للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
نشير الى أن هذا اللقاء يقدم معلومات عامة فقط لمزيد من التفاصيل عن حالات خاصة عليكم استشارة طبيبكم الخاص
يُعدّ مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، إذ يمس حياة ملايين الأشخاص في مختلف المراحل العمرية. ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للسكري في الرابع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام بهدف رفع الوعي بهذا المرض وتشجيع الوقاية منه وتحسين الرعاية الصحية للمصابين.
يحمل اليوم العالمي للسكري لهذا العام شعار «السكري عبر مراحل الحياة – Diabetes Across Life Stages»، تأكيداً على أن التوعية والعلاج والدعم يجب أن ترافق الإنسان في جميع مراحل عمره، من الطفولة حتى الشيخوخة.
ماهية المرض
أوضح الدكتور دريد عباس، أخصائي الجراحة العامة والسمنة، أن مرض السكري هو اضطراب في قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، وينقسم إلى نوعين رئيسيين:
الأول يصيب الأطفال والمراهقين نتيجة تدمير خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، والثاني يظهر عادة في مرحلة البلوغ ويرتبط بالسمنة ونمط الحياة غير الصحي.
وبيّن أن السكري، في حال إهمال علاجه، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل القلب والكلى والعينين والأعصاب، وقد تصل أحياناً إلى بتر الأطراف بسبب ضعف الدورة الدموية.
ونوّه إلى أن انتشار المرض في تزايد مستمر بسبب التغيرات في أنماط الحياة الحديثة، مؤكداً أن "السكري لم يعد مرضاً مرتبطاً بعمر محدد، بل أصبح نتيجة مباشرة لأسلوب الحياة الذي يتسم بقلة الحركة وكثرة الاعتماد على الأغذية المصنعة والغنية بالسكريات."
تأثير المرض عبر المراحل العمرية
ذكر الدكتور عباس أن تأثير السكري يختلف باختلاف المرحلة العمرية. ففي مرحلة الطفولة والمراهقة: يظهر المرض بصورة مفاجئة وتبرز أعراضه على شكل عطش شديد وكثرة في التبول وفقدان واضح في الوزن.
أما في مرحلة الشباب والكهولة، فيتطور المرض تدريجياً نتيجة قلة النشاط البدني وزيادة الوزن، وتبدأ الأعراض بالظهور على شكل إرهاق مستمر وبطء في التئام الجروح والتهابات متكررة.
وفي مرحلة الشيخوخة، تتفاقم مضاعفات السكري بسبب ضعف المناعة وتعدد الأمراض المزمنة، حيث يزداد خطر فقدان الإحساس في الأطراف ومشكلات الكلى والقلب والعينين.
السمنة ونمط الحياة
أشار الدكتور دريد عباس إلى أن السمنة تُعدّ أحد أهم العوامل المسببة لمرض السكري من النوع الثاني، لأنها تؤدي إلى مقاومة خلايا الجسم للإنسولين. ولفت إلى أن الوقاية تبدأ من تبنّي نمط حياة صحي يشمل الغذاء المتوازن والنشاط البدني المنتظم.
وشدّد على أن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالسكري حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي، بينما الإفراط في تناول السكريات والدهون المشبعة يضاعف احتمال الإصابة.
كما حذّر من الاستهلاك المفرط للسكر، مبيّناً أنه من أكثر المواد ضرراً على الصحة العامة، رغم انتشاره الواسع في الأنظمة الغذائية اليومية.
أهمية الفحوصات والكشف المبكر
أكّد الدكتور عباس أن الفحص الدوري لمستوى السكر في الدم يُعد من أهم وسائل الوقاية، فالكشف المبكر يمكّن من السيطرة على المرض قبل تطوره وحدوث مضاعفات خطيرة.
وأوضح أن الفحوصات المنتظمة ضرورية خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي للمرض أو يعانون من زيادة الوزن، لأن التشخيص المبكر يمنع العديد من المشكلات الصحية التي قد تصيب الأعضاء الحيوية مثل القلب والكليتين والعينين.

سبل الوقاية
بيّن الدكتور دريد عباس أن الوقاية من السكري تعتمد على الوعي والسلوك اليومي، مشيراً إلى أن الالتزام بنمط حياة صحي يمكن أن يحدّ من انتشار المرض. وأوصى بمجموعة من الإجراءات الوقائية تشمل:
1. اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والبقوليات والأسماك.
2. تقليل استهلاك السكريات والنشويات والدهون الحيوانية.
3. ممارسة الرياضة بانتظام بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.
4. الامتناع عن التدخين لما له من آثار ضارة على الأوعية الدموية.
5. الحفاظ على وزن مناسب ومراقبة أي تغيّرات جسدية غير طبيعية.
الوعي أساس الوقاية
اختتم الدكتور دريد عباس حديثه بالتأكيد على أن السكري مرض يمكن التعايش معه إذا تم التعامل معه بوعي وانضباط. وأوضح أن الوقاية لا تعتمد فقط على العلاج، بل على ثقافة صحية واعية ترافق الإنسان طوال حياته.
تنويه: هذه المعلومات من باب الاسترشاد. في حال الرغبة بالاستشارة الشخصية، يرجى التوجه لأقرب متخصص في منطقتك.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.




