"عدت الى مقاعد الدراسة وأنا في الـ 67 من العمر": قصة لاجىء سوري وجد في أستراليا حياة جديدة

IMG-20240703-WA0010.jpg

Adnan Ajjan with Family

من سوريا إلى أستراليا، رحلة لجوء وكفاح تخللها محطات صعبة مفعمة بالألم ولكن بالأمل أيضا. إنها مسيرة عدنان عجان الذي غادر حمص رغما عنه بحثا عن بر الأمان، فلجأ الى لبنان ثم العراق لينتهي به المطاف هو وعائلته في أستراليا. في أواخر العقد السابع من العمر له، سُعد عدنان بالعودة لمقاعد الدراسة ليتعلم الإنجليزية لأنها وبحسب تعبيره تساعد على الاستقرار والاندماج في وطنه الجديد أستراليا.


في لقاء مع أس بي أس عربي24، تحدث عن عدنان عن أبرز المحطات في هذه المسيرة بدءاً من حمص حيث ولد عدنان وترعرع ودرس وأولاده في مدارسها وجامعاتها، وأكمل شهاداته العليا في هندسة البترول.

خلال الحديث عاد عدنان بالذاكرة الى حمص ما قبل الحرب، فوصفها بالمدينة الهادئة الجميلة ووجد فيها أجمل الذكريات.
المدينة هادئة وشعبها طيب، الحياة كانت بغاية الجمال والناس يحبون بعضهم البعض ويتعاونون وحين أتت الحرب، كل شيء اختلف وانقلب راساً على عقب
حين تعرضت عائلة عجان للخطر الداهم في حمص كما الآلاف من أهالي المنطقة خلال الحرب، وجدت نفسها مرغمة على الفرار من الموت المحتم فلجأ أفرادها الى لبنان حيث بقوا لسنوات عدة قبل أن تلجأ العائلة الى العراق، حيث تقدمت بطلب لجوء الى أستراليا.
وشاءت الأقدار أن يتأجل السفر إلى أستراليا حتى عام 2022 بسبب جائحة كورونا وإغلاق المطارات.
IMG-20240703-WA0008.jpg
مع اختلاف الخبرات الحياتية للاجئين، يتفق الغالبية على أن أستراليا شكلت بالنسبة لهم ميناء خلاص وبر أمان.
الوصول إلى أستراليا يعني بكل بساطة نهاية الألم ونهاية المعاناة، مهما كان نوع المعاناة السابقة ينساها الإنسان عند وصوله لهذه البلاد الرائعة إذ يشعر بالأمان والسلام وبقيمة الحياة والإنسانية
ومنذ أن وطأت قدماه أرض سيدني، يقول عدنان إنه لقي الدعم والترحاب بالرغم من كون أستراليا بلدا جديدة بالنسبة له ولعائلته. 
لم نواجه أي صعوبات في أستراليا فبدءا من لحظة وصولنا الى المطار وجدنا في انتظارنا، مندوبين عن مؤسسة SSI
أضاف عدنان، "ساعدونا وأخذونا إلى فندق كانوا حجزوه لنا وساعدونا في تأمين السكن وفرش البيت، كما ساعدتنا مؤسسة SydWest وهي تهتم بنا وتقدم لنا نشاطات وندوات تثقيفية، كلتا المؤسستين لم تقصر معنا بأي شيء".

وجد عدنان وعائلته في الشعب الأسترالي شعباً طيبا مستعداً لمد يد المساعدة في أي وقت ومهما كان نوعها، حيث لقي الترحاب من الجيران والأشخاص الذين قابلهم في حياته اليومية من أبناء المجتمع.
ومنذ بدء استقراره في أستراليا عام 2022، وجد عدنان نفسه على مقاعد الدراسة وهو في أواخر العقد السابع من العمر، يدرس الإنجليزية في معهد TAFE حيث تعرف على المزيد من الأصدقاء الجدد.
مهما كان العمر، عندما يعود الإنسان لمقاعد الدراسة يشعر أنه طالب ويتصرف على هذا الأساس كبيرا كان أم صغيرا. أفرح حين أجيب على أسئلة المعلمة واشعر أني حققت نجاحا
وشدد عدنان على ضرورة تعلم الإنجليزية وإزالة العائق اللغوي باعتبار أن اللغة تساعد على الاندماج في المجتمع والعمل كما أن تعلم القيادة منحه شعورا بالاستقلالية والإنجاز.
IMG-20240703-WA0009.jpg
يشعر عدنان بالامتنان الشديد لأستراليا معرباً عن حبه وإخلاصه ومعترفا بفضلها الجميل. ويكشف عن أمنية واحدة لتكتمل سعادته فيها ألا وهي أن تتمكن ابنته من القدوم اليها ليتم لمّ شمل عائلته فيها.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand