للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
على مسرح سيدني، تستعد المخرجة والكاتبة الفلسطينية آلاء القيسي لتقديم عمل مسرحي، بعنوان "The Return العودة"، وهو عمل إنساني مؤلم مُلهم في آن واحد، يُعيد صياغة الفاجعة اليومية في غزة على هيئة قصيدة مسرحية تلامس حدود الحلم والجنون.
ستُعرض المسرحية ، في عدد من المسارح الأسترالية في سيدني، أبرزها PYT Fairfield وBrian Brown Theatre في بانكستاون، وFlight Path Theatre في "ماركفيل".
القصة مستوحاة من مأساة حقيقية لعائلة في غزة، فقَد فيها الأب ابنتيه رزان ونغم أبو سمرة تحت القصف. ومن بين الأنقاض والرماد، وُلد هذا النص الذي تصفه القيسي بقولها:
المسرحية جاءت محاولة للتعافي من الفقد، ومن العجز أمام مشهد الموت اليومي.
وتضيف القيسي: "كنت أكتب لأفهم كيف يمكن للإنسان أن يتحوّل إلى قاتل، وكيف يمكننا أن نظل نحمل الأمل وسط كل هذا الخراب."
تأتي المسرحية في إطار سريالي، بمكان غير محدد، حيث يخاطب الأب الغيوم مؤمناً أن الموتى الأبرياء سيعودون عبرها. ومن خلال هذا الحُلم البعيد، تتكشف رحلة الألم والشفاء، والحوار المستحيل بين الحياة والموت.
العمل، كما تصفه القيسي، هو مزج بين الواقع والخيال، بين الحقيقة التي يصعب احتمالها والحلم الذي يمنح البقاء معنى.
كتبت آلاء النص أولاً بالعربية، ثم ترجمته إلى الإنجليزية ليتاح عرضه أمام جمهور واسع، مع وعد بإطلاق نسخة عربية في المستقبل القريب.
أما فريق العمل، فيجمع بين ممثلين محترفين وآخرين يخوضون تجربتهم الأولى فوق الخشبة، فيما تؤدي القيسي نفسها أحد الأدوار.
عن الدافع وراء المشروع، تقول القيسي إن "العودة" لم تكن مجرد نص مسرحي، بل حالة وجودية، ووسيلة لتحويل الحَنق والحزن إلى طاقة إبداعية تُعيد للإنسان إنسانيته، وتمنح الجالية الفلسطينية في أستراليا مساحة للبوح والشفاء.
وتضيف:
أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه ما يحدث. ولا أملك سوى قلمي، فقررت استخدام موهبتي في الكتابة والإخراج لأقول ما أرغب البوح به، ولأمنح صوتاً لمن لا يستطيعون الكلام.
وتختتم القيسي حديثها بإشارة إنسانية مؤثرة أن جزءًا من عائدات المسرحية سيُخصّص لمساعدة والد الطفلتين رزان ونغم في إعادة بناء منزله الذي دُمّر، في مبادرة تجمع بين الفن والرحمة والعمل المجتمعي.
إن مسرحية “العودة” ليست مجرد عرض مسرحي، بل هي نداء من القلب يذكّر بأن الفقد قد يُولّد فناً، وأن الألم، حين يُكتب بصدق، قد يصير مرآة يرى فيها العالم جراحه المخفية.
استمعوا لتفاصيل أكثر بصوت كاتبة المسرحية آلاء القيسي بالضغط على زر الصوت في الأعلى.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.





