آلاف المدنيين عالقون في مستشفيات غزة و"جرحى في الشوارع بدون رعاية"

استمرار عمليات القصف في غزة والمستشفيات تتوقف عن العمل.

Israel Palestinians

This image provided by Maxar Technologies shows al-Shifa hospital and surroundings in Gaza City, Saturday Nov. 11, 2023. (Satellite image ©2023 Maxar Technologies via AP) Credit: AP

النقاط الرئيسية

  • استمرار المعارك في محيط مستشفيات غزة وشمال القطاع
  • آلاف العالقين في مرافق صحية وجرحى في الشوارع بدون رعاية طبية
  • نتانياهو يشير إلى اتفاق تبادل محتمل للإفراج عن الرهائن

تتواصل عمليات القصف والمعارك في محيط مستشفيات غزة الأحد بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي الذي يحاول التوغل في أحياء شمال القطاع، ما يهدّد حياة آلاف العالقين في مرافق صحية واضطر مستشفيات أخرى لإجلاء المرضى الذين صاروا "في الشوارع بدون رعاية طبية"، بحسب مسؤول محلي.

وتتعرّض مناطق أخرى في قطاع غزة لقصف إسرائيلي، بعضها في الجنوب حيث وصل عشرات آلاف الفلسطينيين خلال الأيام الماضية، ويصعب عليهم كما على من وصل قبلهم، إيجاد مأوى وغذاء ودواء وماء للشرب أو للاستحمام في ظل الحصار المطبق الذي تفرضه إسرائيل.

وفي حصيلة جديدة، أعلنت حكومة حماس الأحد أن 11 ألفا و180 فلسطينيا قتلوا في القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، ومن بين القتلى 4609 أطفال و3100 امرأة، فضلا عن إصابة 28 ألفا و200 شخص.

وأعلن وكيل وزارة الصحة التابعة لحركة حماس يوسف أبو الريش أن إسرائيل دمّرت "بالكامل مبنى قسم القلب في مستشفى الشفاء"، حيث لا يزال عشرات الآلاف من النازحين والجرحى والمرضى عالقين.

وقال ابو الريش أن "خمسة اطفال رضع" و"سبعة مرضى في العناية المكثفة" توفوا بسبب انقطاع الكهرباء في المستشفى الأكبر في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مستمر، مضيفا "نتوقع أن يتضاعف عدد الشهداء حتى الصباح".

وكان المستشفى أعلن أن 39 طفلا رضيعا لا يزالون فيه وأن ممرضين يلجؤون الى التنفس الاصطناعي اليدوي لإبقائهم على قيد الحياة، فيما اشار طبيب في منظمة "اطباء بلا حدود" الى أن 17 مريضا موجودون في قسم العناية المركزة.

وأكد شهود داخل المستشفى وقوع غارة لم تتمكّن فرانس برس من التحقّق منها بشكل مستقل. ولم يردّ الجيش بعد على طلب التعليق.

وكان الجيش نفى في وقت سابق استهداف المستشفى بشكل متعمد، لكنه كرّر اتهام حماس باستخدام المرافق الطبية مقار لها ولقيادييها وبنيتها العسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.

MIDEAST ISRAEL PALESTINIANS GAZA CONFLICT
epa10967704 Residents flee from Al Shatea refugee camp during direct combat between the Israeli army and militants of the Ezz Al-Din Al Qassam militia, the military wing of the Hamas movement, at the beach road in west-centre Gaza City, 09 November 2023. More than 10,500 Palestinians and at least 1,400 Israelis have been killed, according to the Israel Defense Forces (IDF) and the Palestinian health authority, since Hamas militants launched an attack against Israel from the Gaza Strip on 07 October, and the Israeli operations in Gaza and the West Bank which followed it. EPA/MOHAMMED SABER Source: EPA / MOHAMMED SABER/EPA

ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة مع قناة "سي إن إن" إلى أنه تم إجلاء حوالى مئة مريض من مستشفى الشفاء.

وكان مدير مجمّع الشفاء محمد أبو سلمية حذّر من أن "الطواقم الطبية عاجزة عن العمل، والجثث بالعشرات لا يمكن التعامل معها أو دفنها".

وطالب مدير مستشفيات قطاع غزة محمد زقوت "بإنقاذ الأطفال في الحضانات لأن الوقت ينفد لإنقاذ أرواحهم".

من جهتها، قالت مديرة جمعية العون الطبي للفلسطينيين (ماب) ميلاني وارد "سيارات الإسعاف عاجزة عن الوصول إلى المستشفى، خصوصًا تلك التي لديها المعدات اللازمة لنقل هؤلاء الأطفال، ولا يوجد أي مستشفى لديه القدرة على استقبالهم، لذلك ليس لدينا ما يشير إلى أن عمليات النقل هذه يمكن أن تتم بأمان".

وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عن قلقه الأحد بعد "فقدان الاتصال" مع محاوريه في الشفاء.

وأكد زقوت أن "الإخلاء القسري لمستشفيي النصر والرنتيسي للأطفال أخرج المرضى للشوارع بدون رعاية طبية"، مضيفا "فقدنا الاتصال تمامًا بالكادر الطبي بمستشفيي النصر والرنتيسي للأطفال".

وفي وقت سابق الأحد، تحدث الجيش الإسرائيلي عن فُتح "ممرّ آمن يمكّن السكان المدنيين من الخروج مشيا أو بواسطة سيارات الإسعاف من مستشفيات الشفاء والرنتيسي وناصر".

نتانياهو يشير إلى اتفاق تبادل محتمل

ويتصاعد الدخان من مناطق عدة في قطاع غزة، كما تظهر صور ومقاطع فيديو لوكالة فرانس برس تسمع فيها أصوات رصاص وانفجارات في اليوم السابع والثلاثين من الحرب.

في مدينة بني سهيلا في جنوب قطاع غزة، أفاد مراسل لوكالة فرانس برس عن تدمير عشرات المنازل ومقتل عدد من الأشخاص وإصابة العشرات بجروح في غارة إسرائيلية الأحد.

في الأثناء، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية الأحد عن احتمال التوصل إلى اتفاق للإفراج عن رهائن تحتجزهم حركة حماس.

واعتبر نتانياهو أن الأمور تتقدم بفضل الضغوط العسكرية الإسرائيلية، قائلا "لم نكن قريبين على الإطلاق (من التوصل إلى اتفاق)، حتى بدأنا العمليات البرية... في اللحظة التي بدأنا فيها العمليات البرية، بدأت الأمور تتغير".

ويخوض الجيش الإسرائيلي معارك شرسة مع مقاتلي حماس في قلب مدينة غزة حيث تتركّز، وفق إسرائيل، قيادة حماس التي يتحصّن مقاتلوها في شبكة أنفاق.

وتقول حركتا حماس والجهاد الإسلامي إنهما تمكنتا من تدمير عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية.

من جهته، قال مسؤول فلسطيني في غزة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته إن نتانياهو "مسؤول عن تعطيل وإعاقة الوصول لاتفاق مبدئي للإفراج عن عدد من أسرى المقاومة"، مضيفا أن "المقاومة في الميدان لا تتأثر بسير المفاوضات".

MIDEAST ISRAEL PALESTINIANS GAZA CONFLICT
epa10963040 Locals survey the destruction following Israeli air strikes in the Al Zaitun neighbourhood of Gaza City, 07 November 2023. More than 10,000 Palestinians and at least 1,400 Israelis have been killed, according to the Israel Defense Forces (IDF) and the Palestinian health authority, since Hamas militants launched an attack against Israel from the Gaza Strip on 07 October, and the Israeli operations in Gaza and the West Bank which followed it. EPA/MOHAMMED SABER Source: EPA / MOHAMMED SABER/EPA

نزوح كثيف

وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأحد مقتل وإصابة "عدد كبير" من الأشخاص جراء قصف طال مقرا له في مدينة غزة كان قد أخلي من الموظفين تمهيدا لاستقبال النازحين.

وأظهرت مقاطع مصورة لوكالة فرانس برس حفرة في وسط باحة مدرسة تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة.

في الجنوب الذي نزح إليه عشرات آلاف الفلسطينيين بعد إنذارات من الجيش الإسرائيلي، أصبح الوضع الإنساني كارثيا.

وتجلس مئات العائلات على جانبي الطريق ويبدو على أفرادها التعب، ويتصبّب العرق من البعض، وينام أطفال على الأرض بينما يتكئ آخرون على أمهاتهم.

وبحسب بيان عسكري إسرائيلي الأحد، فُتح "ممرّ آمن يمكّن السكان المدنيين من الإخلاء مشيا على الأقدام أو بواسطة سيارات الإسعاف من مستشفيات الشفاء والرنتيسي وناصر".

وأشار الجيش الى ممر بالتحديد من "مجمع الشفاء الطبي عن طريق شارع الوحدة ومن ثم الى طريق صلاح الدين والانتقال الى جنوب وادي غزة".

وكان الجيش ذكر السبت أن مئتي الف فلسطيني نزحوا خلال ثلاثة أيام من الشمال الى الجنوب، عبر "ممرات" تفتح يوميا لبعض الوقت.

وأعيد بعد أيام من الإقفال فتح معبر رفح مع مصر، المنفذ الوحيد للقطاع الى العالم الخارجي.

وخرج الأحد 800 من حاملي جوازات السفر الأجنبية و20 جريحا فلسطينيا من قطاع غزة في اتجاه مصر، وفق ما أكد مسؤولون على الجانب الفلسطيني من المعبر.

وتمرّ كميات محدودة من المساعدات عبر معبر رفح الى القطاع البالغة مساحته 360 كيلومترا مربعا، والذي يقطن فيه قرابة 2,4 مليون شخص.

وقامت طائرة عسكرية أردنية بإنزال "مساعدات طبية عاجلة" فوق غزة مخصصة للمستشفى الميداني الأردني، وذلك للمرة الثانية منذ بدء الحرب، وفق ما أعلن الجيش الأردني الأحد. وأكدت إسرائيل تنسيق العملية معها.

قصف متبادل

وتتزايد المخاوف من اتّساع رقعة الحرب إقليميا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنّ طائراته الحربيّة قصفت مواقع "بنى تحتيّة إرهابيّة" في سوريا بعد عمليّة إطلاق صواريخ استهدفت الجزء المحتل من هضبة الجولان.

كما تواصل تبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، إذ أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إطلاق نيران المدفعية في اتجاه جنوب لبنان الأحد بعد إصابة عشرة مدنيين جراء سقوط صاروخ من لبنان.

أما حزب الله اللبناني فأكد في بيان "استهداف قوة لوجستية تابعة لجيش الاحتلال كانت بِصدد نصب أعمدة إرسال وأجهزة تنصت وتجسس في تجمع مُستحدث قرب ثكنة دوفيف".

وأعلنت كتائب القسام-لبنان مسؤوليتها عن قصف شمال حيفا وشلومي ونهاريا في شمال إسرائيل "بعدة رشقات صاروخية مركزة رداً على مجازر الاحتلال وعدوانه على أهلنا في قطاع غزة".

في أنقرة، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للضغط على الولايات المتحدة لحملها على وقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، مشددا على أنه لن يكون هناك أي اتفاق ما لم تقبل واشنطن بأن القطاع أرض فلسطينية.

في المقابل، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس الأحد رفضه وقفا "فوريا" لإطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتكرر الدعوات في هذا المعنى في أنحاء العالم مع استمرار القصف الإسرائيلي الكثيف للقطاع.

وندد الاتحاد الأوروبي الأحد باستخدام حركة حماس "المستشفيات والمدنيين دروعا بشرية" في قطاع غزة، مع دعوته إسرائيل الى "أكبر قدر من ضبط النفس" بهدف حماية المدنيين في الحرب المستمرة.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

7 مدة القراءة

نشر في:

By AFP-SBS

المصدر: SBS



Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now