النقاط الرئيسية:
- بعدما ترعرع بيتر محفوظ في أستراليا كان قرار العودة إلى لبنان بسن السابعة عشر.
- جذبت مؤسسة كاريتاس بيتر كثيراً، فكرس حياته لها منذ وصوله إلى لبنان.
- فرح العطاء والمساعدة هو ما يجعل بيتر مصراً على البقاء في لبنان.
هاجر بيتر الطفل إلى أستراليا مع عائلته التي قررت بعد سنوات عديدة العودة إلى لبنان. كان بيتر قد بلغ حينها السابعة عشر من عمره وكان له حرية القرار، فاختار العودة مع عائلته عام 2005 رغم حساسية الظروف في ذلك الوقت.

أكمل بيتر دراسته الجامعية فور وصوله إلى لبنان وحصل على الماجستير في اختصاص علوم البيئة. ولكن رغم صغر سنه لدى وصوله، إلا أن ما جذب بيتر هو مؤسسة كاريتاس التي رأى من خلالها بصيص الأمل الذي يمكن ان يعطيه بعدما عاش المعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني.
تأثرت بالرسالة التي تحملها كاريتاس وأحببت الانتماء إلى هذه العائلة، فتطوعت معهم في سن السابعة عشر، وأخذت القرار أن أكرس نفسي لخدمة الإنسان المحتاج في لبنان.
يصف بيتر علاقته بكاريتاس وكأنها الزوجة له حيث إنه يسكن في مركز كاريتاس بشكل دائم. فهو المسؤول اليوم عن 1700 شاب وشابة وعن وحدة الاستجابة في حالات الطوارئ، وكانت الاستجابة لانفجار مرفأ بيروت من أكبر المهام التي قاموا بها.

لم يكن من السهل على بيتر التأقلم في لبنان بعد عيشه في أستراليا حيث النظام والقانون واحترام حقوق الإنسان الأمور المفقودة في لبنان، ولكنه إصراره على البقاء من أجل عمل فرق ولو صغير كان الدافع الأقوى.
إذا لم أبق أنا فمن سيبقى، حتى لو كان التغيير الذي سأحدثه نسبته واحد بالمئة من خلال كاريتاس.
رغم الأفكار التي تراود بيتر كل يوم بأن ما قدمه على مدار 18 عاماً مع كاريتاس هو كاف وحان الوقت ليبدأ بالتفكير بنفسه، إلا أنه يتراجع فوراً عندما يرى الفرق الذي يحدثه في حياة الناس.
كلما رسمت بسمة على وجه شخص محتاج أو خففت ألمه، أشعر بأنني بدأت مجدداً مع كاريتاس.

وعلى الرغم من كل مغريات الحياة في أستراليا حيث يعيش أخ بيتر ومعظم أقاربه، إلا أنه يعيش فرح العطاء من خلال عمله مع كاريتاس الذي يشعره بأنه يمتلك الدنيا بأكملها، ما يزيد من إصراره على البقاء في لبنان.
طالما أننا قادرون على إحداث التغيير، أشعر أن عدم البقاء هو خطيئة.
يدعو بيتر كل الشباب المغترب أن يضع دائماً خطة للعودة الوطن الأم وأن لا يترك ويقفل باب العودة إلى لبنان.
صلوا من أجل لبنان قبل أن ترسلوا المساعدات المادية، لأنه من دون معجزة لا حل في لبنان.
وها هو بيتر اليوم يحزم حقيبته التي وضبها منذ 18 عاماً بعد أن كان في زيارة قصيرة إلى أستراليا ليكمل مشواره في لبنان.
يمكنكم الإستماع إلى القصة كاملة في التسجيل الصوتي المرفق أعلى الصفحة.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
SBS عربي News تقدم لكم آخر الأخبار المحلية مباشرة الساعة 8 مساءً من الإثنين إلى الجمعة.
يمكنكم أيضًا مشاهدة أخبار SBS عربي News في أي وقت على SBS On Demand.





