استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض يؤدي إلى زيادة العواصف وارتفاع منسوب مياه المحيطات وقساوة الظروف المناخية. لذلك يدعو العلماء لاتخاذ إجراءات فورية لمعالجة تغير المناخ.
مع ذلك، يظل تغير المناخ أولوية أقل بالنسبة لبعض الناس، ويرفض بعضهم الاعتراف بأن ثمة شيئا ما يحدث يغير بيئتنا إلى الأسوأ على الإطلاق.
يوم البيئة العالمي هو الوسيلة الرئيسية للأمم المتحدة لتعزيز الوعي البيئي على مستوى العالم والعمل من أجل حماية البيئة.
متى بدأ الاحتفال بالمناسبة العالمية؟
أصبح يوم البيئة العالمي الذي يُحتفل به سنويًا في الخامس من حزيران/يونيو منذ عام 1973، وعلى مدى العقود الخمسة الماضية، بمثابة منصة حيوية لتعزيز الوعي بشأن القضايا البيئية والعمل من أجل التنمية المستدامة.
بقيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، تشارك أكثر من 150 دولة في إحياء اليوم كل عام.
كما تتبنى الشركات الكبرى والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات والحكومات والمشاهير من جميع أنحاء العالم شارة يوم البيئة العالمي لمناصرة القضايا البيئية.
هذا العام، تستضيف المملكة العربية السعودية يوم البيئة العالمي الذي يركز على مواجهة التصحر والقدرة على التكيف مع الجفاف.
لماذا التركيز على التصحر هذا العام؟
وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فإن حالة ما يصل إلى 40% من أراضي كوكب الأرض في تدهور مستمر، مما يؤثر بشكل مباشر على نصف سكان العالم ويهدد ما يقرب من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي والذي يقدر بـ 44 تريليون دولار أمريكي.
وقد زاد عدد ومدة حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000 - وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة، قد يؤثر الجفاف على أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم بحلول عام 2050.
يصادف عام 2024 الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وتنعقد الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP 16) لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) في العاصمة السعودية الرياض في الفترة من 2 إلى 13 كانون الأول/ديسمبر 2024.
يحمل اختيار المملكة العربية السعودية كدولة مستضيفة ليوم البيئة العالمي لعام 2024 رمزية كبيرة.
بسبب مساحاتها الصحراوية الشاسعة وبيئتها الفريدة، فإن المملكة على دراية جيدة بتحديات تدهور الأراضي والتصحر وندرة المياه.
من خلال توليها دور المضيف هذا العام، تؤكد السعودية على التزامها بإيجاد الحلول وتعزيز التعاون الدولي.
ما هي المخاطر البيئية التي تهدد أستراليا؟
المفتش في حماية البيئة الدكتور فؤاد عبو يشرح لنا بشكل علمي أبعاد تلك المخاطر.
لاحظنا جميعا في السنوات الأخيرة حرائق الغابات وقساوة الظروف المناخية وارتفاع منسوب المياه في المحيطات
أضاف عبو، "تتبع المزيد من الدول حالياً سياسات تمنع بناء المنازل بالقرب من الشواطئ بسبب ذلك".
لكن الدكتور عبو يقول إن أستراليا أفضل من غيرها من الدول فيما يتعلق بتلوث البيئة.
"نحن نعاني من التلوث أيضا ولكننا أفضل حالا من أوروبا والدول النامية".
يتابع، "لسنا دولة مصنعة بشكل كبير ولدينا العديد من القوانين والنظم لحماية البيئة من التلوث".
وفي الوقت الذي تنظم فيه الدول والمنظمات والهيئات أنشطة متنوعة للاحتفال بيوم البيئة العالمي مثل فعاليات غرس الأشجار، وتنظيف الشواطئ، وورش العمل التعليمية، يظل السؤال: ما هي مسؤولية الأفراد في حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ؟
يرى الدكتور عبو أننا جميعا مسؤولون عن حماية كوكبنا من التلوث.
"هناك أشياء بسيطة يمكن للأفراد أن يفعلوها مثل إطفاء الكهرباء في الغرف التي لا يجلسون فيها أو إغلاق الصنبور بعد الانتهاء من استخدام المياه".
"كلها أشياء تبدو غير مهمة ولكنها مؤثرة للغاية."




