خمس وعشرون سنة مرت على تحقيق نظر في قضية موت السكان الأصليين في السجون. تحقيق أحدث صدمة في أستراليا وحول العالم.
الان، قام برنامج Four Corners في محطة الأي بي سي، ببث لقطات تصويرية أظهرت شبابا من السكان الأصليين الذين ارتكبوا مخالفات، وقد تمت تعريتهم، ورشهم بالغز المسيل للدموع، ووضعهم في الحبس الانفرادي لأسابيع.
هذه الحالات حصلت في مركز اعتقال الأحداث في Berrimah في المقاطعة الشمالية بين عامي 2014 و2015
في إحدى اللقطات ظهر شاب في السابعة عشرة، وقد تم تقنيع رأسه، مكبلا إلى كرسي ميكانيكي وقد ترك بمفرده لساعتين.
رئيس الوزراء ملكوم ترنبول عبر عن شعوره صدمة عميقة وعن قلقه بأن هناك معلومات حُجبت عن السلطات.
الوزير الأول في المقاطعة الشمالية أدم جيلز عبر عن اعتقاده بأن ثقافة التستر مستشرية داخل نظام تأهيل الأحداث في المقاطعة.
وقد تم عزل الوزير المعني بعدما عم الغضب بسبب معاملة السجناء المراهقين، وحل السيد جيلز مكانه.
وأعرب جيلز عن أمله بأن تجري المفوضية الملكية تحقيقا بسرعة وبأن تتخذ اجراءات صحيحة.
نائب رئيس الوزراء بارنبي جويس دافع عن وزير شؤون السكان الأصليين نايجل سكاليون حول ما يعرفه بشأن القضية.
وقال جويس إن الوزير، وأشخاص كثيرين لم يكن لديهم علم بالوضع.
المعارضة الفدرالية أعلنت عن تأييد إعلان الحكومة بشأن انشاء مفوضية ملكية.
وقال حزب العمال، إنه الآن شيء مؤكد أن هذه الحالة ليست معزولة، وأن حالات إساءة معاملة السجناء المراهقين منتشرة في نظام السجون في المقاطعة الشمالية.
ودعا إلى توسيع مهام المفوضية لتشمل القضايا التنظيمية في نظام قضاء الأحداث وليس فقط الحوادث في سجن دون دايل
وقد هنأ سناتور حزب العمال المتحدث عن شؤون السكان الأصليين بات دودسن السيد ترنبول على انشاء مفوضية التحقيق الملكية، وقال في حديث للأي بي سي، إنه يجب عمل شيء بهذا الشأن.
من جهتها أشادت رئيسة مفوضية حقوق الانسان، جيليان تريغس بموقف السيد ترنبول.
تم افتتاح مركز دون دال في ضواحي دارون عام 1991، وفي نفس الوقت وضعت حكومة المقاطعة الشمالية قوانين تجعل الأهل مسؤولين عن الأضرار الجنائية التي يتسبب فيها أولادهم.
وخول القانون ايضا أن يقوم الأشخاص الذين تعرضت ممتلكاتهم للضرر عن عمد، بان يلاحقوا أهل الأولاد الذين تسببوا بالضرر.
وأجبر الأهل كذلك على المساهمة ماديا بتكاليف حبس أولادهم.
وقد دعا محامون وناشطون في مجال حقوق الانسان إلى أن يتم إغلاق سجن الأحداث نهائيا.
المفوضية الملكية التي سيترأسها محام كبير أو قاض متقاعد على الأرجح، ستمتلك سلطات تجبر الشهود على تقديم الأدلة.
وسوف تقوم بمهامها بالتشارك ما بين السلطات الفدرالية والمقاطعة الشمالية، وسيتم صياغة اختصاصاتها في الأيام القليلة المقبلة.

