للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي. نشير الى أن هذا اللقاء يقدم معلومات عامة فقط لمزيد من التفاصيل عن حالات خاصة عليكم استشارة طبيبكم الخاص
في حلقة جديدة من بودكاست تحت المجهر، نسلّط الضوء على قضية صحية بالغة الأهمية تمس كبار السن بشكل مباشر، وهي تأثير درجة حرارة غرفة النوم على جودة النوم والتوتر الجسدي، خاصة في ظل موجات الحر المتزايدة.
وللحديث عن هذا الموضوع، استضفنا الدكتورة مريم جوزيف، أخصائية أمراض الشيخوخة واستشارية الباطنية، التي قدّمت قراءة علمية حديثة مدعومة بنتائج الدراسات الطبية، إلى جانب نصائح عملية يمكن تطبيقها لحماية صحة كبار السن.
النوم الصحي… لماذا هو أكثر حساسية مع التقدم في العمر؟
تؤكد الدكتورة مريم أن النوم الجيد لا يقل أهمية لكبار السن عنه في باقي المراحل العمرية، بل تزداد حساسيته مع التقدم في السن. فالنوم الصحي يلعب دورًا محوريًا في:
- تحسين وظائف الدماغ والتركيز والذاكرة
- تنظيم عمل الجهاز العصبي
- دعم صحة القلب وتنظيم نبضاته
- تحسين وظائف الكلى
- مساعدة الجسم على تنظيم درجة حرارته
وتوضح أن اضطرابات النوم أو النوم المتقطع قد تؤدي إلى آثار صحية سلبية، مثل:
- زيادة معدلات الاكتئاب والقلق
- ارتفاع مستويات السكر في الدم
- زيادة الوزن
- الشعور بالإرهاق والتعب خلال النهار
وكلها عوامل قد تُضعف جودة الحياة لدى كبار السن.
هل قلة النوم أمر طبيعي مع التقدم في العمر؟
تشير الدكتورة إلى أن عدد ساعات النوم قد يقل مع العمر، فبينما يحتاج الشباب إلى 8–10 ساعات، قد يكتفي بعض كبار السن بـ4 إلى 6 ساعات. إلا أن قلة النوم ليست دائمًا أمرًا طبيعيًا، إذ توجد أسباب متعددة يجب الانتباه لها، منها:
- تناول بعض الأدوية في ساعات المساء
- أمراض مزمنة تسبب الاستيقاظ المتكرر
- القلق أو الاكتئاب
- الإكثار من شرب السوائل ليلًا مما يضطر الشخص للاستيقاظ لدخول الحمام
وتشدد على أن اللجوء إلى الأدوية المنوّمة يجب ألا يكون الخيار الأول، بل بعد تقييم الأسباب الجسدية والنفسية ونمط الحياة.
المكملات والأدوية… متى تُستخدم؟
توضح الدكتورة مريم أن بعض المكملات مثل المغنيسيوم أو الميلاتونين قد تساعد في حالات معينة، ولكن:
- يجب تناولها بجرعات صغيرة
- وتحت إشراف طبي مباشر
- وعدم الاعتماد على نصائح الأصدقاء أو التجارب الشخصية
أما أدوية النوم، فلا تُستخدم إلا كحل مؤقت، لأن بعضها قد يؤدي إلى الاعتماد الدوائي أو آثار جانبية خطيرة، خصوصًا لدى كبار السن.
Dr Mariam Joseph, Geriatrician
حرارة غرفة النوم… الخطر الصامت
من أبرز النقاط التي توقفت عندها الحلقة، نتائج دراسات حديثة تشير إلى أن ارتفاع درجة حرارة غرفة النوم لأكثر من 24 درجة مئوية قد يسبب:
- اضطراب تنظيم حرارة الجسم
- زيادة التعرق وفقدان السوائل
- انخفاض ضغط الدم والدوخة
- إجهاد الكلى
- زيادة الارتباك والتشوش الذهني لدى كبار السن، خاصة من يعانون من مشاكل الذاكرة
كما أن الحرارة المرتفعة ليلًا قد:
- تزيد من الآثار الجانبية لبعض الأدوية (مثل أدوية الضغط ومدرات البول)
- ترفع خطر الجفاف والسقوط
- وقد تؤدي في بعض الحالات إلى أعراض شبيهة بضربة الشمس، حتى دون التعرض المباشر للشمس
نصائح عملية لتقليل تأثير الحرارة ليلًا
تنصح الدكتورة مريم بعدة إجراءات بسيطة لكنها فعّالة:
- الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم أقل من 24 درجة
- استخدام المراوح أو المكيّف عند الحاجة
- شرب كميات كافية من السوائل خلال اليوم
- ترطيب الجسم أو استخدام مناشف مبللة
- الانتباه لحالة كبار السن في الصباح، خصوصًا إذا ظهر انخفاض مفاجئ في ضغط الدم
وتختم بالتأكيد على أن السؤال عن جودة النوم ودرجة حرارة الغرفة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من التقييم الصحي لكبار السن، وليس أمرًا ثانويًا.
تنويه: هذه المعلومات من باب الاسترشاد. في حال الرغبة بالاستشارة الشخصية، يرجى التوجه لأقرب متخصص في منطقتك.