Coming Up Sun 12:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
أس بي أس عربي ۲٤

القضية الفلسطينية بين مطرقة التطبيع وسندان المقايضة

اتفاقية التطبيع بين المغرب وإسرائيل برعاية ترامب Source: SBS

في خطوة فاجأت البعض ولم تفاجئ آخرين انضم المغرب إلى قطار "التطبيع" ليصبح البلد الرابع في العالم العربي الذي يتوصل إلى اتفاقية تطبيع مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين والسودان هذا العام.

أصبح المغرب أحدث دولة في جامعة الدول العربية توافق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بوساطة أمريكية. وكجزء من الاتفاق، وافقت الولايات المتحدة على الاعتراف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، كأول دولة غربية تعترف بأحقية المغرب في إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

ويقول البروفسور فتحي منصوري إنه وعلى الرغم من وجود هذه العلاقات منذ فترات طويلة من الزمن في السر إجمالا تبقى المسألة الفلسطينية دون حل.

"إن ما سمي بموجة تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، يمكن أن ننظر إلى هذا الموضوع من زاويتين مختلفتين أولا أن بعض هذه الدول كانت لها علاقات من المستوى الأدنى مثل مكاتب الاتصال، وكانت العلاقات موجودة منذ مدة وكانت تدار بنوع بالسرية ولم يكن يعلن عنها جهرا، ولكن من ناحية أخرى عندما نتحدث عن القضية الفلسطينية نتحدث عن مشكلة الاستيطان، الحقوق المسلوبة، عودة اللاجئين، والقدس".

وقد أصبح المغرب رابع دولة تعقد مثل هذا الاتفاق مع إسرائيل منذ أغسطس/آب الماضي إذ سبقتها كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان. والدولة العربية السادسة بعد مصر والأردن التي تقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

 ويرى البروفسور منصوري أن مسارعة بعض الدول العربية إلى الإعلان عن اتفاقات التطبيع مع إسرائيل هو دليل على "ضعفها" لأنها ربما "ترى أن هذه المقايضةـ أي الاعتراف أو إقامة علاقات جهرا مع إسرائيل،  قد يمكّنها من الحصول على بعض الامتيازات خاصة من الولايات المتحدة وأن تخدم مصالحها الضيقة".

ويقول البروفسور منصوري إن تلك النظرة تسبب مشكلة كبيرة: "وهي أن الصراع مع إسرائيل تحول من صراع عربي إسرائيلي،  إلى صراع فلسطيني – إسرائيلي ومن هذا المنظور تصبح المسؤولية أكبر على الجانب الفلسطيني، في تقديم المزيد وبمرونة أكبر، وأن يقبل بالأمر الواقع، وأن يتنازل أكثر".  

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الخميس أن المغرب أصبح أحدث دولة عربية توافق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

 في ردود الفعل، ندد مسؤولون فلسطينيون بالاتفاق قائلين إنه يشجع على إنكار إسرائيل لحقوقهم. وينتقد الفلسطينيون اتفاقات التطبيع، قائلين إن الدول العربية تراجعت عن قضية السلام بالتخلي عن المطلب الرئيسي وهو الأرض مقابل الاعتراف بإسرائيل.

 من ناحيته أكد الملك المغربي محمد السادس أن تطور العلاقات مع إسرائيل لن تمس التزام المغرب الدائم في الدفاع عن القضية الفلسطينية. كما شدد على دعمه لحل الدولتين وعلى ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص للقدس كمدينة مقدسة للديانات السماوية.

وفي حديثه مع SBS Arabic24 يقول البروفسور فتحي منصوري إن تأثير هذا التطبيع العلني واضح على القضية الفلسطينية. ولفت إلى أن "العديد من قوى المجتمع المدني في المغرب أشاروا إلى نفس المسألة، وهي أن أي عملية سلام أو مفاوضات سلام أحادية الجانب مع إسرائيل هي إضعاف للموقف الفلسطيني لأنه يكسر العزلة الجغرافية على إسرائيل وتعطي تنازلات دون تحقيق أي تقدم فيما يخص القضية الجوهرية وهي قضية فلسطين".

 ويقول البروفسور فتحي منصوري إنه وعلى الرغم من أن المغرب أعلن بصفة واضحة جدا أن هناك مقايضة بين اعتراف أمريكا "بمغربية" الصحراء، مقابل إقامة المغرب علاقات صريحة مع إسرائيل، إلا أن الاعلام المغربي "ركز أكثر على اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء على حساب جبهة البوليساريو التي تريد أن يكون لها حق تقرير المصير" وأضاف إن الدعم الأمريكي في هذا الملف لا يعني بالضرورة دعما للمغرب في المحافل الدولية: 

"لا يمكن أن نقرأ في هذا الاعتراف أن الولايات المتحدة ستأخذ دورا قياديا باسم المغرب في مداولات الأمم المتحدة مثلا، لكن التأثير سيكون على بعض الدول الأخرى التي قد تتبع الولايات المتحدة وتعلن أيضا مواقف مشابهة للولايات المتحدة الامريكية لا أكثر ولا أقل".

وقد أثار الإعلان عن تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل ردود فعل متباينة في المغرب ففي الوقت الذي ندد به نشطاء مغاربة، مؤكدين على محورية القضية الفلسطينية، أشاد به آخرون مشيرين إلى الجوانب الإيجابية لهذه الخطوة.

 استمعوا إلى اللقاء مع  البروفسور فتحي منصوري مدير معهد ألفرد ديكن ومركز المواطنة والعولمة في جامعة ديكن، وعضو منظمة اليونسكو في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة. 

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
القضية الفلسطينية بين مطرقة التطبيع وسندان المقايضة 14/12/2020 11:49 ...
كيف تعرف أن الشخص الذي يحدثك يكذب؟ 15/01/2021 14:57 ...
تكريم أطباء وطلبة متفوقين في إمتحانات الثانوية العامة في سيدني 15/01/2021 10:58 ...
"الأهل يضحون بالطعام من أجل أولادهم": لماذا قررت هذه العائلة ترك لبنان والعودة إلى أستراليا؟ 15/01/2021 13:26 ...
نشرة أخبار المساء 15/1/2021 15/01/2021 10:00 ...
أخبار الكورونا في أسبوع 15/1/2020 15/01/2021 03:54 ...
ميساء علم الدين: أسست فرقة دندنة وحرصت على تقديم الأغاني العربية من المشرق والمغرب العربي 15/01/2021 15:32 ...
وصلت منذ 50 عاماً: قصة جدة امتهنت تعليم الأستراليين أصول الطهي اللبناني 15/01/2021 13:17 ...
طالبة كلدانية عراقية تحرز معدل 99.4 في اختبار الثانوية العامة في ملبورن 15/01/2021 10:32 ...
من مراسلينا: أخبار العراق في أسبوع 15/1/2020 15/01/2021 04:43 ...
View More