يطغى الحنين عند بعض العائلات تجاه الوطن الأم بعد أن تأقلمت مع أولادها على حياة أستراليا، لتقرر العودة في رحلة جديدة إلى الجذور. لتبدأ مغامرة أخرى لهذه العائلة بكل تداعياتها النفسية والمالية.
لكن هناك جانب آخر، هو تأقلم الأولاد، الذين تعلموا الإنجليزية وتعودوا على الحياة الأسترالية المنظمة، لتبدأ حالة أخرى من التساؤلات والحيرة البقاء هنا أم الذهاب هناك؟
هذا مع حدث مع السيد هاني الفاضل وزوجته السيدة لوسي عشمة، إذ هاجرا من سوريا عام 2017 إلى بريزبن وتأقلما على حياتها، بعد معاناة شديدة في التعود على هدوئها وتعلم الأبناء للغة الجديدة في رحلة البدايات.
لكن طغى الحنين مرة أخرى للعودة إلى سوريا، وبدأت الحياة بين الأهل والأقارب، وإعادة إحياء العمل، تراود أفكار العائلة ليعودوا إلى سوريا مرة أخرى ولتنخرط من جديد في الحياة هناك.
لكن الرياح لم تأت كما كانت السفن تريد في سوريا، لتبدأ رحلة العودة وشد الرحال إلى أستراليا، ولكن هذه المرة إلى مدينة ملبورن متعددة الثقافات، لتنهض العائلة عبر مشروع صغير مختلف تمامًا على ما مارسه الزوجان في حياتهما في البلد الأم، إذ كان يعملان في حقل الأدوية، و لتبدأ الرحلة من جديد في عالم بيع مقتنيات تراثية وأباجورات وعطور من دول عدة في رحلتهم عبر محلهم الجديد الذي أنشأه مؤخرًا في مدينة ملبورن.
قال السيد هاني إنه تعود على الانتقال بين مدن عدة، بحكم طبيعة عمله في سوريا لعقد صفقات الأدوية.
إلا أن زوجته السيدة لوسي قالت إن أكثر صعوبة واجهتها، هي تأقلم ابنتيها بين المجتمع الأسترالي والسوري.
فيما تأمل العائلة أن تحظى حياتهما الجديدة في ملبورن بالخير وينمو عملهما الجديد.
تًرى ما هي العقبات التي واجهتهما مع ابنتيهما في هذه الرحلة المتعددة الانتقالات، وكيف تجاوزاها بالعزيمة والإصرار والذكاء الاجتماعي، استمعوا لتفاصيل هذه التجربة بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.




