لأن التوق إلى المعرفة لا يعرف عمرًا ولا تحده مرحلة دراسية، تحدثت المؤلفة الموسيقية سوزان منصور عن خبرتها مع العودة إلى مقاعد الجامعة تزامنًا مع دخول ابنها الجامعة.
النقاط الرئيسية
- أرادت المؤلفة الموسيقية الأسترالية من أصل لبناني سوزان منصور، أن تعيد الفرح لوالدتها المسنة فاختارت عزف الموسيقى في دور العجزة
- أصرت على متابعة تعليمها العالي في سن الأربعين من أجل تحقيق توقها لأن تصبح ملحنة في الموسيقى العلاجية التربية
- اختارت التعبير عن تجاربها في الحياة من 260 مقطعًا موسيقيًا حتى اليوم في مواضيع مختلفة
لطالما أحبت سوزان منصور العلم منذ صغرها، فكان الكتاب رفيقها مدى العمر قائلة:
كنت أذهب لأشتري فستانًا فأعود وفي يدي كتابًا!
وبعد التوقف عن العزف لمدة 15 سنة، عادت منصور للعزف مجددًا مع تقدم والدتها في السن ونقلها للعيش في دار لرعاية المسنين، فأرادت منصور أن تفرح قلب الوالدة وتعيد الفرح الى ذاكرتها التي تتلاشى، فبدأت بعزف المقطوعات في دار العجزة قائلة:
من بعد إصابة والدتي بسكتة دماغية، احتاجت إلى أعادة تأهيل في مركز رعاية متخصص، فاخترت أن أعزف لها لأعيد الفرح الى قلبها وشعرت بتجاوبها وتجاوب المسنين مع الموسيقى
عشقت سوزان الموسيقى وأصرت على متابعة تعليمها العالي في سن الأربعين من أجل تحقيق توقها لأن تصبح ملحنة في الموسيقى العلاجية لمساعدة الناس وشفائهم على مستوى العالم، فتسجلت كباحثة في جامعة سيدني للعمل على درجة الماجستير الثانية في التربية تحضيرًا لدرجة الدكتوراه وعندما سمعت مشرفتها موسيقاها على البيانو، نصحتها بتغيير الدورات بسرعة، فكانت نقطة التحول في مسيرتها الأكاديمية والفنية.
موسيقاها ليست علاجية فحسب، بل يصنفها الآخرون الآن على أنها علاج بالموسيقي يشبه تمامًا عقارًا لتهدئة الروح اذ يمكن أن يساعد في رفع الحالة المزاجية للأشخاص الذين يعانون من الألم.
تم تسمية أول مقطوعة لها بـ "Oxygen" من قبل صديق مقرب لها وهذا النفس الموسيقي تطور وأثمر بوفرة ليحصد اليوم 260 مقطوعة بمواضيع مختلفة. تقول منصور إن الموسيقى لغة تواصل لها، من خلالها تطرح مواضيعًا وتخاطب الشبيبة:
أعبر عن أفكاري وتجاربي في الحياة من خلال مؤلفاتي بهدف مساعدة الآخرين. بدأت مسيرتي بالرسم ومن ثم وجدت نفسي في عالم الموسيقى
أعربت منصور عن امتنانها لتجاوب الجمهور مع أعمالها وإذ حصلت إحدى مقطوعاتها على 23 ألف إعجاب ومشاهدة.
لم تكن حياة منصور وردية بأكملها، لكنها اختارت وبكل قوتها أن تحول المصاعب والحزن الى فرصة للتواصل والتعبير قائلة:
"لدي أسباب كثيرة لأعيش رغم الألم، وطلب الله مني أن أستخدم كل البركات في حياتي. لن أقف عند الصعاب، واخترت أن أضيف بعض السكر على الحامض في حياتي فاصنع الليموناضة!"
وختمت منصور موجهة الدعوة للانفتاح على التعلم الذي لا يعرف عمرًا قائلة:

Music composer Suzanne Mansour with her mother in the nursing home Source: Suzanne Mansour
" ليس هناك عمر للعلم، فنحن نتعلم حتى آخر لحظة فالمعرفة نقطة في بحر".
لمعرفة المزيد، اضغط على الملف الصوتي أعلاه.
أس بي أس ملتزمة بتوفير آخر التحديثات للجاليات المتنوعة في أستراليا عن كوفيد-١٩. آخر الأخبار والمعلومات متاحة الآن بثلاثٍ وستين لغة عبر sbs.com.au/coronavirus.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.





