أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأسترالي أن متوسط الأجر لوظيفة بدوام كامل في منطقة سيدني الكبرى يصل إلى 1495 دولاراً في الأسبوع أي ما يعادل 77 ألف دولار سنوياً مقارنة بـ 1300 دولار أسبوعياً في المناطق الريفية في نيو ساوث ويلز وبما يعادل 67 ألف دولار سنوياً.
ولكن الاتجاه الجديد الذي فرضته الجائحة العالمية، دفع بكثير من الأستراليين الى المناطق الريفية، حيث بإمكانهم الاحتفاظ بوظائفهم والاستفادة من كلفة المعيشة المنخفضة مقارنة بالمدن الرئيسية، وهذا هو السبب وراء ارتفاع معدل الأجور هناك وبالتالي ضاقت الفجوة بين رواتب المدينة والريف.
ويرى الخبير الاقتصادي رضوان حمدان، أن متوسط الرواتب في استراليا يعد مرتفعاً ومن أعلاها بين دول العالم الغنية ولكن المشكلة تكمن في أسعار العقارات: "قيمة الايجارات ودفعات القروض العقارية مرتفعة، اذا لم نحتسب هذا البند نجد أن 77 ألف دولار سنوياً تكفي ليعيش الاسترالي بكرامة."
واستطرد قائلاً: "الحد الأدنى للاجور 754 دولار اسبوعيا ولكن مع ذلك تبقى أستراليا ضمن قائمة أفضل 10 دول في العالم لناحية الأجور."
أولادنا سيواجهون مشكلة في دخول سوق العقار
وبحسب أرقام مكتب الإحصاء، رُصد بالفعل إشارات على الهجرة الداخلية أو العكسية، بحيث انتقل 11200 شخص من عواصم الولايات أو المدن الكبرى الى الريف في ربع أيلول سبتمبر من العام 2020، ومثل ذلك أكبر رقم مسجل في تاريخ أستراليا بالنسبة للهجرة من المدن إلى الريف.
اقرأ المزيد

خبير عقاري: "هذا هو الوقت المناسب لشراء بيت"

واعتبر حمدان أن ارتفاع أسعار العقارات بشكل حاد في السنوات الاخيرة وعلى نحو سيصعب على الأجيال القادمة شراء منزل، كان جزئيأً بسبب قرار مصرف الاحتياط تخفيض سعر الفائدة: "كان هذا جزءً من خطة التحفير الاقتصادي بالإضافة إلى تسهيل الاقتراض. هذان العاملان ساهما في ارتفاع الأسعار بشكل كبير حيث وصلت إلى معدل لم تصله من 17 عاماً رغم الجائحة."
وضرب الخبير الاقتصادي مثالاً على تضخم أسعار العقارات من حياته الشخصية، حيث تخرج من الجامعة في عام 1988 وتوظف براتب سنوي لا يتجاوز 26 ألف دولار ولكنه اشترى بيته الأول بمبلغ 125 ألف دولار أي خمسة أضعاف دخله.
4700 شخص انتقلوا من سيدني إلى أجزاء أخرى ولاية من نيو ساوث ويلز في عام 2020
ولكن الوضع حالياً اختلف بشكل جذري: "يتقاضى الخريج حديثاً حوالي 50 الف سنويا ولكن متوسط أسعار المنازل 1.2 مليون دولار أي أنه بحاجة إلى اقتراض 26 ضعف راتبه السنوي." الطلب من 4 او 5 سنين زاد كتير بالتزامن مع هجرة الصينيين والدول عملت خطط ضرت المواطن الاسترالي لانه زاد الطلب على العقارات.
"الضريبة بالمرصاد": مصدر دخل إضافي
يسعى كثيرون إلى اتخاذ وظائف اضافية لزيادة دخلهم السنوي ورفع حظوظهم في أخذ موافقة على القروض العقارية ولكن العمل الإضافي سيؤدي بطبيعة الحال إلى تقاضي مكتب الضريبة لمبالغ إضافية مما يقوض من قدرتهم على المضي قدماً في تحقيق أحلامهم العقارية.
وأوضح الخبير الاقتصادي رضوان حمدان هذه النقطة بالقول: "من يعمل بوظيفتين واحدة بدوام كامل وأخرى بدوام جزئي أو حتى استثمارات بالأسهم والعملات سيرتفع دخله السنوي. لو كان دخله 67 ألف سنويا سيدفع 25% منه ضريبة أما إذا أصبح 100 ألف مثلاً سيدفع 20% إضافية مما يثبت من معنويات كثيرين للعمل أكثر."
استمعوا إلى المقابلة مع الخبير الاقتصادي رضوان حمدان في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.



