أصبحت مترجمة بعمر 8 سنوات: كيف فرض اللجوء إلى أستراليا على الأطفال عيش واقع أكبر من عمرهم؟

Israa Al Jaber - Qisatty.JPG

هذه رحلة جيل عاش اللجوء بعمر صغير، وأثّر الواقع على تشكيل شخصيته إيجابًا وسلبًا. إسراء الجابر تشرح التجربة بحلوها ومُرها. وكيف تعمل على مساعدة جيل الشباب من المهاجرين؟


النقاط الرئيسية:
  • سبقَهم والدُها إلى اللجوء، ووصلت إلى أستراليا بعمر 6 سنوات عبر البحر مع والدتها وأخيها.
  • لم تكن تجربة العيش في مراكز اللجوء سهلة على طفل صغير تتحكم به ظروف أثرت على طفولته.
  • لم تعرف والدها بعد الخروج من مركز اللجوء، وأخذت وقتًا لاستيعاب روعة الحياة بأن تعيش مع والدها كأي طفل عادي.
وضْع العراق المأساوي، أجبر عائلات لتخوض مخاطرة خوض عباب البحر، ثم العيش في أماكن اللجوء، حتى أخذ قرار التوجه نحو أستراليا.

 
تسرد إسراء الجابر قصتها ل أس بي أس عربي24 عن رحلة الوصول إلى أستراليا، بأنها وصلتها بعمر ست سنوات عبر البحر عام 2002.

تأثرت إسراء سلبيًا في مراكز اللجوء المحاط بالأسوار، وتفاصيل حياته المحددة.
بعد خروجها ووالدتها وأخيها من مركز اللجوء، لم تتعرف على والدها لأنها لسنين عدة لم تره.

لكن بعد أن التئم شمل العائلة، غمرتها سعادة بالغة، فقد بدأت مرحلة جديدة لتعيش حياة أسرة طبيعية. 

من مفارقات العيش في مركز اللجوء، أنها استوعبت اللغة الإنجليزية صغيرة، لذلك كان الكثير يطلبون منها الترجمة، لأن معظم المتواجدين لا يجيدون اللغة الإنجليزية.

ومن اللحظات الجميلة التي حدثت مع إسراء بعد دخولها إلى المدرسة الابتدائية، أنها كانت تترجم بين والدتها ومُدرستها حول تطورها الدراسي، فقد كانت تترجم بين والدتها والمُدرسة عن مسارها الأكاديمي، لذلك تقول: "كنتُ أتحدث عن نفسي مع نفسي ".

وتصف إسراء ذلك النضج وهي صغيرة " كنت أشعر بالفخر بتمكني من الترجمة منذ صغري، وهذا ليس حالي، بل حال كل الأطفال من عمري الذين عاشوا نفس تجربتي". 
Israa Al Jaber - Iraq.JPG

نضجت إسراء وجيلها بعمر الطفولة بحكم الواقع، ولهذا الأمر توضح إسراء أنها حملت مسؤوليةأكبر من عمرها هي وجيلها، فهم حملوا مسؤولية تأقلم الواقع الجديد واستيعابه بكل تحدياته ففي عمرثمان سنوات اضطرت لفهم تعبئة النماذج الرسمية، والعيش بين واقع التأقلم والانخراط، وواقع شرح الحياة الأسترالية الجديدة لذويهم أيضَا.

لذلك فهذه التجربة، كونت لديهم وعيًا كبيرًا في عقولهم وتحديا للجمع بين ثقافة جيدية وإرث قديم في البلد الاصلي.  
بحكم تجربتها، بقي همُّ اللاجئين ماثلًا أمام عينيها، فحصلت على درجة البكالوريوس في العمل الاجتماعي من جامعة ويسترن سيدني، وتعمل حاليًا في دعم وإرشاد الشباب اللاجئ أو المهاجر .

وتوضح إسراء: "إن على الدولة دعم الشباب المهاجر بطريقة أكثر فعالية ، وعليها إيجاد سبل أكثر تفهما نحو تدريسهم، وفهم مهاراتهم، خاصة أصحاب الخبرة من المهاجرين، فهم لا يعملون بتخصصهم في كثير من الأحيان بحكم طلب أستراليا للخبرة المحلية، وهذا يتطلب سن قوانين أكثر واقعية لمصلحة المهاجر وأستراليا في الوقت نفسه".
 إسراء بطبعها متفائلة، وتعلمت التفاؤل من واقع تجربتها، لذلك تضع أهدافها لتطوير أدواتها المهنية والمعرفية.

إسراء الجابر بعمر 27 عامًا، تزوجت بعمر عشرين عامًا، ولديها طفلان. وخاضت تجارب ليست سهلة في قصة هجرتها تعكس حال جيل من المهاجرين، لكنها قصة لا بد أن تُروى.

استمعوا لتفاصيل رحلة المهاجرة العراقية الأسترالية إسراء الجابر في التدوين الصوتي بأعلى الصفحة.

شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand