المهاجر الأردني من أصول شركسية ورسبي شكاخوة محب للنباتات والطبيعة. لذلك عندما ضربت حرائق الغابات أستراليا في عام 2019 فيما عرف بـ"الصيف الأسود" قرر التطوع مع رجال الإطفاء.
يقول ورسبي: "كان الموضوع مزعجا جدا لي لذلك بحثت على الإنترنت ووجدت موقع خدمة الإطفاء الريفية وعلمت أنني يمكنني الإنضمام لصفوفها كمتطوع."
ظن ورسبي أنه سيمكنه الإنضمام لصفوف المتطوعين فورا ولكنه اكتشف أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.
"اكتشفت أن هناك تدريبا لعدة أشهر وامتحان وتخرج وغيرها من التفاصيل."
كان من المفترض أن تستغرف فترة التدريب ستة أشهر ولكن طالت المدة حتى وصلت إلى سنة بسبب وباء الكوفيد.
يرى ورسبي أن تجربة التطوع كان "إيجابية جدا جدا".
يشرح ورسبي: "استمتعت للغاية وتعلمت الكثير من الأشياء وكان الجو عائليا جدا."
"لم يكن هناك أي شيء سلبي في التجربة."
عاش المهاجر العراقي سرمد كيكا الذي وصل إلى أستراليا لاجئا تجربة مماثلة عندما قام بالتطوع لتقديم رعاية للمسنين.
يقول سرمد: "شعرت أن هذا أقل ما يمكن أن أقدمه لأستراليا."
"كانت تلك فرصة لي أيضا في بداية وصولي إلى هنا للاختلاط بالمجتمع والتعرف على عاداته وتقوية لغتي الإنجليزية."
يرى سرمد أنه استفاد بشكل كبير من تجربة التطوع التي منحته خبرة عملية وخبرة في التعامل مع المجتمع.
يعد العمل التطوعي طريقة رائعة للقاء أشخاص جدد والمساهمة في المجتمع ومساعدة الآخرين واكتساب الخبرة.
بالنسبة للوافدين حديثًا، يمكن أن يوفر العمل التطوعي فرصًا للتعرف على ثقافة مكان العمل الأسترالية.
سرمد كيكا وأسرته
كما ترغب العديد من المنظمات في إشراك متطوعين من ثقافات متنوعة، رغم أن بعضها لا يعرف كيفية القيام بذلك بشكل فعال.
تشير الأرقام إلى أن جميع المهاجرين - سواء الذين وصلوا حديثًا أو منذ فترة طويلة - أقل احتمالية للتطوع من خلال منظمة من الأشخاص المولودين في أستراليا.
تشير الدراسات إلى عدد من العوائق التي تواجه المهاجرين في العمل التطوعي مثل إتقان اللغة الإنجليزية، وخبرة العمل المحلية، والعوائق اللوجستية مثل الوصول إلى وسائل النقل ووجود رعاية للأطفال بأسعار معقولة.
تعتبر أيضا المعرفة المحدودة حول العمل التطوعي عائقًا رئيسيًا أمام دمج المهاجرين في هذا المجال لأن "التطوع الرسمي" كما هو موجود في أستراليا ليس مفهومًا مألوفًا في بعض اللغات أو الثقافات، أو قد تبدو الممارسة مختلفة تمامًا في بعض البلدان.
يتحدث المهاجرون الذين عاشوا تجربوا التطوع أيضا عن عوائق أخرى مثل ظروف العمل التي تجعل من الصعب تخصيص وقت للعمل التطوعي الغير مدفوع الأجر خاصة في ظل ظروف المعيشة التي تزداد صعوبة كل يوم.
ورسبي استمتع بتجربة التطوع كرجل إطفاء كثيرا لكنه اضطر بعد أقل من عام إلى التوقف عن عمله التطوعي.
يقول ورسبي: "كنت أرغب في الاستمرار ولكن ظروف العمل لم تساعدني. ساعات عملي طويلة فأنا أداوم حوالي 12-13 ساعة كل يوم بالإضافة إلى بعض العمل أحيانا في نهاية الأسبوع."
"ورغم أن العمل التطوعي مع رجال الإطفاء كان يوما واحدا في الأسبوع إلا أني كنت أحتاج ذلك اليوم للراحة."
ترك سرمد العمل التطوعي أيضا بعد فترة بسبب ظروف العمل.
"ظروف الحياة اضطرتني إلى التفرغ للعمل. فبعد فترة تتوقف المساعدات الحكومية وعلى الإنسان الاعتماد على نفسه."
"أنا متزوج ولدي عائلة وثلاثة أطفال وكان علي أن أكسب المال من أجلهم."






