النقاط الرئيسية
- اودى الحادث بحياة 78 شخص ومازال المئات في عداد المفقودين
- المأساة وقعت ليلة الأربعاء على بعد 47 ميلا بحريا من بيلوس بالبحر الأيوني، ولم يكن أي من ركاب قارب الصيد يرتدي سترة نجاة.
- تأتي هذه الحادثة في الوقت الذي بلغت فيه ارقام طالبي اللجوء اعلى مستوى لها على الاطلاق مع تسجيل مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة ل110 مليون
قضى 78 شخصا امس الاربعاء في غرق مركب يقل مئات المهاجرين قبالة سواحل جنوب غرب اليونان، في أسوأ حادث غرق شهده ذلك البلد منذ 2016، وقد أعلنت السلطات اليونانية الحداد لمدة 3 أيام على ضحايا القارب.
وأعلن خفر السواحل ان عملية الإغاثة الضخمة -التي بدأت صباح اليوم- أدت لإنقاذ 104 أشخاص بعد أن أفادت السلطات اليونانية أن أشخاصا كانوا يستقلون المركب أكدوا لها أن عدد الركاب لا يقل عن 750 شخصا.
ولم تقدم السلطات اليونانية أي تفاصيل حتى الآن عن الضحايا، في حين أفادت التقارير الواردة من الإعلام اليوناني بأن المهاجرين مواطنون سوريون وفلسطينيون وأفغان وباكستانيون.
وإضافة إلى زوارق شرطة الميناء، شاركت في عملية الإنقاذ فرقاطة من البحرية اليونانية، وطائرة ومروحية من سلاح الجو، و6 سفن كانت تبحر بالمنطقة.
ووصف محامي الهجرة والناشط في قضايا اللاجئين باسم حمدان هذه الحادثة "بالفاجعة الانسانية" والقى حمدان بالمسؤولية على "كل دولة تستطيع ان تساعد اللاجئين واختارات الا تفعل"
واضاف حمدان انه يقف ضد الهجرة غير الشرعية ولكنه يتفهم قرار طالبي اللجوء ركوب قارب هجرة غير شرعية
" لا يوجد احد يختار هذا الطريق الا اذا كان قد عاش عذابات كبيرة في وطنه الام"
وشهدت اليونان العديد من حوادث غرق قوارب المهاجرين التي غالبا ما تكون متداعية ومحملة بأكثر من طاقتها، لكن هذا أكبر عدد من الخسائر البشرية منذ حادثة سابقة في 3 يونيو/حزيران 2016 التي قضى خلالها وفُقد ما لا يقل عن 320 مهاجرا.
وقال خفر السواحل إن المأساة وقعت ليلة الأربعاء على بعد 47 ميلا بحريا من بيلوس بالبحر الأيوني، ولم يكن أي من ركاب قارب الصيد يرتدي سترة نجاة.
تأتي هذه الحادثة في الوقت الذي بلغت فيه ارقام طالبي اللجوء اعلى مستوى لها على الاطلاق مع تسجيل مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة ل110 مليون طالب لجوء حول العالم. والمثير للصدمة أن أكثر من نصف [[52 في المائة]] النازحين جاءوا من ثلاثة بلدان فقط - سوريا وأوكرانيا وأفغانستان.
وتشير الارقام الى ان 62.5 مليون شخصهم من النازحين داخل بلدانهم الأصلية - أي 58 في المائة من الإجمالي
بينما تم تصنيف 35.3 مليونًا على أنهم لاجئين ، لأنهم عبروا الحدود الدولية بحثًا عن الأمان.
وقال رئيس المفوضية فليبو جراندي ان هؤلاء الاشخاص قد فروا بسبب الحروب، الاضطهاد، التمييز والعنف الى جانب اسباب اخرى
وكانت الحروب هي المحرك الأكبر للنزوح واللجوء ، حيث تسببت الحرب في أوكرانيا بنزوح 11 مليون و600 الف لاجئ وهو العدد الاكبر في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويقول رئيس مفوضية اللاجئين فيليبو جراندي إن الصراع في السودان يتسبب ايضا في زيادة متسارعة في اعداد اللاجئين في شرق وشمال افريقيا.
جدير بالذكر ان ثلاثة ارباع النازحين تمت استضافتهم في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل - معظمهم جوار بلدانهم الأصلية. وتصدرت تركيا وإيران وكولومبيا قائمة الدول المستوعبة للاجئين. في المقابل كانت ألمانيا الدولة الغربية الوحيدة في المراكز الخمسة الأولى ، ويرجع ذلك في الغالب إلى وجود عدد كبير من اللاجئين الأوكرانيين.
ولكن مع تزايد حدة المشكلة العالمية ،ابدت العديد من الدول الغربية عدم اهتمام بمشكلة اللاجئين. وبدلاً من تبني الحلول الإنسانية ، قالت الامم المتحدة ان كثيرا من الدول الغربية تتبنى سياسات عقابية لردع اللاجئين عن القدوم إلى شواطئها.
وانتقد السيد جراندي بشدة البلدان الغنية ، بما في ذلك عدم اهتمامها بالحرب في السودان بالمقارنة مع أوكرانيا
وقال "القيادة تتعلق بإقناع الرأي العام بأن هناك أشخاصًا يستحقون الحماية الدولية ، وبالتالي ، يجب عمل كل شيء. لكن هذه المناقشات لم تكن أبدًا سهلة. لكن أعتقد أن التحديات تزداد ، لذلك نرى عمليات إعادة لطالبي اللجوء ، ونرى قواعد أكثر صرامة بشأن الهجرة أو قبول اللاجئين. ونرى في العديد من البلدان ، تجريمًا للمهاجرين واللاجئين ، وإلقاء اللوم عليهم في كل ما حدث وما إلى ذلك. "
ويقول الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين الأسترالي ، بول باور ، إن أستراليا هي مثال حي على هذا التوجه
"لسوء الحظ ، لعبت أستراليا دورًا في تشجيع الدول الأخرى من خلال سياساتها التي ترغم الأشخاص الذين يسعون للحصول على الحماية إلى بلدان أخرى."
" رأينا سياسة استراليا في اقامة مراكز احتجاز لطالبي اللجوء في ناورو وبابوا قد تم تقليدها في بريطانيا التي قررت ارسال طالبي الللجوء الذين يصلونها الى رواندا"
وقد عادت سياسات استراليا المتعلقة بطالبي اللجوء للضوء مجدد مع التوقعات بقيام كاتبرا باخلاء مراكز الاحتجاز في ناورو وجلب المحتجزين هناك الى الاراضي الاسترالية دون اي تأشيرة دائمة حيث من المتوقع ان يحصلوا على وظائف لدعم انفسهم
وانتقد الناشط الحقوقي باسم حمدان هذه الخطوة واعتبر انها لا تعد بأي تسوية نهائية لملف طالبي اللجوء
"جاء الأشخاص إلى أستراليا طلبًا للحماية. وتم نقلهم إلى مانوس وناورو وأخبروا أنهم لن يأتوا إلى أستراليا أبدًا. والآن في المراحل الأخيرة من ناورو ، قيل لهم ، إننا سننقلكم إلى أستراليا ، لكننا لن نمنحكم تأشيرة دائمة. إنها مجرد مؤشر آخر على الطريقة غير الشفافة والفوضوية للغاية التي عومل بها اللاجئون وطالبو اللجوء من قبل الحكومات الأسترالية المتعاقبة. "
واشار رئيس مجلس اللاجئين بول باور الى ان اعداد اللاجئين الذين تستقبلهم أستراليا منخفض أيضًا وفقًا للمعايير الدولية. ففي العام الماضي ، وصل 17300 شخص إلى أستراليا بموجب تأشيرات إنسانية متنوعة. 85 في المائة منهم كانوا من أفغانستان والعراق وسوريا وميانمار.
واعلنت حكومة العمال الفدرالية عن زيادة الواصلين لاسباب انسانية إلى 32000 شخص، لكنها لم تحدد إطارًا زمنيًا.






