في خضم معركة الحضانة مع زوجها السابق علي الامين، ولداها معه في لبنان وعندما رفض زوجها اعادة طفليها اليها ولم تستطع الحكومة الاسترالية ولا القضاء اللبناني مساعدتها عبرت سالي فولكنر البحار مع فريق تلفزيوني في محاولة لاستعادتهما بنفسها.
سالي فولكنر أصدرت كتاباً بعنوان:
"All For My Children" أهدته الى ولديها Layala وNoah
تحكي فيه قصتها مع زوجها اللبناني علي الأمين والأسباب التي دفعتها لمحاولة استرداد طفليها بعدما أخذهما والدهما الى لبنان ولم يعدهما.
لإلقاء الضوء على الكتاب تحدّثت ماري ميسي الى سالي فولكنر التي أعطت تفاصيل ما جرى معها والاسباب التي دفعتها الى المحاولة الفاشلة لاسترجاع ولديها.
قالت سالي فولكنر لsbs عربي 24: إنها فعلت ذلك من أجل ولديها وذلك عن قرارها الاستعانة بشركة خاصة لاسترجاع الأطفال وقبول عرض برنامج minutes60 من القناة التاسعة لدفع الفاتورة في مقابل تغطيتهم القصة.
في ذلك الحادث المشؤوم تمّ انتزاع الطفلين، ليالى ست سنوات و نوا اربع سنوات، من احد شوارع بيروت، غير انّ السلطات اللبنانية علموا بالامر فانتهت فولكنر وفريق القناة التاسعة وثلاثة من وكالة استرجاع الاطفال في السجن.
تقول فولكنر إنها لم تقصد ابداً التقليل من احترام لبنان وقوانينه. فهي تحب لبنان وشعبه وعاداته وتقاليده. إنها لا تضمر أي سوء للشعب اللبناني ، كل ما في الامر انها ام لا تريد الانفصال عن ولديها.
على الرغم من ذلك تقول فولكنر إن الاختلاف في العادات والتقاليد كان السبب وراء الخلاف على الحضانة في بادئ الامر.
فهي تقول إنها تشعر بالخجل والخيبة من عائلته لأنها سمحت بان يحدث كل ذلك وان يحرم الولدان من امهما. وتضيف انها تشعر بالخيبة من والدته التي لم تقف الى جانبها وتفهمه انّ لولديه الحق في العيش مع والديهما.
تقول سالي فولكنر ايضاً إنّ والدته لم تكن مقتنعة بانها امّ صالحة وقادرة على تربية احفادها ولم تستطع تحمّل فكرة ان والدتهما استرالية.
قبل الخلاف على الحضانة، كان علي وسالي متفقين، رغم انفصالهما، على تربية الاطفال معاً ولكن بعد فوات الاوان تعتقد سالي انّ علي كان يمثّل عليها ليستعيد ثقتها ويأخذ الولدين لأن والدته كانت تريدهما في لبنان بسبب الاختلاف في الثقافة والدين.
تقول سالي فولكنر إنها عندما كانت تعيش مع ولديها وعلي الامين في لبنان حاولت جاهدة تخطّي الفروقات الثقافية. لقد حاولت ان تتأقلم، فكانت ترتدي الملابس المحتشمة وتحترم بقدر المستطاع معتقداتهم الدينية، حتى انها حاولت تعلّم اللغة العربية بالرغم ان علي لم يكن يرغب بذلك. فهي تحب لبنان فهو بلد جميل.
على الرغم من كل شيء تؤكد سالي انها لا تضمر اي سوء للشعب اللبناني. لكنها تخجل من تصرّف بعض الاشخاص هناك الذين ينكرون على الاطفال حقّهم بالعيش مع كلا الوالدين.
لقد تمّ إخلاء سبيل سالي فولكنر وفريق القناة التاسعة من السجن في بيروت. غير ان سالي تقول إنها كانت مستعدة لقضاء خمس سنوات في السجن لو كان ذلك سيساعدها على إرجاع ولديها الى استراليا.
وماذا عن تجربتها داخل سجن لبناني؟
قالت إنّ السلطات قاموا بواجباتهم وعاملوهم باحترام غير ان السجن ليس فندقاً والظروف المعيشية فيه كانت تعيسة.
تسترجع فولكنر هذه التجربة وتقول إنّ ما قامت به، حتى لو لم يكن ناجحاً، تأمل ان يكون كافياً ليفهم ولداها انها تحبهم ولم تتخلّ عنهما.


