرفة سيرة نزار اميدي .. قصة رئيسٍ كُتبت ملامح صعوده في الظل قبل أن تُعلن في الضوءو كيف خرج من كواليس القرار إلى واجهته يمكنكم الاستماع إلى بودكاست "وراء الخبر" مع الزميل محمد الغزي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.













