النقاط الرئيسية:
- عزف الغيتار كان بمثابة حلم لكارليتو المراهق الذي كان يعمل حمالاً لأكياس الزر والسكر في سن الثالثة عشر.
- حلم كارليتو باحتراف الفلامنكو بدأ يبصر النور بعد هجرته إلى أستراليا في التاسعة عشر من العمر.
- لحق كارليتو حلمه إلى أن تمكن من العمل مع فنانين أسبان وعرب في أستراليا والخارج والعزف على خشبة دار الأوبرا في سيدني.
كارليتو هو اسمه الفني، أما الاسم الحقيقي فهو سفيان عكام. ولد كارليتو في العراق وهو من أصول كلدانية وتعود جذور عائلته إلى قرية تلكيف في شمال العراق.
نشأ كارليتو وترعرع في العراق حتى عمر الثالثة عشر، عندما حكمت ظروف الحرب بالانتقال إلى الأردن التي قضى فيها ست سنوات.
يقول كارليتو أنه في عمر الخامسة عشر وبينما كان ماراً في أحد الشوارع في الأردن، سمع نوعاً من أنواع الموسيقى الاسبانية تصدر من إحدى المحال، فاستوقفته وشعر بانجذاب لها. فسأل صاحب المحل عنها وطلب شراء كل الأشرطة.

لكن الغريب في الموضوع حدث عندما ذهب كارليتو إلى المنزل وبدأ سماع هذه الأغاني في غرفته. دخلت عليه أمه وسألته عما يستمع فأخبرها ما حدث عند مروره أمام المحل.
لكن رد أمه عليه كان المفاجئة، إذ أخبرته أنها كانت تشغل هذه الأغاني له عندما كان طفلاً يبلغ من العمر عدة أشهر حتى ينام.
أنا أؤمن أن هذه الموسيقى والأغاني كانت مخزنة في عقلي الباطني، وكانت بانتظار الصدفة لكي تخرج للحياة من جديد.
كما أن الخيوط العربية لموسيقى الفلامنكو هي من العوامل التي شدت كارليتو لها وجعلته يعشقها أكثر وأكثر. وهنا شرح كارليتو أن هذه الموسيقى هي موسيقى الغجر المعروفين بالخيتانوس في جنوب أسبانيا، وهي مزيج يجمع بما بين موسيقى الكثير من الحضارات ومنها الهندية واليهودية والعربية والتركية.

كان عزف الغيتار بمثابة حلم للطفل الذي كان يعمل حمالاً لأكياس الزر والسكر في سن الحادية عشر، لكن يبدو أن هذا الحلم بدأ يبصر النور بعد هجرة كارليتو إلى أستراليا عندما بلغ التاسعة عشر من العمر.
بعدما وصل كارليتو وحيداً إلى أستراليا، لا يملك شيئاً ولا يتقن اللغة، شاء القدر أن يلتقي بعازف غيتار عربي اسمه ألبرت حلبي، فدرس العزف معه لمدة ثلاث سنوات.
في عام 2006 ومع ثورة الانترنت واليوتيوب بدأت القيام بالكثير من الأبحاث والدراسات للتعلم أكثر عن موسيقى الفلامنكو والتحقت عام 2010 بالكونسرفاتوار في سيدني وبعدها كانت الانطلاقة.

بعدها مع كل نغمة جديدة غاص معها كارليتو في بحر الموسيقى اللامتناهي ومع كل خطوة جديدة نحو الأمام، كان حلمه يكبر ويكبر كأغصان شجرة تتفرع نحو الأعلى حسب قوله.
فكيف تحقق حلم الطفولة واستطاع كارليتو العمل مع فنانين أسبان في أستراليا والخارج، وتأسيس الأستوديو الخاص به وإعادة توزيع أغاني عربية برؤيته الخاصة إلى أن وصل للوقوف والعزف على خشبة دار الأوبرا الأسترالية في سيدني؟ كل تفاصيل هذه القصة الرائعة في الملف الصوتي المرفق أعلى الصفحة.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.




