النقاط الرئيسية:
- فشلت الهدنة التي كان من المقرر ان تستمر لمدة ثلاثة أيام للسماح للناس في الخرطوم بالاحتفال بعيد الفطر المبارك فيما استمر القتال في العاصمة منذ أسبوع
- قُتل أكثر من 420 شخص وأصيب أكثر من 3700 شخص حتى الآن في حصيلة غير نهائية
- بات الهروب المرجو من المدينة مستحيلاً مع استمرار القتال العنيف فيما تسرع العديد من الدول لإجلاء دبلوماسييها ورعاياها من العاصمة السودانية الخرطوم
سرق العيد وسط مناشدات فاشلة لهدنة في بلد شهد أكبر عدد من محاولات الانقلاب مقارنة بأي دولة أفريقية.
وافقت قوات الدعم السريع التي تتواجه مع الجيش في وقت سابق على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في المحاولة الخامسة للهدنه ووقف الاشتباكات بين الجيشين المتنازعين داخل الوطن الواحد منذ أسبوع. مسار متعثر وطويل توقًا للديمقراطية لشعب يستحق الحياة فيما سرقت حرب الشوارع حتى فرحة عيد الفطر وهدنة وقف إطلاق النار.
الواقع الدموي دفع الكثير من السكان للفرار من العاصمة الخرطوم متشائمين بشأن أي فرصة لحل.
يقول أحمد مبارك الذي هرب إلى مسقط رأسه في عطبرة:
" بمجرد مغادرتي شعرت بالراحة والطمأنينة. لقد كنا متوترين طوال الأيام القليلة الماضية، متوترين طوال اليوم، قلق شديد. كنت دائم القلق"،
ماذا سأفعل؟ عندما هربت، غادرت بالملابس التي ارتدي بدون النقود التي احتفظت بهم في المنزل، لم أحضر ملابس، لم أحضر حقيبة ظهر، لا شيء
اندلع العنف بسبب الخلاف حول خطة مدعومة دوليا لتشكيل حكومة مدنية جديدة، بعد أربع سنوات من سقوط الديكتاتور السابق عمر البشير في احتجاجات حاشدة. ويتهم الطرفان الآخر بإحباط الانتقال إلى حكومة مدنية.
يشعر الكثير من السكان بالإحباط بعد الإخلال بالوعود بإقامة احتفالات بالعيد بسبب استمرار إطلاق النار.
يقول محمد صابر ترابي المقيم في العاصمة الخرطوم:
هذا أسوأ عيد عشته لأنني بعيد عن أمي وأبي وأشعر أنه لا يوجد سبب لذلك. تفصلنا مسافة 80 كيلومترًا
" كنت أذهب إلى بلدتي وأعود في نفس اليوم. لذلك، أشعر بالعجز وبأن الظروف اكبر من أن اتجاوزها. اشعر بأنني مقيّد".
هذا وفشل حتى نداء صلاة العيد في الصباح لوضع حدًا مؤقتًا للقتال فيما انجرف الدخان فوق أسطح المنازل مع اندلاع إطلاق نار في العاصمة يوم الجمعة نيسان21 /ابريل بعد انتشار الجيش سيرًا على الأقدام لأول مرة منذ بدء أعمال العنف قبل أسبوع.
وأطلق الجنود والمتمردين النار على بعضهم البعض في شمال وغرب ووسط المدينة، مما جعل مغادرة السكان منازلهم غير آمنة.
بدوره يخشى الطبيب مكرم وليد المقيم في الخرطوم على سلامة أسرته. في هذا الاطار يقول:
أنا وعائلتي نفكر الآن في مغادرة الخرطوم، لكن خطر مغادرة منزلنا وترك ممتلكاتنا أمر صعب للغاية
"حال الطرقات غير آمن ولدي أخوات صغيرات. إنها حقًا رحلة المخاطرة بمغادرة المنزل الآن. نحاول إيجاد فرصة جيدة".
هناك حالة عدم يقين مماثلة لأولئك الذين يحاولون العودة إلى وطنهم.
لم تتمكن دول من بينها الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وإسبانيا من إجلاء موظفي السفارة بسبب إغلاق مطار الخرطوم. وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إن مواطنًا أمريكيًا قتل في السودان لكنها تقول إنه لا ينبغي أن يكون هناك توقع لعملية إخلاء بتنسيق من الولايات المتحدة.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن القتال أودى بحياة أكثر من 400 شخص وجرح الآلاف. لكن حصيلة القتلى يُعتقد أنها أعلى بكثير مع صعوبة حصول الناس على الرعاية الصحية، حيث إن معظم المستشفيات في المدينة اضطرت للإغلاق بفعل القتال. وحذرت الأمم المتحدة من أن ما يصل إلى 20 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، فروا من السودان بحثاً عن الأمان في تشاد، عبر الحدود من دارفور.
هل بات المخرج النهائي والسلام المستدام في هذا النزاع الطويل شبه مستحيل؟
الإجابة في الملّف الصوتيّ أعلاه.






