قبل اتخاذ القرار النهائي بشراء منزل العمر، هناك خطوات مهمة لفحصه من قبل المختصين.
قال خبير العقارات رغد مشو في حديثه لأس بي أس عربي24 في فقرة عالم العقار: "فحص العقار إنشائيًا وصحيًا من قبل مختصين أمر هام جداً قبل توقيع العقد، للتأكد من خلو المبنى من أي مواد مضرة إنشائياً أو سامة صحياً".
النقاط الرئيسية:
- مادة الأسبستوس قد تسبّب سرطان الرئة والحنجرة والمبيض.
- لابد من فحص المنزل من كل الجوانب عدة مرات قبل الإقدام على الشراء.
- ينصح خبير العقارات بضرورة استشارة المحامي للتأكد من كل البنود لحماية المشتري.
يأتي ذلك في أعقاب الحادثة التي شهدتها مؤخرًا العاصمة كانبرا، حيث اشترى دين باباس وزوجته الحامل منزلاً في شهر أيار/مايو مقابل 1.8 مليون دولار، معتقدين أنهما وجدا "منزل العُمر" لعائلتهما التي تكبر.
وفيما كانت تجري عمليات التجديد في المنزل، اكتشفت العائلة أليافاً مشكوكاً فيها في المبنى ليصدم الزوجان بكونها مادة الأسبستوس القاتلة.
لم يخطر ببال دين باباس أن يكون المنزل الذي بني عام 1927 ملوثاً بمادة الأسبستوس نظرًا لعمره القديم، وهي مفارقة جعلته يصاب بالذهول.
بعد ثلاثة عقود من البرنامج الأصلي لتحديد وتنظيف منازل كانبرا التي يعتقد أنه أزال مادة الأسبستوس القاتلة، تم العثور على مبانٍ لم يتم التنبه لها.
ويتذكر باباس التاريخ السيء الذي حمل اسم Fluffy وهو الاسم الشائع لأعمال Dirk Jansen، التي وضعت ألياف مادة الأسبستوس في المنازل بين عامي 1968 و1979 لكنها لم تحتفظ بسجلات لأي منها أو كم عددها مما شكل صعوبة في كشفها عند أخذ القرار بإزالتها.

A pre-coronavirus real estate auction Source: SBS
واضطرت العائلة الجديدة للبقاء لفترة قصيرة فيما كان الزوجان يحاولان جاهدين العثور على منزل آخر متاح للإيجار.
ويعتبر هذا المنزل السادس في كانبيرا الذي لم يتم التنبه له وإزالة الألياف السامة الخطرة منه.
وقال خبير العقارات رغد مشو:" لتلافي مثل هذا الوضع، يُنصح المشتري بطلب خبراء في هذا المجال وكتابة تقرير من صاحب الاختصاص بتكلفة معقولة ماديًا تضمن الشراء ضمن حدود مخاطرة أقل".
كما يوصي مشو المشترين باستشارة المحامي الخاص بالمشتري لوضع الشروط وقراءة بنود العقد جيداً واتخاذ كل السبل القانونية والإجرائية قبل استلام العقد وضمن مهلة محددة معروفة قانونياً.
يأتي ذلك فيما يعتقد موظفو فريق عمل الاستجابة للأسبستوس في مقاطعة العاصمة أنه تم فحص هذا المنزل إلى جانب 65,000 منزل آخر في المدينة ضمن برنامج الإزالة الأصلي بين عامي 1989 و1993.
لكن إصلاح حوالي 1,000 منزل في حينه لم يتم وفق الأصول وتم تنظيف بعض المنازل بشكل سيئ والبعض الآخر تم تجاهلها تمامًا.
وحددت حكومة العاصمة 6 عقارات متضررة منذ أن شرعت في مخططها الذي تبلغ قيمته مليار دولار في عام 2014 لإعادة شراء وهدم جميع المنازل الملوثة بالأسبستوس.
وأوصى فريق العمل عام 2014 بأن تكون هذه التقييمات إلزامية لبيع أي منزل تم بناؤه قبل عام 1980.
ومع ذلك، لم تُعتمد هذه التوصية. ففي أعقاب قضية السيد باباس، راجعت وزيرة البناء المستدام في مقاطعة العاصمة، ريبيكا فاساروتي، الأمر مرة أخرى لكنها رفضت الفكرة.
وقالت فاساروتي في بيان: "تعتبر حكومة العاصمة أن الأحكام الحالية، بما في ذلك التدريب الإلزامي للتوعية بالأسبستوس للتجار، كانت فعالة في تحديد العدد الصغير نسبيًا من المنازل التي تم اكتشافها منذ بدء المخطط".
وناشد باباس السلطات العمل على منع حدوث هذا الأمر مع عائلة أخرى وقال: "إنه أمر مزعج للغاية. أعتقد أنه لا يحتاج إلى تفكير، ولن يكلف الحكومة أي أموال للقيام بذلك، إنها تكلفة يتحملها البائعون أو المشترون".
يُذكر أن مادة الأسبست أو أسبستوس هو اسم عام لمجموعة من المواد الطبيعية، كانت لها فائدة تجارية في الماضي نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشدّ وعزلها للحرارة ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.
إلا أنه اكُتشف أن الأسبستوس مواد مسرطنة بالنسبة للبشر، وقد تتسبّب في الإصابة بورم المتوسطة وسرطان الرئة وسرطاني الحنجرة والمبيض، بالإضافة لأمراض أخرى مثل داء الأسبستوس (تليّف الرئتين) ولويحات أغشية الرئتين وحالات التثخّن والانصباب.
للاستماع للقاء مع الخبير العقاري رغد مشو، يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.






