تخرج وعمل في الهندسة المدنية في عدة بلدان عربية، عشق فن الفسيفساء الأثري وأتقنه منذ الصغر. بقي هذا الفن عالقًا في ذهنه، ليترك الهندسة بعد هجرته إلى استراليا ويتخصص في التصميم الفسيفسائي في اللوحات والبلاط.
النقاط الرئيسية:
- واجه في البداية صعوبة في تقبل الناس لهذا الفن وجهده.
- حاول نشر هذا الفن في الإمارات وقطر لكنه لم يستطع التفرغ بسبب الوظيفة.
- ما يميز الفسيفساء أنها مادة تدوم لمئات السنين، ولا يعتريها أي تحول أو تغير في اللون أو الشكل، لأنها مواد أصيلة ولها ديمومة.
في حديثه ل أس بي أس عربي 24 قال المهندس الأسترالي السوري عماد مريود في البداية عن فن الفسيفساء أو الموزاييك:" معنى كلمة موزاييك في العادة تطلق على العمل الفني ذي الشكل المتماسك أو الرسم المصنوع من مكعبات صغيرة الحجم، جمعت مع بعضها البعض وغرست في لوحة وفقا لموقعها و تعطي إما شكلًا مسطحًا أو شكلاً ثلاثي الأبعاد وتندمج لتعطي أشكالًا وزخارف متعددة، ويقوم فن الفسيفساء على إيقاع اللون والخط في تكوين الوحدة التشكيلية الظاهرة والتي تسمى (البساط) عند الرومان ويقصد بها الأرضية المبنية من مكعبات صغيرة وملونة إما من الحصى أو الأحجار والصخور الرخامية أو الفخار أو الزجاج أو الصدف، وهي ذات أشكال حركية تشكل زخرفة هندسية أو نباتية أو إنسانية أو حيوانية".
عن عشقه لهذا الفن يقول:" كنت منذ صغري أعشق الأشغال اليدوية كالخط والرسم، إلا أنني عملت في هذ ا الفن وتعلمته صغيراً في أحد المصانع في سوريا فعشقته حد الإتقان.

أحد أعمال المهندس عماد مريود Source: supplied: عماد مريود
شارك كممثل عن المصنع بكثير ممن اللوحات التي لفتت الأنظار إليه وبدأ ينفذ مشاريع خاصة للمصنع إلى أن جاءه عرض للعمل كمهندس مدني في الإمارات العربية المتحدة".
تخرج عماد مريود من قسم الهندسة المدنية وعمل بها في دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر كمدير للمشاريع، ورغم محاولاته لإحياء هذا الفن بمشروع خاص هناك لم يوفق نتيجة الضغط الوظيفي.
انتقل عام2015 إلى استراليا للعمل مع إحدى الشركات الهندسية، إلا أن حبه لهذا العمل سيطر عليه. وفي عام 2018استقال من عمله، وبقي في أستراليا وبدأ مشروعه الشخصي مع فن الموزاييك(الفسيفساء).

أحد منتجات الموزايييك من أعمال عماد مريود Source: supplied: عماد مريود
في البداية، شارك في كثير من المعارض ولاقى استحسان الجميع، لكن لم يبادر أحد بالشراء وبقي على هذا الحال يعمل على ترويج هذا الفن إلى أن لاقى الاستحسان والطلب لكنه كان محدودا".
مع دخول الجائحة تعطلت كثير من الأشغال لكن المهندس المدني صاحب الموهبة لم ييأس، وبدأ بتوسيع طريقة العمل إذ أدخل في التصميمات العمل التجاري والشخصي بحيث يعمل على تصميم المسابح، والحمامات، والأبنية بنظام الفسيفساء النادر. كذلك الأمر بالنسبة للهدايا والطلبات للشركات المتخصصة وبدأ رحلة جيدة من النجاح الواعد.
يقول المهندس عماد:" ما يميز الفسيفساء أنها مادة تدوم لمئات السنين، ولا يعتريها أي تحول أو تغير في اللون أو الشكل، لأنها مواد أصيلة ولها ديمومة.
وحول كم عدد الأحجار التي قد يستخدمها في اللوحة قال:" في إحدى اللوحات استخدم 7000 آلاف قطعة واستغرق العمل منه فرديا 75 ساعة".

مزهرية من أعمال عماد مريويد Source: supplied: عماد مريويد
ويضيف:" الجميل في هذا العمل، أنه ممزوج بالإبداع والشغف ففي كل قطعة تضع لمسة وإحساسًا خاصًا".
ومع تعطل الأشغال في ظل الإغلاقات، إلا أنها سمحت له بمزيد من التفكير الإبداعي في التصميم وتوسيع رقعة الزبائن وطلباتهم الخاصة حيث بدأ هذا الفن ُيثير إعجابهم ويحتل مساحة في ذائقتهم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.





