في وقت سابق من هذا العام، حدد رئيس الوزراء الأسترالي انثوني ألبانيزي رؤية طموحة من أجل تحسين أداء قطاع رعاية الأطفال في أستراليا.
الحجر الأساس في سياسة ألبانيزي كان إدخال إصلاحات لإعطاء مئات آلاف العائلات فرصا أوسع لتلقي إعانات حكومية، في وقت تستخدم فيه أكثر من مليون عائلة خدمات رعاية الأطفال.
وقال ألبانيزي إن "أكثر من 90 بالمئة من تطور الدماغ البشري يحصل في السنوات الخمس الأولى من العمر ولذلك يكتسب التعليم المبكر أهمية كبرى".
لكنه قال إن "هذا التحديث يفيد الاقتصاد أيضا، لأنه يعزز الإنتاجية ومشاركة المزيد من النساء في سوق العمل، مشيرا إلى أن عودة الأمهات إلى العمل مبكرا، يمكنهن من تطوير حياتهن المهنية، وهذا ينعكس أيضا على الاقتصاد".
لم يتم تقييم مدى تأثير سياسة ألبانيزي بعد، لكن وزير التعليم جايسون كلير عبر عن اعتقاده بأن الإصلاحات تحقق ما صبت إليه من نتائج، قائلا إن كلفة رعاية الأطفال انخفضت بالمتوسط بنسبة 14% بالساعة".
رعاية الأطفال في أستراليا الأغلى في العالم
وجد التقرير أن الأستراليين يدفعون مقابل رعاية الأطفال أكثر من أي مكان آخر في العالم تقريبًا.
تقول ACCC إن الأسرة الأسترالية المتوسطة، التي لديها دخلان وطفلان في الرعاية، تنفق حوالي 16 في المائة من ميزانيتها على رعاية الأطفال، وهو أعلى بكثير من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية O-E-C-D البالغ تسعة في المائة.
جيسيكا راد هي المديرة التنفيذية لمنظمة The Parenthood، وهي مجموعة تدافع عن الآباء ومقدمي الرعاية.
وتقول إن العديد من الآباء في وضع مستحيل حيث يعانون في تأمين رعاية أطفالهم، ويضطرون للاعتماد على العائلة والأصدقاء، وكثيرات هن النساء اللواتي يقررن عدم العود للعمل لأنهن يشعرن بأنهن لا يستطعن ذلك بسبب كلفة رعاية الأطفال على الرغم من إدراكهن بأن ميزانية العائلة تعتمد على مدخول ثان.
وتضيف جيسيكا راد بأن العبء المالي الذي تفرضه رعاية الأطفال تؤدي الى عدم مشاركة كثير من الأمهات في سوق العمل على الرغم من أنهن مؤهلات وقادرات وراغبات بالعودة للعمل:
ويدعو تقرير لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية (ACCC) إلى مزيد من التنظيم، فضلاً عن تقديم إعانات مالية مباشرة للذين لا يحصلون على خدمات كافية كذلك لأطفال السكان الأصليين.
وتتحمل الأسر ذات الدخل المنخفض حاليا العبء الأكبر من القفزات في الأسعار، - كما وأن حوافز الربح تعني أن مقدمي خدمات رعاية الأطفال يركزون على الضواحي الغنية في المدن الكبرى.
في بيان لها، قالت رئيسة ACCC جينا كاس-جوتليب إن السياسة الحالية لا توفر القدرة على تحمل التكاليف وإمكانية الوصول لجميع الأستراليين.
ودعا التقرير أيضًا إلى مشاركة المزيد من المعلومات علنًا مع أولياء الأمور، مع التركيز على مقدمي الخدمة الذين يحققون هوامش ربح مرتفعة على حساب الآباء وموظفي رعاية الأطفال.
ويوافق وزير التعليم جيسون كلير على هذه التوصية، ويقول إن فكرة تسمية وفضح مقدمي الخدمات الذين يتقاضون رسومًا أعلى، منطقية جدًا بالنسبة له.
وقال إنه نوه عندما صدرت قوانين جعل رعاية الأطفال أرخص قبل بضعة أشهر، إلى أن الشركات التي تستغل هذا القانون فقط لرفع الرسوم بشكل لا يتناسب مع ما يحدث في الاقتصاد، فيجب أن يكون هناك ضغط عليها. وهذه التوصية تفعل ذلك."
لكن السيدة راد لا توافق مع الوزير كلير على ذلك بل تدعو الحكومة الى ادخال إصلاحات أكبر بما يضمن وجود خدمات رعاية للأطفال تكون ذات جودة عالية وبكلفة محمولة.
وسوف تقدم المفوضية تقريرها الأخير في أواخر هذا العام لكنها تطلب ممن لديه ما يضيفه من قضايا التواصل معها على موقعها الالكتروني.
استمعوا إلى التقرير الصوتي في أعلى الصفحة.
استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.





