أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي أمس أنها وجهت اتهاما لعضو حزب الله سليم جميل عياش بالمشاركة في ثلاث هجمات استهدفت شخصيات سياسية في لبنان. عيشا المتهم أصلا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وجهت إليه تهمة اغتيال القيادي اليساري جورج حاوي، ومحاولة اغتيال وزير الدفاع السابق إلياس المر والتي راح ضحيتها المواطن خالد مورا، بالإضافة إلى محاولة اغتيال النائب مروان حمادة والتي راح ضحيتها مرافقه العسكري غازي أبو كروم.
وقالت المحكمة إن عياش يواجه خمس اتهامات مرتبطة بقتل الرجال الثلاثة ومحاولة اغتيال السياسيين الآخرين خلال الفترة بين عامي 2004 و2005.

وأفاد بيان المحكمة أن قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قد رفع السرية عن القرار الذي صدّق فيه على اتهام عياش، في ما يتعلق بالاعتداءات. ووفق البيان، فإن التصديق على قرار الاتهام يعني فتح قضية جديدة أمام المحكمة.
وأضاف البيان "تُسند في قرار الاتهام خمس تهم إلى عياش"، وهي "مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي، واستطراداً من تهمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي، وتهمة (تأسيس) مجموعة إجرامية، وارتكاب أعمال إرهابية، وقتل السادة غازي أبو كروم وجورج حاوي وخالد مورا عمداً، ومحاولة قتل السيدين الياس المر ومروان حمادة، و17 شخصاً آخرين عمداً".
كما أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية مذكرة توقيف، موجهة إلى السلطات اللبنانية للقبض على عياش ومذكرة توقيف دولية بحقه أيضا.

ووفق بيان المحكمة، يعني تصديق قرار الاتهام أن قاضي الإجراءات التمهيدية توصل إلى قناعة أن المدعي العام قدّم ما يكفي من الأدلة الأولية لملاحقة عياش وأن ثمة أسباباً تدعو إلى الشروع في إجراءات المحاكمة. وأكد بيان المحكمة أن "هذا ليس حكماً بالإدانة، فعياش يُعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته من دون أي شك معقول خلال المحاكمة".
عن المحكمة
وتأسست المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في هولندا عام 2009 للتحقيق في الهجوم الذي وقع في 14 فبراير (شباط) عام 2005 وأودى بحياة رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري و22 شخصا آخرين بالإضافة إلى إصابة الكثيرين.
وبدأت محاكمة المتهمين وبينهم عياش، في 2014 ووُجهت إليهم تهم تتعلق بتنسيق الهجوم الذي أدى إلى مقتل الحريري.

ويُتهم عياش بقيادة فريق لتنفيذ الهجوم، بينما يُتهم كل من أسعد صبرا (41 عاماً) وحسين عنيسي (41 عاماً) بإرسال فيديو مزيف إلى قناة "الجزيرة" الإخبارية يعلن مسؤولية مجموعة وهمية عن التفجير. كما يُتهم حسان حبيب مرعي (52 عاماً) بالتورط في المخطط.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة كانت قد وجّهت الاتهام إلى القيادي في حزب الله مصطفى بدر الدين، والذي قُتل أثناء الحرب في سوريا في مايو (أيار) 2016، باعتباره العقل المدبر لتلك الهجمات.
استمعوا إلى تقرير مراسلنا في بيروت كاملا باللغة العربية في الرابط أعلاه



