فتاة محجبة تصف تجربتها مع التعليقات العنصرية في أستراليا

Hawraa

Source: Supplied

باتت هذه الفتاة قادرة على التمييز بين من يسأل عن الحجاب من باب الفضول أو من باب التهكم والاستهزاء.


نشرت جامعة تشارلز ستورت تقريراً عن الإسلاموفوبيا (كراهية الإسلام) في أستراليا بناءً على تحليل بلاغات تقدم بها أشخاص بين عامي 2016 و 2017 وتبين أن 70% من الضحايا هن من الإناث وجميعهن تقريباً ممن يرتدين الحجاب. الناشطة في الجالية حوراء خشيش روت لنا قصتها مع الحجاب والمضايقات التي تعرضت لها على مدى السنوات الماضية.  

"بدأت بارتداء الحجاب منذ سن الثامنة وكنت آنذاك في مجتمع صغير ولم يكن الأمر مستغرباً على الإطلاق" هكذا وصفت حوراء بداية مشوارها مع الحجاب الإسلامي الذي جلب لها في مراحل لاحقة من حياتها متاعب مرتبطة بنظرة المجتمع ومدى تقبله لها كفرد يبدو شكله الخارجي مختلفاً بعض الشيء.

وبما أن حوراء قضت طفولتها ومراهقتها في مجتمع تشبه ملامحه عائلتها الصغيرة إلى حد كبير، لم تشعر بمشكلة سوى عندما بدأت بارتياد الجامعة حيث فوجئت بطريقة تعامل المحيط معها والتي أشعرتها بمشكلة: " كنت أرتاد حرماً جامعياً في شمال مدينة سيدني (..) تغير علي المجتمع كلياً فالجميع أستراليون وأنا مسلمة وأرتدي الحجاب."

طريقة لباس حوراء لا تتطابق بالضرورة مع هيئة المرأة المحجبة التقليدية الراسخة في أذهان البعض ممن لم يتعاملوا عن قرب مع مسلمات وانما بنيت تصوراتهم اعتماداً على وسائل الإعلام التي غالباً ما تسوق صورة المنقبة المتشددة كأنموذج للمرأة المسلمة.

Hawraa Kash
Source: Supplied

وقد لا تخطر الأسئلة التي ترد للمحجبات ببال الأستراليين من أصول عربية ممن يعرفون ماهية الحجاب، ومثال ذلك كما قالت حوراء: "هل تستحمين بالحجاب؟" أو "هل يسمح لوالدك أو شقيقك أن يرونكِ دون حجاب؟" بل إن البعض يذهب أبعد من ذلك ويسأل عن تفاصيل حميمية تتعلق بالحياة الزوجية وكيف تتعامل المحجبة مع زوجها.

ولكن هل تندرج كل الأسئلة ضمن خانة الفضول "البريء"؟ بدا من إجابة حوراء إن المحجبة بعد فترة من الزمن تصبح أكثر قدرة على التمييز بين من يسعى بصدق ليعرف أكثر عن الإسلام والحجاب وبين من يخبئ في طيات سؤاله إهانة تسعى لاستفزاز المحجبة وتحقير معتقدها.

أستطيع التمييز بين من يسأل بفضول ومن يسعى لاستفزازي

وألقت حوراء ببعض اللوم على  وسائل إعلام معينة تسعى إلى التجييش ضد المسلمين من خلال طرق متعددة عبر شاشات التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي على الهواتف الذكية التي باتت حاضرة بشكل دائم في يد الكبير والصغير. ولكن في ذات الوقت أشارت إلى ضرورة أن يكون المتلقي على قدر كاف من الثقافة بحيث لا يقع فريسة لأي معلومة مصاغة بطريقة تشوه عمداً صورة أي فئة من فئات المجتمع.

التعرض للتعليقات "العنصرية" لم يثن حوراء عن التعبير عن آرائها وبشكل علني عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث كثيراً ما تعمد إلى مناقشة قضايا حساسة تخص مجتمعها المسلم دون أن تخلو المسألة من "مفاجآت غير سارة" على هيئة شتائم وسباب تصل في بعض الأحيان حد إهانة رموز إسلامية.

Hawraa
Source: Supplied

وفي الوقت الذي تجد فيه حوراء قبولاً لدى كثيرين بسبب لباسها المتماشي مع خطوط الموضة، تبقى المحجبات ممن العباءة أو النقاب أكثر عرضة من غيرهم للمضايقات والتنميط العنصري: " تجربتهم أصعب بالطبع فكثيرون يعتقدون أن هؤلاء النساء لا يتحدثون الانجليزية وغير قادرات على الدفاع عن أنفسهن."

وأخيراً أثارت حوراء نقطة هامة حول ضرورة توعية الفتيات المحجبات بالآلية المتبعة للتبليغ عن حوادث الاعتداء سواء كان لفظياً أم جسدياً ليسمع الجميع عما "تعانيه هذه الفئة".

استمعوا إلى اللقاء مع حوراء خشيش في التدوين الصوتي.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand