شاهد مراسلو الوكالات الذين انتقلوا إلى حي المزة بدمشق عمال طوارئ يصعدون أنقاض مبنى مدمرًا داخل المجمع الدبلوماسي بجوار مبنى السفارة، فيما كانت سيارات الطوارئ متوقفة في الخارج.
وقد اتهمت سوريا إسرائيل باستهداف مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة دمشق، فيما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا، أن الهجوم أحدث أضرارًا جسيمة بالمبنى، وأضرّ بمبان مجاورة أيضًا، مضيفة أن دفاعات جوية سورية تصدّت للصواريخ الإسرائيلية.
وقد رفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري التعليق على الهجوم، لكنه قال في مؤتمر صحفي إنهم يركزون على أهداف الحرب، وسيواصلون عمل أي شيء يسهم في تحقيق تلك الأهداف.
ونقلت وكالات عن وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد، من مقرّ السفارة الإيرانية في دمشق، قوله إن "هذه الضربة الإسرائيلية لن يكون بمقدورها التأثير على العلاقات بين إيران وسوريا".
فيما قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن عددًا من الدبلوماسيين قُتلوا في غارة جوية يُشتبه في كونها إسرائيلية على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق.
وقد أفادت تقارير بأن القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، محمد رضا زاهدي، من بين القتلى وهو الذي قاد في السابق فيلق القدس في لبنان وسوريا حتى 2016.

وعن توقع الرد الإيراني قال جوني عبو: "إن من المعروف عن إيران أنها تتبع سياسة الصبر الاستراتيجي قبل انجرارها لقواعد تفرضها إسرائيل"، معتبرًا أن الإيرانيين لن يصوموا كثيرًاعن الرد، إذ أنهم سيردون بطريقتهم في أكثر من مكان وعلى جبهات عدة في المنطقة".
يذكر أن محمد رضا زاهدي القيادي الإيراني الذي قتل في الهجوم الجوي على دمشق المولود عام 1960 في أصفهان، يشغل منصب قائد فيلق حرس الثورة لسوريا ولبنان وتدرج في مناصب عسكرية عدة داخل الحرس الثوري الإيراني منذ ما يزيد عن أربعين عاماً.
وفي عام 2008 انتقل زاهدي للخدمة في فيلق القدس، ليصبح من كبار القادة حتى عام 2016، ثم شغل منصب قائد لقوة القدس في الحرس الثوري الإيراني لسوريا ولبنان، كما عمل نائباً للعمليات في حرس الثورة الإسلامية عام 2017 ولمدة ثلاث سنوات.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد وضعت محمد رضا زاهدي على لائحة العقوبات التي تهدف إلى تجميد الاصول، بموجب أمرّ تنفيذي صدر عام 2010، بسبب ما قالت إن له دور في "دعم الإرهاب" على حد وصف الوزارة.
وفور مقتل زاهدي، أعلن السفير الإيراني في دمشق أن إيران "سترد بحزم". فيما قال المتحدث باسم الخارجية، إن بلاده تحتفظ بحق الردّ واتخاذ إجراءات مضادة على الهجوم ومقتل زاهدي، وستقرر طبيعة ردّ الفعل على حد وصفه.
استمعوا لتفاصيل التحليل على تبعات هذه الضربة عبر تحليل جوني عبو رئيس تحرير جريدة الناس نيوز الناطقة بالعربية في أستراليا، بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.





