مهاجرة لبنانية تتطوع للعمل في إحدى مستشفيات سيدني: "زوجي منعنا من التحدث بالعربية احتراما لمن لا يجيدها".

Therese and Joe Coorey

من شمال لبنان الى أستراليا، هاجرت السيدة تراز شلهوب الخوري برفقة زوجها منذ خمسة عقود ونصف، وأسسا معا عائلة يافعة ترعرعت في منطقة كوفس هاربر بداعي العمل، قبل أن تعود مرة أخرى لتستقر في سيدني. وفي تلك الحقبة، وفي منطقة تعتبر فيها الجالية العربية أقلية، رأى رب العائلة لائقا، أن لا يتحدث هو وأفراد عائلته بالعربية، احتراما للزبائن والعمال والمجتمع الأسترالي بشكل عام. اندمجت العائلة في البيئة الجديدة بشكل جيد وأسست روابط قوية مع أبنائها، الا أن الحنين الى الوطن الأم لا يزال يتغلغل في قلبها وروحها. هذا ولا تزال ابنة الخامسة والسبعين عاما مندفعة للخدمة ومستمرة في العمل التطوعي والعطاء المجاني لترد بعضا قليلا من جميل البلاد التي أعطتها الكثير.


ولدت تراز شلهوب في إهدن، شمال لبنان، وخسرت والدتها في سن مبكرة فاضطرت للعناية بأخويها وهي بعد على مقاعد الدراسة الثانوية.

التقت بشريك حياتها جو الخوري عندما ذهب بزيارة إلى لبنان من أستراليا، وهكذا هاجرت الى سيدني عام 1970.

منذ البداية انطلقت تراز بنشاط وعزم وطموح في المجتمع الأسترالي، وأسست مع زوجها عائلة من ثلاثة أطفال واثني عشر حفيدا.
Ms Coorey
في عام 1974، قررت العائلة الإنتقال الى منطقة كوفس هاربر خارج سيدني، للعمل في فندق اشترته وأدارته العائلة.

هناك، قرر الأب أن يتحدث أفراد العائلة بالإنجليزية، احتراما لمحيطهم الغير ناطق باللغة العربية، مما أدى الى خسارة الأولاد للغة أهلهم الأم، أي اللغة العربية.
تقول تراز إن المامها بالفرنسية ساعدها كثيرا على إتقان الإنجليزية. وتعلمت اللغة من زوجها، وهي تتذكر أنها كانت تلجأ لأساليب ذكية للتواصل مع زبائن الفندق في غياب زوجها، حيث أنها لم تكن بعد على دراية بتهجئة أسماء الأشخاص والأماكن. فكانت تعطي كتيب الفواتير للزبائن وتسألهم أن يكتبوا أسماءهم وعناوينهم وهي تكمل باقي الفاتورة. وعند الذهاب إلى المصرف كانت تنقل عن الصفحة السابقة التي كتبها زوجها وتعدل ما لزم بالأرقام.

تصف تراز مجتمع كوفس هاربر بالدافىء وترى في المناطق البعيدة عن المدن بيئة ممتازة لتربية العائلات. 
عادت العائلة إلى سيدني مرة أخرى بعد مرور أكثر من 23 سنة، واستقرت في منطقة غوتجي البعيدة نسبيا عن غرب سيدني حيث الوجود المكثف لأبناء الجالية العربية. فأصبحت هوية الأولاد أقرب للأسترالية منها الى اللبنانية.
Joe and Therese Coorey
في سيدني عملت تراز في مصلحة تجارية عائلية لسنوات، وبعد تقاعدها أزهر نشاطها في عملها التطوعي في إحدى مستشفيات سيدني، وهي تقول إن العمل التطوعي عمل مجز يكسبها فرحا داخليا ويعبر عن امتنانها العميق للبلاد.

وتنصح تراز المهاجرين بعدم إضاعة الوقت، والتحلي بالعطاء والتمتع بأستراليا "أجمل بلاد في الدنيا" بحسب وصفها.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وإنستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على اليوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار من أستراليا والعالم.

شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand