بدأ العام 2020 بتصعيد في الشرق الأوسط، بالتحديد في 3 كانون الثاني/يناير عندما قُتِلَ الجنرال قاسم سليماني، مهندس الاستراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط، بضربة من طائرة بدون طيار أميركية في بغداد.
في 8 كانون الثاني/يناير ردت ايران عبر اطلاق صواريخ على قواعد تأوي جنودا أميركيين في العراق.
كما أسقطت إيران "عن طريق الخطأ" طائرة ركاب أوكرانية بعد ساعات على ذلك، مما أدى الى مقتل 176 شخصا.
وفي 11 كانون الثاني/يناير، وبعد ظهور التهاب رئوي غامض في الصين، أعلنت بكين أول وفاة رسمية من مرض أطلق عليه لاحقا اسم "كوفيد-19"، وصنفته منظمة الصحة العالمية بالوباء في 11 آذار/مارس. وبدأت بلدان عدة للتو حملات تطعيم بلقاح كورونا من بينها الولايات المتحدة والإمارات والأتحاد الأوروبي.

وفي ليلة 31 كانون الثاني/يناير، أصبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي قرره البريطانيون في استفتاء عام 2016، فعالا. وهذا الطلاق الأول في أوروبا ينهي 47 عاما من الحياة المشتركة.
وقبل ايام قلائل تم الاعلان عن التوصل الى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
ومن الاحداث المهمة ايضا كانت وفاة الأمريكي جورج فلويد (40 عاما) في 25 أيار/مايو. وتوفي فلويد نتيجة ضغط شرطي أبيض بركبته على رقبة فلويد لدقائق طويلة في مدينة مينيابوليس الأمريكية.
أثارت صوره التي يظهر فيها وهو يقول "لا يمكنني أن أتنفس"، تظاهرات بحجم غير مسبوق منذ الستينيات للمطالبة باصلاحات ضد عنف الشرطة وانهاء عدم المساواة العرقية تحت شعار "Black Lives Matter".

من جهة أخرى ازداد التوتر في العلاقات الصينية الأميركية بما وصف بملامح حرب باردة.
في أيار/مايو، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين بالتسبب في "قتل جماعي عالمي" مع ظهور فيروس كورونا المستجد على أراضيها.
ردا على إقرار قانون للأمن القومي في هونغ كونغ، سحبت واشنطن النظام الاقتصادي التفضيلي الذي كانت تمنحه لهذه المدينة.
وتسلسلت منذ ذلك الحين التوترات بين الصين وأمريكا.
كما ان العلاقات التجارية بين الصين وأستراليا تأثرت سلبا بحيث حظرت الصين العديد من الصادرات الأسترالية وكان ذلك بعد أن طالبت أستراليا منظمة الصحة العالمية بإجراء تحقيق في أصل نشأة فيروس كورونا وهو ما اعتبرته بكين تحركا ضدها.

وقع في 4 آب/اغسطس إنفجار مرفأ بيروت الذي وصف بأحد اكبر الأنفجارات غير النووية، وأودى بحياة مئتي شخص و6500 جريح على الأقل. ودمر مرفأ بيروت وتسبب بخراب كبير في أحياء بكاملها في العاصمة اللبنانية.
وأدى الانفجار الناجم عن حريق في مخزن يضم أطنانا من نيترات الامونيوم كانت مخزنة لسنوات في المرفأ من دون اجراءات وقاية، الى انهيار إضافي للاقتصاد.
كما لاقى ملف تطبيع مع اسرائيل اهتماما واسعا بين المعارضين والمؤيدين، في 15 أيلول/سبتمبر. ووقعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقي تطبيع مع اسرائيل في البيت الابيض الأمر الذي ندد الفلسطينيون به ووصفوه "بطعنة في الظهر".

كما قام السودان والمغرب بتطبيع علاقاتهما مع اسرائيل في 23 تشرين الاول/اكتوبر و10 كانون الاول/ديسمبر.
وأخيرا نتطرأ الى هزيمة دونالد ترامب وفوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية ليكون الرئيس السادس والاربعين للولايات المتحدة مما أدى الى لجوء الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الى المحاكم للطعن بالنتيجة في محاولات لم يكتب لها النجاح.



