وفاة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عن عمر يناهز 92 عاما

Egyptian President Hosni Mubarak is seen during his meeting with President Barack Obama in the Oval Office in Washington DC, USA on August 18, 2009.

Egyptian President Hosni Mubarak is seen during his meeting with President Barack Obama in the Oval Office in Washington DC, USA on August 18, 2009. Source: ABACA

حكم مصر لثلاثين عاما قبل أن تطيح به ثورة 25 يناير قبل تسع سنوات


توفي  الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك الثلاثاء عن 92 عاما في مستشفى المعادي العسكري بعد تدهور صحته خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وكان صهر الرئيس مبارك، العسكري السابق منير ثابت قد أكد نبأ الوفاة قائلا إن مبارك "توفي في المستشفى والرئاسة المصرية ستتولى أمور الجنازة".

وأعلنت الرئاسة المصرية الحداد ثلاثة أيام في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من يوم الأربعاء. ونعى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي الرئيس الأسبق "أحد قادة وأبطال حرب أكتوبر المجيدة" وقدم التعازي لأسرته.

كما نعى المتحدث باسم الجيش المصري مبار قائلا "تنعى القيادة العامة للقوات المسلحة إبن من أبنائها وقائداً من قادة حرب أكتوبر المجيدة".
وتم الإعلان عن إقامة جنازة عسكرية لمبارك وفقا للقانون من مسجد المشير فى القاهرة الجديدة. وتنص القوانين المصرية على أن قادة حرب أكتوبر عام 1973 يستمرون في الخدمة في مناصبهم طوال حياتهم استثناء من القواعد الاعتيادية المعمول بها، ما يعني أن مبارك ظل يحمل صفة عسكرية رسمية حتى وفاته.

ومن المقرر أن يدفن الرئيس الأسبق بجوار حفيده الذي توفي صغيرا محمد علاء مبارك في مقابر عائلة زوجته سوزان مبارك في مصر الجديدة. وبهذا يسدل الستار على حياة مبارك والتي شهدت تقلبات كان آخرها الانقسام بشأن وفاته.

حكم مبارك البلاد منذ اغتيال سلفه محمد أنور السادات في أكتوبر تشرين الأول عام 1981، وظل في الحكم دون منازع حتى أطاحت به ثورة شعبية في فبراير شباط عام 2011.
President Anwar Sadat, right, and Vice President Hosni Mubarak watch a parade just before soldiers opened fire, killing President Sadat.
President Anwar Sadat, right, and Vice President Hosni Mubarak watch a parade just before soldiers opened fire, killing President Sadat. Source: AP
بعد الثورة حوكم أكثر من مرة بتهم فساد ومرة أخرى بتهمة قتل المتظاهرين أيضا، لكنه تم تبرئته من تهمة قتل المتظاهرين في مارس آذار عام 2017.

وأدين بتهمة فساد في القضية التي عرفت إعلاميا بقضية "القصور الرئاسية" مع نجليه علاء وجمال في يناير كانون الثاني عام 2016 وصدر ضده حكما نهائيا بالسجن لثلاث سنوات. وبعد الحكم عليه تقدم البعض برفع قضية أمام محكمة القضاء الإداري لتجريد مبارك من أوسمته ونياشينه العسكرية إلا أن المحكمة حكمت لصالحه ورفضت قبول الدعوى.
وقد تقرر تنكيس الأعلام ليوم واحد في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية داخل الدولة و سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارجية. كما تم رفع حالة التأهب والاستعداد لقوات الأمن في محيط المطار لاستقبال الوفود والبعثات الخارجية التي ستحضر لأداء واجب العزاء في الرئيس الأسبق.

وانقسمت ردود الأفعال حول وفاة مبارك، باختلاف القراءات لفترة حكمه وتاريخه وثورة يناير. وقال مراسلنا في القاهرة محمد الشاذلي إن "بعض الحسابات على السوشيال ميديا نشرت إدانات وانتقادات لعصر مبارك وأنه نشر الفساد وتسبب في تخلف البلاد ولكن الأغلب الأعم كانت عبارات وداع بعضها مؤثر مثل نعي أحمد شفيق له آخر رئيس وزراء في عهده."

وأضاف الشاذلي أن كل المؤسسات في البلاد أصدرت عزاءات مثل الأزهر والكنيسة ورئاسة الجمهورية.
وقال إن "هناك شعور بالحزن على رحيل مبارك ربما لم يكن ليحظى به لو مات بعد ثورة يناير مباشرة، لأن المراجعات التي تمت بعد سنوات من الثورة كان الكثير منها يصب في صالح مبارك."

وكتب ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة الشيخ محمد بن زايد في تويتر عن مبارك، إنه كان "قائدا عربيا عمل بإخلاص من أجل وحدة العرب واستقرارهم، ووقف بقوة ضد التطرف والإرهاب".
وعلى موقع تويتر، نعى العديد من المصريين الثلاثاء الرئيس الأسبق، وبينهم شخصيات معارضة لحكمه وموجودة حاليا خارج البلاد.

فكتب أيمن نور السياسي والمعارض الذي سُجن في عهد مبارك لمدة 4 سنوات "اختلفت مع مبارك سياسيا ونافسته في أول انتخابات رئاسية وتعرضت للعسف والتنكيل والاعتقال والتشويه.... وهو الآن بين أيادي الله وأشهد الله أني أسامحه في حقي +الشخصي+ وعند الله يجتمع الخصوم".
كذلك كتب محمد البرادعي الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2005 "رحم الله الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك".

ولعب البرادعي الذي شغل منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، دورا مهما في إسقاط مبارك من خلال الجمعية الوطنية للتغيير التي أسسها 2010.
بدوره كتب أحد أبرز نشطاء "ثورة يناير" وائل غنيم "رحمة الله على الرئيس حسني مبارك، كان محبا ومخلصا لمصر".

وأضاف "تحمل مسؤولية ضخمة تجاه الشعب المصري فأصاب كثيرا وأخطأ كثيرا وصبر على كثير من الأذى في نهاية عمره وسيحكم التاريخ" عليه، خاتما تغريدته برمز القلب الأحمر.
ولد محمد حسني مبارك في الرابع من أيار/مايو 1928 في عائلة من الطبقة الريفية المتوسطة في دلتا مصر. وصعد سلم الرتب العسكرية في الجيش الى ان اصبح قائدا للقوات الجوية عام 1972 وكان له دور بارز في حرب 1973 ضد إسرائيل.

تولى مبارك الرئاسة في 14 تشرين الأول/أكتوبر 1981 إثر اغتيال الرئيس أنور السادات بأيدي الإسلاميين في السادس من الشهر نفسه، وبقي في سدة الرئاسة ثلاثين عاما.

ورفع مبارك العلم المصري على طابا في جنوب سيناء عام 1989، معلنا بذلك استرجاع مصر سيناء كاملة من الاحتلال الاسرائيلي. 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand