يمنح قانون الهجرة الأسترالي وزير الشؤون الداخلية صلاحيات واسعة لإلغاء أي تأشيرة بموجب المادة 116، إذا رأى، وفق تقديره الشخصي، أن حاملها قد يشكّل خطرًا محتملًا على المجتمع. قرار لا يحتاج إلى حكم قضائي مسبق، ويمكن اتخاذه قبل الوصول إلى الأراضي الأسترالية، عند بوابة المطار، أو حتى أثناء الإقامة داخل البلاد. في وقتٍ وسّع فيه البرلمان الأسترالي صلاحيات وزير الداخلية لإلغاء التأشيرات، يثير قرار إلغاء تأشيرة المؤثر اليهودي سامي يهود، قبل ثلاث ساعات فقط من وصوله إلى البلاد، أين تقف حدود حرية التعبير؟ هل نحن أمام ضرورة أمنية ملحّة أم توسيع مطّاطي للسلطة التنفيذية والصلاحيات الوزارية؟
هذه المعلومات ذات طبيعة عامة ولا يمكن اعتبارها نصيحة مهنية. نظراً لأن الظروف الفردية قد تختلف من شخص لآخر، يجب عليكم استشارة خبير مستقل إذا لزم الأمر.
ألغى وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك تأشيرة دخول الناشط والمؤثر اليهودي البريطاني سامي يهود، قبل ساعات قليلة فقط من موعد رحلته إلى أستراليا، ما أثار غضب وانتقادات حادة من قبل الجمعية اليهودية الأسترالية.
صلاحيات منحت لوزير الداخلية، لا تشترط وقوع ضرر فعلي، ولا تستند بالضرورة إلى أدلة مُثبتة؛ يكفي الاشتباه أو التقييم الذاتي لوجود "خطر محتمل على السلم المجتمعي" ليُختم القرار بالشمع الأحمر، وتُلغى التأشيرة.
وكان من المقرر أن يزور يهود أستراليا للمشاركة في فعاليات وتنظيم لقاءات مع منظمات يهودية، بينها الجمعية اليهودية الأسترالية، إضافة إلى إلقاء كلمات في معابد رئيسية في سيدني وملبورن.
غير أن قرار الإلغاء جاء قبل ثلاث ساعات فقط من موعد الرحلة، في خطوة وصفتها الجمعية بأنها "استهداف متكرر للزوار اليهود".
ويُعرف سامي يهود بتصريحات مثيرة للجدل حول الإسلام، سبق أن وصفه بأنه "أيديولوجيا قاتلة" ودعا إلى حظره، ما دفع وزير الداخلية إلى تبرير القرار بالقول إن يهود "ينشر خطاب كراهية"
من جهتها، اعتبرت الجمعية اليهودية الأسترالية أن توقيت القرار، الذي صادف عطلة يوم أستراليا، يثير تساؤلات جدية، خصوصًا بعد أن صوّت البرلمان مؤخرًا على توسيع صلاحيات وزير الداخلية في إلغاء التأشيرات، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى حماية المجتمع ومواجهة التطرف، لا سيما بعد هجوم بونداي.
وأكد سامي يهود أن مواقفه تأتي في إطار "الدفاع عن اليهودية" و"السلام عبر القوة"، واعتبر أن ما جرى هو شكل من أشكال الرقابة وقمع حرية التعبير.
هذا وسبق وقال بيرك بحزم قاطع عقب الغاء تأشيرة ماثيو غروتر والترحيل الفوري في نهاية العام المنصرم، إثر مشاركته في تجمّع رفع شعارات عنصرية وفاشية في سيدني:
"حين تكون على تأشيرة، فأنت ضيف في أستراليا. وإذا جاء ضيف إلى منزلك، فلديك توقعات حول كيفية تصرفه. وإذا جاء فقط لإساءة الآخرين أو تهديد التماسك الاجتماعي، فمن حقك أن تطلب منه المغادرة. وأستراليا طلبت منهم المغادرة."
وكان غروتر أحد ستين شخصاً يرتدون ملابس سوداء تجمعوا أمام برلمان نيو ساوث ويلز في تشرين الثاني/نوفمبر، مردّدين هتافات تمجّد شباب هتلر.
متى تتحول الآراء المثيرة للجدل إلى "خطاب كراهية" يبرر استخدام وزير الداخلية صلاحيات إلغاء التأشيرة الفوري لحماية السلم المجتمعي؟ ما هي فرص الاستئناف ومتى يكون الإلغاء مختومًا بالشمع الأحمر؟
الإجابة مع محامي الهجرة ناظم البردوع في الملف الصوتيّ أعلاه.
هذه المعلومات ذات طبيعة عامة ولا يمكن اعتبارها نصيحة مهنية. نظراً لأن الظروف الفردية قد تختلف من شخص لآخر، يجب عليكم استشارة خبير مستقل إذا لزم الأمر.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.





