لنحكِ عن المال: هل أستراليا بمنأى عن الصراع؟ سببان مهمان وراء ارتفاع أسعار النفط

Picture for Oil Reg in the Ocean

Source: AAP

حلقة اليوم من بودكاست "لنحكِ عن المال" مع الخبير والاقتصادي والعقاري يوسف مرتضى. ونناقش الأسباب الجوهرية وراء تقلبات أسعار النفط العالمية بين ارتفاع حاد وهبوط نسبي، وتأثير هذا الارتفاع على الاقتصادي العالمي.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

في التدوين الصوتي اعلاه حلقةٍ جديدةٍ من بودكاست «لنحكِ عن المال». معكم أنا منال العاني، ويشاركني في هذه الحلقة ضيفي الخبير الاقتصادي والعقاري يوسف مرتضى.

في حلقة اليوم نناقش الأسباب الجوهرية وراء تقلبات أسعار النفط العالمية بين ارتفاعٍ حادٍّ وهبوطٍ نسبي، وتأثير هذه الارتفاعات في الاقتصاد العالمي.

ونطرح جملةً من الأسئلة، أبرزها: هل أستراليا بمنأى عن التداعيات الاقتصادية والصراعات العالمية؟

ما الذي يحدث حالياً في سوق النفط العالمي؟ ولماذا أصبحت الأسعار حديث العالم؟

قال الخبير والاقتصادي والعقاري يوسف مرتضى "ما يحدث اليوم في سوق النفط يمكن وصفه بجملة واحدة: تقلبات غير مسبوقة."

كما شاهدنا خلال الأيام الماضية قفز سعر النفط بشكل كبير، حيث تجاوز خام برنت مستويات 110 و120 دولاراً للبرميل في بعض اللحظات بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

السبب الرئيسي هو التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط واحتمال تعطّل إمدادات النفط، خاصة مع المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20٪ من النفط العالمي.

لكن المفاجأة أن الأسعار تراجعت سريعاً لاحقاً إلى أقل من 90 دولاراً بعد تصريحات سياسية أشارت إلى احتمال تهدئة الصراع.

هذا يعكس حقيقة مهمة:

سوق النفط اليوم لا يتحرك فقط بالعرض والطلب… بل بالسياسة والجغرافيا أيضاً.

كيف تؤثر الحروب في الشرق الأوسط على أسعار النفط العالمية؟

الشرق الأوسط هو قلب صناعة الطاقة العالمية. أي اضطراب في المنطقة يرسل موجات صدمة إلى الأسواق.

في الأزمة الحالية، أدت الحرب والتوترات العسكرية إلى:

  1. تعطّل حركة بعض ناقلات النفط
  2. مخاوف من إغلاق مضيق هرمز
  3. هجمات على منشآت طاقة

هذه العوامل دفعت الأسعار للارتفاع بأكثر من 25٪ خلال فترة قصيرة.

المشكلة أن العالم يعتمد بشكل كبير على نفط الخليج. لذلك حتى مجرد احتمال توقف الإمدادات يكفي لرفع الأسعار بسرعة.

ما أهمية مضيق هرمز؟ ولماذا يتحدث عنه الجميع اليوم؟

مضيق هرمز هو أهم ممر نفطي في العالم.

  • يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
  • تعتمد عليه دول مثل السعودية والعراق والكويت لتصدير النفط.

عندما تتوتر الأوضاع هناك، ترتفع المخاطر على الإمدادات، فيقفز السعر فوراً.

ببساطة:

إذا تعطّل المضيق يوماً واحداً فقط، قد ترتفع أسعار النفط عشرات الدولارات.

هل يمكن أن تصل أسعار النفط إلى 120 أو حتى 130 دولاراً؟

بعض المحللين بالفعل يتوقعون ذلك.

هناك تقديرات بأن الأسعار قد ترتفع إلى 120 أو حتى 130 دولاراً للبرميل إذا استمر التصعيد العسكري أو تعطلت الإمدادات لفترة طويلة.

لكن في المقابل، إذا هدأت الأوضاع السياسية، فقد تعود الأسعار إلى نطاق 80 إلى 90 دولاراً.

هذا يعني أننا أمام سوق شديد الحساسية لأي خبر سياسي.

كيف تؤثر أسعار النفط على الاقتصاد العالمي؟

النفط ليس مجرد سلعة، بل هو محرك الاقتصاد العالمي.

عندما ترتفع أسعاره:

  • ترتفع تكلفة النقل
  • تزيد أسعار الغذاء
  • ترتفع معدلات التضخم

حتى البورصات العالمية تتأثر، لأن ارتفاع الطاقة يقلل أرباح الشركات.

وفي حالات الصدمات الكبيرة قد يؤدي ارتفاع النفط إلى تباطؤ اقتصادي أو حتى ركود عالمي.

هل يمكن أن يؤدي ارتفاع النفط إلى أزمة اقتصادية عالمية؟

نعم، هذا احتمال يطرحه العديد من الاقتصاديين.

السبب أن ارتفاع النفط يرفع تكلفة كل شيء تقريباً:

  • الوقود
  • الكهرباء
  • الصناعة
  • الشحن

بعض التحليلات تشير إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي واحتمال دخول الاقتصاد العالمي في ركود.

لهذا تراقب الحكومات والأسواق تطورات الوضع لحظة بلحظة.

كيف تتعامل الدول المنتجة للنفط مثل أوبك مع هذه التقلبات؟

منظمة أوبك تحاول تحقيق توازن دقيق بين العرض والطلب.

تتوقع المنظمة أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في عام 2026 بنحو 1.4 مليون برميل يومياً.

لكن في الوقت نفسه تحاول أوبك:

  • ضبط الإنتاج
  • منع انهيار الأسعار
  • والحفاظ على استقرار السوق

هذه السياسة تسمى إدارة السوق بدلاً من الإنتاج الأقصى.

كيف تؤثر هذه الأحداث على الناس العاديين؟

الناس يشعرون بالأثر سريعاً في حياتهم اليومية.

أول تأثير يظهر هو ارتفاع أسعار الوقود، ثم ينتقل إلى:

  • أسعار السلع
  • النقل
  • الطاقة

وفي بعض الدول بدأت موجات شراء للوقود خوفاً من نقص الإمدادات، ما يزيد الضغط على السوق.

لذلك غالباً ما تكون أزمة النفط أزمة معيشية أيضاً.

ما السيناريو المتوقع لسوق النفط في الأشهر القادمة؟

هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

استمرار التصعيد العسكري

وهنا قد ترتفع الأسعار إلى مستويات قياسية فوق 120 دولاراً.

هدنة أو تسوية سياسية

وقد تعود الأسعار إلى نطاق 70–90 دولاراً.

زيادة الإنتاج العالمي

خاصة من الولايات المتحدة ودول أخرى لتعويض النقص.

الرسالة الأهم هي أن سوق النفط في 2026 أصبح مرآة للسياسة العالمية.

 تنويه: هذا اللقاء هو لأغراض عامة، ومن لديه استشارة خاصة عليه بالتحدث لخبير عقاري واقتصادي خاص

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now