SKIP TO MAIN CONTENT

هل انتهى عصر المزادات ؟ بائعو العقارات في استراليا يتجهون إلى البيع المباشر في ظل تراجع السوق

دفعت ظروف السوق الصعبة عدداً متزايداً من بائعي العقارات إلى استبدال المزادات بالبيع المباشر، وسط تأكيد خبراء أن أستراليا دخلت "سوق المشترين".

Back of a man holding a gavel in a suit.
Properties moving from auction to private treaty sales nearly doubled across the capitals between February and July. Source: Getty / Bloomberg

5 مدة القراءة

نشر في:

By Jack Revell

المصدر: SBS



Skip to article content

في سطور

  • أظهرت بيانات جديدة من منصة دومينDomain"" تحوّل مزيد من بائعي العقارات من المزادات إلى البيع بالاتفاق الخاص.
  • رصدت المنصة أيضاً ارتفاعاً في عدد العقارات المعروضة منذ البداية للبيع بالاتفاق الخاص.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

يتجه بائعو العقارات بصورة متزايدة بعيداً عن المزادات التقليدية، استجابةً لتراجع السوق، وذلك وفقاً لبيانات جديدة من منصة دومين Domain""، فيما يرى خبراء أن أستراليا دخلت فعلياً "سوق المشترين".

وشهدت المنصة العقارية الإلكترونية ارتفاعاً حاداً في عدد العقارات التي كان مقرراً بيعها بالمزاد قبل تحويلها إلى البيع بالاتفاق الخاص في عواصم الولايات. وفي سيدني وملبورن وبريزبن وأديلايد وكانبيرا، ارتفعت نسبة العقارات المحوّلة من المزاد إلى البيع الخاص بأكثر من الضعف، من 29.6% في شباط/فبراير إلى 60.8% في تموز/يوليو.

وازداد خلال الفترة نفسها عدد العقارات المعروضة منذ البداية للبيع بالاتفاق الخاص، ما يعكس ابتعاداً ملحوظاً عن الاعتماد على نتائج يوم المزاد، في وقت يسعى فيه البائعون إلى الحصول على أفضل سعر لممتلكاتهم.

وقالت كبيرة الاقتصاديين ورئيسة قسم الأبحاث في "دومين"، نيكولا باول، لـ" "أس بي أس نيوز" إن هذا التحول في سلوك البائعين يعكس ظروف السوق المتراجعة التي "تتكشف في أنحاء البلاد".

وأضافت "يختبر كثير من البائعين السوق ويدركون أن عدد المشترين المهتمين لم يعد كافياً".

وشهد سوق العقارات الأسترالي تراجعاً واسعاً خلال الشتاء، بعد نمو كبير أعقب جائحة كوفيد-19 وعقود من الارتفاع المطّرد.

وأظهرت بيانات شركة كوتاليتي Cotality"" لتحليل العقارات أن الأسعار بدأت تتباطأ في سيدني وملبورن مطلع العام، قبل أن تبلغ قيم المنازل ذروتها على المستوى الوطني في آذار/مارس، ثم تنخفض بنسبة 3.6% .

وتوقعت باول أن يكون نشاط السوق في الربيع أبطأ من المعتاد، فيما رجّحت "دومين" استمرار انخفاض أسعار العقارات حتى نهاية العام.

وقالت "أعتقد أن المشترين سيسعون إلى الحصول على قيمة أكبر مقابل أموالهم".

وسجّل الربع الثاني من عام 2026 أول انخفاض مستمر في القيمة الإجمالية للمساكن على المستوى الوطني منذ عام 2022.

وأظهرت أرقام مكتب الإحصاءات الأسترالي تراجعها بنسبة 0.3% ، أو ما يعادل 34.1 مليار دولار.

المزادات لا تزال خياراً جيداً

قال شانون ويتني، الشريك المؤسس لمجموعة بريسيك ويتني العقارية BresicWhitney"" في سيدني، إن ابتعاد البائعين عن المزادات قد لا يكون القرار الصحيح.

وأضاف لـ"أس بي أس " يميل التسعير خلال المزاد إلى الانسجام مع مستوى يحتاجه السوق بصورة أكبر من عملية البيع التقليدية".

وتابع "أعتقد أن مزيداً من البائعين في سيدني سيشعرون بالارتياح تجاه المزادات خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة، لكن الجميع يحتاج إلى بعض الوقت للتعامل مع دورة السوق".

ويرى ويتني أن السوق اجتازت "الثلث الأول" من دورتها الحالية بعد أشهر من تعديلات الأسعار. وقال إن من الطبيعي أن يلجأ البائعون إلى البيع من دون مزاد، إذ يشعرون خلال هذه الفترات بمزيد من الأمان أو السيطرة، لكنه يعتقد أن الأوضاع بدأت تستقر في سيدني.

وأضاف "أصبح البائعون الذين يفكرون جدياً في البيع أكثر فهماً وواقعية بشأن وضع السوق، ولذلك نتوقع تحسّن معدلات نجاح المزادات خلال الأشهر الأربعة المقبلة".

ونصح البائعين الذين لا تتوافق توقعاتهم مع السوق بإعادة النظر في موقفهم، وربما تأجيل البيع لمدة تتراوح بين 12 شهراً وثلاث سنوات.

وفي المقابل، يتمتع المشترون بظروف مواتية للغاية، لكن ويتني حذّر من أن انتظار مزيد من انخفاض الأسعار قد لا يكون الاستراتيجية الأفضل.

وأوضح أن حركة التداول أصبحت أفضل مقارنةً بما كانت عليه في وقت سابق من العام، رغم استمرار ضعف السوق.

وقال"نرصد الآن تفاعلاً أكبر من المشترين عندما يرون أن الأسعار بلغت مستويات معقولة وقابلة للتنفيذ كما نرى العقارات تُباع بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل ستة أشهر".

تصحيحات سريعة في السوق

تُعد كلفة الاقتراض المرتفعة واستمرار التضخم من أبرز العوامل التي تضغط على قدرة المشترين المالية.

وفي الوقت نفسه، أدى ارتفاع عدد العقارات المعروضة خلال الخريف والشتاء إلى تراجع متوسط معدل نجاح المزادات على المستوى الوطني إلى نحو 46% .

وقالت باول "ارتفع عدد العقارات المعروضة، وأصبحت الخيارات المتاحة أفضل من السابق، ولا سيما في أسواق مثل سيدني وملبورن، حيث تميل السوق بوضوح لمصلحة المشترين".

ويشير اقتصاديون إلى أن انخفاض معدلات نجاح المزادات دون 60 % يخفف الضغوط الدافعة إلى ارتفاع أسعار المنازل.

وتوقعت مؤسسات مالية كبرى، من مصرف الكومنولث انخفاض أسعار المنازل بنسبة تراوح بين 8 و10% من الذروة إلى القاع، على أن تبلغ السوق أدنى مستوياتها مطلع عام 2027.

وقال ويتني إن المتعاملين في السوق بدأوا بالفعل احتساب تأثير الظروف الجديدة، مشيراً إلى أن سرعة انتقال المعلومات تجعل تعديلات الأسعار ودورات السوق تحدث بوتيرة أسرع بكثير من السابق.

ويُتوقع على نطاق واسع أن يرفع مصرف الاحتياط الاسترالي أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال العام في اجتماعه المقرر نهاية الشهر. ومن المرجح أن تتلقى ثقة المشترين ضربة سلبية إضافية إذا ارتفع سعر الفائدة النقدي إلى 4.6% .

وقد يؤدي رفع الفائدة إلى استمرار تراجع عدد العقارات المعروضة، مع ازدياد تباطؤ ظروف السوق.

وخلص ويتني الى القول"ستطول دورة الشراء وتصبح أكثر ملاءمةً للمشترين".

تعرفوا على المزيد عن تلك المواضيع في الرابط الصوتي.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now