أثار قرار وزير التربية الفرنسي القاضي بحظر ارتداء العباية في المدارس جدلا في الأوساط الفرنسية وفي الخارج.
اعتبر وزير التربية أن العباءة تشكل رمزا دينيا يهدد علمانية الدولة، وفيما رحبت بالقرار شخصيات سياسية، نددت به أخرى باعتباره "استقطابا سياسيا وإثارة مجانية لنقاش اعتباطي بل واستدعاء لحرب دينية".
وكان وزير التربية الوطنية غابرييل أتال أعلن مساء الأحد منع العباية في المدارس استجابة لمطلب مدراء المدارس الذين طالبوا بإصدار توجيهات واضحة حول هذا الموضوع المثير للجدل. وقال إن المسألة تتعلق "بتشكيل جبهة موحدة" في مواجهة الهجمات التي تستهدف العلمانية.
من جهته قال المتحدث باسم الحكومة أوليفييه فيران في حديث تلفزيوني "إن ارتداء العباءة هو إشارة سياسية وهجوم سياسي وشكل من أشكال "التبشير" على حد تعبيره. بينما اعتبر البعض أن القرار يتضارب مع مبادئ الجمهورية المتعلقة بحرية المعتقد وحرية الملبس. كما وقد يكون له اشكالات قانونية.
وفي حين لقي هذا الإجراء ترحيبا من اليمين واليمين المتطرف، بدا رد فعل اليسار منقسما، فقد أعرب زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون في منشور على موقع اكس (تويتر سابقا) عن "حزنه لرؤية العودة إلى المدراس عرضة للاستقطاب السياسي عبر حرب دينية جديدة سخيفة ومصطنعة تماما حول لباس نسائي".
وفي يونيو/حزيران الماضي، قال ميلانشون إن العباية "لا علاقة لها بالدين" وإن مشكلة المدارس ليست في هذا اللباس بل في "نقص المعلمين والأماكن غير الكافية".
ولدى أحزاب يسارية أخرى، لقيت هذه الخطوة ترحيبا باسم العلمانية. إذ أشاد بها النائب الاشتراكي جيروم غويدج ورئيس بلدية مونبلييه (جنوب) الاشتراكي مايكل ديلافوس وزعيم الحزب الشيوعي فابيان روسيل.
وكان اليمين واليمين المتطرّف قد دفعا باتّجاه تبنّي هذا الحظر، بينما اعتبر اليسار من جهته أنّه اعتداء على الحرّيات المدنيّة. وتُفيد تقارير بأنّ العبايات يجري ارتداؤها بشكل متزايد في المدارس، وثمّة توتّرات داخل المدارس حول هذه القضيّة، بين المعلّمين وأولياء الأمور.
وفي حديث مع SBS Arabic24 استنكرت الناشطة الاسترالية هناء عصافيري هذا القرار واعتبرت أنه يستهدف المسلمين في فرنسا، وتخوفت على سلامة النساء بشكل خاص، وقالت إن "الأخطر هو عدم الاعتراض على قرارات كهذه".
استمعوا إلى اللقاء في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل




