راديو نوا مثال حي على أهمية الراديو اذ ساهم بشكل كبير وبدعم من الـ BBC والأمم المتحدة بلم شمل عائلات النازحين المهجرين من مناطق مختلفة في العراق وأعاد لهم شريان التواصل مع العالم الخارجي الذي قطع تحت حكم تنظيم داعش.

في اليوم العالمي للراديو تتحدث هبة قصّوعة مع مدير الأخبار في راديو نوا في أربيل الذي أخبرنا المزيد عن هذا الراديو والخدمات التي يقدمها لآلاف المهجرين والنازحين في مخيمات كردستان العراق.
راديو نوا يقدم برامج يومية للنازحين ويفتح الخطوط أمامهم لاعلام ذويهم عن مراكز الايواء التي قصدوها في محاولة للم شمل عائلات فرقتها الحرب وحرمها تنظيم داعش من التواصل مع العالم الخارجي.
السيد نوري يسرد لنا قصة شباب اعتقلوا عن طريق الخطأ فقصدت عائلاتهم اليائسة راديو نوا وأوصلت اصواتهم للمسؤولين في الحكومتين المركزية وحكومة اقليم كردستان فخرج الشباب من السجون بعد ملاحقة القضية واتمام التحقيقات. نوري يضيف ان البيروقراطية في التعاملات تنعدم على الأثير اذ يصل صوت النازح مباشرةً للمسؤولين الذين يدأب راديو نوا على استضافتهم في استديوهاته الميدانية من قلب مخيمات النزوج كمخيم حسن شام.

وفي متابعة لهذه المبادرة التي تبنتها الأمم المتحدة وأطلقتها المنظمة الخيرية للتنمية الدولية الخاصة بهيئة الاذاعة البريطانية BBC والتي وزعت حتى الآن أكثر من ستة آلاف جهاز راديو على النازحين تقول المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق السيدة بتول احمد أن ردة فعل النازحين كانت ايجابية للغاية اذ وبعد أن حرموا مقومات الحياة الاساسية كالكهرباء وجدوا في هذه الراديوهات وسيلة مميزة للاستماع حتى للموسيقى التي منعها عنهم تنظيم داعش لأعوام.

السيدة بتول احمد تضيف أنّ البرامج المخصصة للنازحين تبعث في نفوسهم الشعور بقليل من الطمأنينة اذ يسمع صوتهم وتخصص لقضاياهم ومعاناتهم برامج خاصة تعبّر عن واقعهم الأليم.
في اليوم العالمي للراديو يثبت راديو نوا أنه وبالرغم من تعدد وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الفضائيات والخدمات الترفيهية لايزال الراديو صديق النازحين الوحيد وملجأهم الأخير للتواصل مع عائلاتهم التي شتتهها الحرب وفرقتها الصراعات.

استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
http://www.sbs.com.au/arabic/live

