بدأت رحلة ميثاق مع الموسيقى منذ سن 4 أعوام. حيث لاحظ أهله ومدّرسوه موهيته في الغناء وأذنه الموسيقية.
"كنت محظوظ لأن أهلي تعاونوا مع مدرسيني لتنمية هذه الموهبة.
شجعه والده وأراد أن يلحقه بمدرسة الموسيقى والباليه ببغداد ولكنه تراجع عن قراراه عندما علم بأنه سيخسر عاماً دراسياً كاملاً إذا انتقل إليها.
"كنت في الصف الثاني الإبتدائي والالتحاق بمدرسة الموسيقى سيكلفني عاماً دراسياً"
وبالرغم من ضياع الفرصة، لم يتخلى ميثاق عن الغناء والموسيقى. استمر بالدراسة وتفوق حتى أصبح مهندساً ميكانيكياً، كما درس علوم التربية وعمل كمدرس. وفي تلك الأثناء خصص ميثاق من وقت فراغه لأخذ الدروس الخصوصية لتطوير علمه في مجال الموسيقى وفنون الغناء.
"درست في جمعيات العراق التي تدرس الموسيقى وتتلمذت على أيدي الأستاذ على الغمام الذي درس كاظم الساهر"
"انخرطت في المجال الفني وطورت من نفسي"
بداية في المجال
بدأ ميثاق بتقديم الأعمال الفنية بعد التشجيع من الأهل والأصدقاء، حيث قدم عروضاً في الحفلات الموسيقية في منطقته وفي أفراح الأقارب والأصدقاء وفي الجامعة أيضاً.
ولكن فرصته الحقيقية للأداء المستمر جاءت من خلال الجالية المندائية التي ينتمي إليها. فبحسب ميثاق، استطاع التعاون مع المدرسة المندائية لتقديم العروض في أعياد الطائفة والمناسبات الكبيرة.
انتقل إلى سوريا بعد اندلاع الحرب في العراق، قبل الهجرة إلى أستراليا، حيث شارك في العديد من اعروض والاعمال الفنية هنالك أيضاً. قدم في تلك الفترة أغاني أم كلثوم وعبد الحليم حافظ التي لاقت اعجاب السوريين.
الموسيقى فيها تعلق في الروح احنا كبشر عندنا مشاعر نابعة من اقلب والوجدان الموسيقى تبكيك وتحزنك تفرحك وترقصك و الموسيقى مفاتيح المشاعر
ولكن بعد مجيئه إلى استراليا غي العام 2010، يقول ميثاق إن أستراليا غير ولا يوجد تشجيع كافي للفنون التراثية للجاليات الإثنية.
"الوضع في أستراليا يختلف عن بلداننا ونحاول مواكبة الموسيقى ولكن الجو العام والتشجيع ليس بالكافي."
لماذا العود؟
أما بالنسبة لولعه بآلة العود، فيحكي ميثاق عن سر تعلقه بها.
"كان أخي لديه صديق يعزف في البيت عندنا وعندما استمعت للآلة بأذني روحي كلها انشدت مع العزف وأصبحت شديد التعلق بها".
ويهتم ميثاق بالالحان اللتي تميل للطابع التراثي، ولا يزال يبحث عن الأغاني الفلكلورية من التراث العراقي. ولذلك يستمع إلى عمالقة الاغنية العراقية ومنهم الفنان ناظم الغزالي وسعدون جابر ورضا الخياط وفاضل عواد.
"العراق يسوده الحزن"
يفضل ميثاق مقام البياتي وهو من المقامات الموسيقية العربية الشهيرة. ويعود السبب على حد قوله لانه به "شجن والجانب الروحي يحكم".
بيئة الحزن هي الجو السائد في العراق ولذلك أغلب الألحان يسودها نوع من الحزن. للببياتي به نبرة حزن
"أستراليا يجب أن تشجع على تطور ونمو الفنون المرتبطة بأصالتنا وتراثنا لأن المهاجرين واللاجئين يتوحشون أغانيهم وأصولهم. وبدونها تفقد الأجيال الجديدة التراث والهوية الثقافية."




