ولدت تراز شلهوب في إهدن، شمال لبنان، وخسرت والدتها في سن مبكرة فاضطرت للعناية بأخويها وهي بعد على مقاعد الدراسة الثانوية.
التقت بشريك حياتها جو الخوري عندما ذهب بزيارة إلى لبنان من أستراليا، وهكذا هاجرت الى سيدني عام 1970.
منذ البداية انطلقت تراز بنشاط وعزم وطموح في المجتمع الأسترالي، وأسست مع زوجها عائلة من ثلاثة أطفال واثني عشر حفيدا.

هناك، قرر الأب أن يتحدث أفراد العائلة بالإنجليزية، احتراما لمحيطهم الغير ناطق باللغة العربية، مما أدى الى خسارة الأولاد للغة أهلهم الأم، أي اللغة العربية.
تقول تراز إن المامها بالفرنسية ساعدها كثيرا على إتقان الإنجليزية. وتعلمت اللغة من زوجها، وهي تتذكر أنها كانت تلجأ لأساليب ذكية للتواصل مع زبائن الفندق في غياب زوجها، حيث أنها لم تكن بعد على دراية بتهجئة أسماء الأشخاص والأماكن. فكانت تعطي كتيب الفواتير للزبائن وتسألهم أن يكتبوا أسماءهم وعناوينهم وهي تكمل باقي الفاتورة. وعند الذهاب إلى المصرف كانت تنقل عن الصفحة السابقة التي كتبها زوجها وتعدل ما لزم بالأرقام.
تصف تراز مجتمع كوفس هاربر بالدافىء وترى في المناطق البعيدة عن المدن بيئة ممتازة لتربية العائلات.
عادت العائلة إلى سيدني مرة أخرى بعد مرور أكثر من 23 سنة، واستقرت في منطقة غوتجي البعيدة نسبيا عن غرب سيدني حيث الوجود المكثف لأبناء الجالية العربية. فأصبحت هوية الأولاد أقرب للأسترالية منها الى اللبنانية.
وتنصح تراز المهاجرين بعدم إضاعة الوقت، والتحلي بالعطاء والتمتع بأستراليا "أجمل بلاد في الدنيا" بحسب وصفها.



