قام رئيس الوزراء سكوت موريسون الأسبوع الماضي باقتراح جملة من القوانين بهدف توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية لتمكينها من التعامل مع المشتبهين الذين تثبت صلاتهم بحوادث إرهابية من خلال منح هذه الأجهزة القدرة على نزع الجنسية الأسترالية عن الفئة المذكورة في حال كانوا مؤهلين للحصول على جنسية اخرى، وفي نفس الوقت إتاحة خيار ترحيلهم بقرار من وزير الشؤون الداخلية.
وتأتي هذه الاقتراحات في ظل الاعتداء الذي وصف بالإرهابي في شارع بورك في ملبورن وراح ضحيته شخص وجرح اثنان فضلاً عن حملة مداهمات واسعة في المدينة أفضت إلى اعتقال ثلاثة أشخاص قالت الأجهزة الأمنية أنهم كانوا يخططون لهجوم إرهابي.
وعن فعالية هذه الإجراءات في اجتثاث خطر الإرهاب من البلاد، قالت المحاضرة في مكافحة الإرهاب في جامعة ماكواري الدكتورة مريم فريدة في حديث لراديو SBS عربي 24 أن اللغة المستخدمة في مقترح القانون "غير واقعية" لأن تعريف المتطرف الذي يشكل خطراً على أستراليا ليس واضحاً، فضلاً عن منح الصلاحيات لوزير الأمن الداخلي بيتر داتون لتحديد الحالات التي يشكل فيها المتهمون خطراً على البلاد مما سبب إرباكاً للرأي العام على حد وصفها.
وفي ظل حديث خبراء عن احتمالية خلق موجة ترحيل كبيرة، قالت الدكتورة فريدة أن الدراسات في هذا المجال أظهرت أن نسبة كبيرة ممن يسعون للانضمام لتنظيم داعش على سبيل المثال، كانوا يعانون بالفعل من اختلال في الهوية وبالتالي فإن القوانين المقترحة ستعمق من الفجوة بين المتشددين وأستراليا وبالتالي يصبحون أكثر عرضة للانضمام إلى تنظيمات إرهابية بحثاً عن الهوية التي يبحثون عنها.
المزيد في التسجيل الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و إذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية



