يقول عمر، وهو مختص بالتسويق والتواصل مع الناس، إن الفترة التي قضاها في العراق وعمل فيها في مجال التسويق اضافت لخبراته وفتحت له الطريق لعمل مستقبلي.
أضاف في حديث له مع أس بي أس عربي24 أن "كل شيء تفعله في حياتك وعملك وتواصلك مع الناس يضيف شيئاً إيجابياً لخبراتك الإنسانية والعملية وهذا ما حصل معي".
عمر الذي عمل أيضا لحوالي 25 سنة في عدة دول عربية وأوربية في مجال الأزياء والتصميم والتدريس الجامعي وضع كل هذه الخبرات وجعل منها وسيلة للنجاح في الحصول على عمل عند وصوله إلى أستراليا.
"أول ما وصلت إلى أستراليا حاولت فوراً ومن الايام الأولى التي وصلت فيها لملبورن البحث عن عمل يتناسب مع الخبرات التي لدي وتوفقت في الحصول على عمل فوراً بعد شهر تقريباً من وصولي كمدير للتسويق في إحدى المنظمات الكبرى التي تعنى بتقديم الخدمات للاجئين."
لم يكن حصول عمر على فرصة العمل محض صدفة بل إن الانطباع الذي تركه لدى فريق عمل منظمة سبيكتروم التي كان يفنرض بها أن تساعده على سهولة الاستقرار في أستراليا، دفع إدارة المنظمة لعرض عقد عمل لعمر لمدة ستة أشهر من أجل إعداد خطة استرالتيجية للمنظمة تمتد لأربع سنوات وتركز على كيفية التعامل مع القادمين الجدد وخاصة اللاجئين.
"كانت الاستراتيجية تتضمن من بين أشياء كثيرة التسويق للخدمات التي تقدمها هذه المنظمة للاجئين مثل خدمات الاستقرار والتوظيف."
لكن الأمر لم يكن سهلاً على عمر لأن إعداد استراتيجية لمنظمة كبيرة لديها العديد من البرامج والخدمات وفرق العمل يتطلب جهداً كبيراً.
يقول عمر إن "النقاش مع أقسام المنظمة ووضع خارطة مفصلة للخدمات وكيف يمكن تحسينها لخدمة المجتمع كان المفتاح لاستكمال المهمة بنجاح في ستة أشهر."
ربما يكون عمر نجح على المستوى الشخصي في الحصول على عمل ضمن اختصاصه في غضون شهر من وصوله أستراليا، وهو أمر استثنائي لقادم جديد إلى البلد، لكنه غيّر أيضاً بهده الاستراتيجية نظرة المنظمة إلى كيفية تقديم الخدمات للاجئين والقادمين الجدد.
لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد بالنسبة لعمر بونسو، بل تعداه لترك بصمات على منظمات الجالية وحتى على جهاز الشرطة في فيكتوريا.
"لدي إحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع ووجدت فرصة في أستراليا للانخراط في العمل التطوعي مع وجود عدد من المنظمات غير الربحية الطموحة التي تحتاج لأشخاص يتطوعون بالجهد والوقت والخبرات فكنت واحداً منهم."
تواصل عمر مع إحدى منظمات الجالية الشرق أوسطية وتطوع لمساعدتها في عدة مجالات خاصة تطوير التواصل مع المجتمع بفضل خبراته في التسويق والتواصل مع الناس.
وفتح هذا الباب أيضاً باباً آخر لعمر كي يواصل ترك بصماته ضمن المجتمع في ملبورن على الرغم من أنه لم يكن قد مضى على وجوده سوى بضعة اشهر.
يقول عمر، "في إحدى اللقاءات التي نظمتها شرطة منطقة هيوم في شمال ملبورن، كنت حاضراً كممثل لمنظمة الجالية التي كنت متطوعاً فيها إلى جانب قيادات في الجالية لمناقشة تواصل الشرطة مع الجاليات متعددة الثقافات في منطقة هيوم."
عرضت قيادات شرطة المنطقة في تلك الجلسة ما قامت بانجازه في مجال العمل مع الجاليات ولكنها تطرقت ايضاً إلى طرح الصعوبات والتحديات التي تواجهها الشرطة في بعض الجوانب.
عمر الذي كان ينصت بإصغاء إلى "هموم الشرطة" بادر قبل انتهاء اللقاء إلى مداخلة عرض فيها تصوراً وصفه بالمختلف لما يمكن ان تقوم به الشرطة لتذليل صعوبات العمل مع الجاليات متعددة الثقافات.

بعد عدة أسابيع من تلك الجلسة وعلى نحو غير متوقع، رن هاتف عمر ليقول المتحدث بأنه من شرطة فيكتوريا وأنه يريد التحدث إليه حول المقترحات التي قدمها في الجلسة.
"لم أكن أتوقع أنهم سيهتمون كل هذا الاهتمام بما طرحته ولكنهم كانوا بالفعل يصغون لكل كلمة قلتها وبالفعل رتبوا لي لقاءً مع بعض القيادات الروحية للجالية في شهر حزيران/يونيو 2023 استمر لساعتين ونصف وناقشوا كل تفاصيل المبادرات التي قدمتها."
مقترحات عمر كانت تركز على ما وصفه بمقاربة جديدة للتعامل مع الشباب والنساء وأفراد الجاليات متعددة الثقاقات والتي من شأنها أن تطور تواصل الشرطة مع الجاليات مستقبلاً.
ويؤكد عمر أن "المقترحات وإعدة والعمل مع الشرطة في بدايته لكن التعاون قد يستمر لأشهر بل حتى سنوات."
عمر الذي ما زال يرى له دوراً في مساعدة جاليته يقول على المستوى الشخصي بأنه بدأ مؤخراً عملاً خاصاً به لمساعدة اللاجئين مثله على تلمس أولى خطوات العمل في استراليا.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و تويتر و انستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.




