مرّت علاقات أستراليا بالفلسطينيين وإسرائيل بعدة محطات حيث كانت أستراليا من أوائل دول العالم التي اعترفت بقيام اسرائيل عام 1948، إلا أن مواقف رؤساء الوزراء تجاه القضية الفلسطينية اكتسبت الواناً متعددة اعتماداً على الحزب السياسي، فمنهم من تمسك بحل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة وآخرين اعتُبرت مواقفهم منحازة لاسرائيل على نحو أغضب الفلسطينيين.
كان غوف ويتلام رئيس الوزراء العمالي السابق من المنتقدين لإسرائيل في هجومها على قواعد منظمة التحرير في لبنان وكذلك وزير الخارجية العمالي بوب كار الذي يُنظر اليه كمناصر للقضية الفلسطينية.
في المقابل، دأبت حكومات أحرارية على تقديم دعم متواصل لإسرائيل والوقوف الى جانبها في المحافل الدولية. ومثال ذلك رفض حكومة الائتلاف السابقة تحقيقاً للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في مزاعم ارتكاب اسرائيل لجرائم ضد الفلسطينيين واعتراف حكومة موريسون بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل ان تتراجع حكومة العمال الحالية عن هذه الخطوة في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي.
استضاف فارس حسن وكريستال باسيل في برنامج Good Morning Australia رئيس اتحاد العمال الفلسطينيين والناشط السياسي الفلسطيني الاستاذ بشير صوالحة لتقييم علاقة أستراليا مع الفلسطينيين والحديث عن المنعطفات الهامة.
قال صوالحة إن "القوات الأسترالية خدمت مع الحلفاء في الشرق الأوسط منذ العام 1960 وشاركت بشكل أساسي في العمليات ضد الأمبراطوريات العثمانية على مدار ثلاث سنوات".
وأضاف بأن أستراليا كانت من أولى الدول التي اعترفت بإقامة دولة إسرائيل في العام 1949 لا بل ترأست التصويت على قبول إسرائيل في هيئة الأمم المتحدة.
"أسترليا هي داعمة لإسرائيل مع الأسف".
وأشار صوالحة إلى القاسم المشترك بين الشعب الفلسطيني والسكان الأصليين الذين تم استعمارهم من البريطانيين وهذا ما ساعد أستراليا برأيه على تفهم القضية الفلسطينية وخاصة في الآونة الأخيرة: "الفلسطينيون كالسكان الأصليين يريدون السيادة وحق تقرير المصير".
كذلك قال أنه لا يمكن التغاضي عن الدور الكبير الذي لعبه الناشطون العرب والأجانب والمجتمع المدني والاتحادات العمالية والأحرار وبعض السياسيين لإيصال القضية الفلسطينية في أستراليا.
وعن اعتراف حكومة العمال بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، أمل صوالحة بأن تلتزم الحكومة بهذا القرار.
ونوه أيضاً إلى أن القضية الفلسطينية راسخة في نفوس الجيل الأول والثاني وهذا واضح في المظاهرات التي تشهدها الضفة الغربية وغزة ونابلس وغيرها من المناطق ضد إسرائيل: "القضية الفلسطينية لم تمت فالشباب الفلسطيني لا يزال متمسكاً بها".
وأضاف صوالحة أن الشباب الفلسطينيين هم السفراء للقضية ويشددون دائماً على إشراكهم في فعالياتهم إذ أنهم متعلمون وقادرون لغوياً على إيصال الرسالة الفلسطينية بشكل واضح في أستراليا.
وفي الختام طالب صوالحة بدعم عالمي للقضية الفلسطينية.






